اجتماع مقالات

التبول اللإرادي عند الطفل

كيف نعالج التبول اللا-إرادي لدى الأطفال؟

بقلم/ بسمة مطير – فلسطين

يتشكل سلوك الفرد نتيجة المؤثرات التي تحيط به من بيئه محيطة به، والمدرسة، وجماعة الأقران،

وتعد البيئة الأساسية والنواة المسؤولة عن تشكيل سلوك الطفل بشكل خاص هي الأسرة، إذ تعود مشكلة التبول اللا إرادي لدى الطفل إلى عدة أسباب وهي كالتالي:

1-الوراثة: بعض مشكلات التبول اللاإرادي السبب الرئيسي فيه يعود للعامل الوراثي. 

2-قدوم طفل جديد على الأسرة: الكثير من الأسر تتجه للطفل حديث الولادة، وبالتالي يقل الاهتمام بمن هو قبله من الأطفال، وفي هذه الحالة على الوالدين الحرص جيدا بالتعامل مع الطفل كالسابق ومنحه الاهتمام، وعدم إهماله. 

3-الغيرة: ان التمييز في تربية الأبناء بالبيت من قبل الوالدين بالدلال والاهتمام الزائد، يولد لدى الطفل هذه المشكلة فيلجأ الطفل للتبول اللاارادي كنوع من جذب الانتباه له.

4-الخوف: البحث ما اذا تعرض الطفل للخوف من قبل إحدى الوالدين، أو من البيئة الخارجية كزملائه أو بالمدرسة من قبل الإدارة أو المعلم نفسه، أو من قبل سماع أخبار مزعجة لذلك لا يجب مشاركة الطفل في مشاهدة الأحداث سواء كانت أفلام مرعبة، حروب، أو الحديث عن عدد القتلى خاصة في زمن فيرس كورونا حاليا.

5-مشكلات صحية: للتأكد من أن الطفل سليم عضويا، يحتاج الوالدين للذهاب للدكتور للاطمئنان ما اذا كان لديه مشكلة عضوية أم لا، خاصة إذا تعدى سن 6 أو 7 سنوات.

6- الدلال الزائد: بعض المشكلات السلوكية تظهر نتيجة دلال زائد من ذوي الطفل، ومن الملاحظ أن كلمة spoil بالانجليزية تأتي بمعنى يدلل أو يفسد، وهي تشير إلى أن الدلال الزائد يؤدي إلى إفساد سلوك الطفل. وهذا يستوجب من الوالدين الاعتدال في تربية الطفل.

أحيانا نجد بعض الأسر مكتوفي الأيدي أمام هذه المشكلة، لماذا؟

عزيزتي الأم لا تحتاري، إليك العلاج لهذه المشكلة.

بداية يحتاج الطفل لزيادة اهتمام من قبل الام، وياتي ذلك من خلال:

1- الاهتمام بالغذاء الصحي للطفل للمساعدة على تقوية أعضاءالجسم كإعطاء الطفل ملعقة صغيرة من العسل قبل النوم مباشرة فهو مفيد كما أثبتت العديد من الأبحاث، لأنه يساعد على امتصاص الماء فى الجسم والاحتفاظ به طيلة مدة النوم، كما أن العسل مسكن للجهاز العصبى عند الأطفال ومريح أيضاً للنوم.

2- التقليل من شرب السوائل قبل النوم بساعتين على الأقل .

3- تنبيه الطفل ليلا لقضاء الحاجة بشكل يومي، إلى أن يتشكل سلوك الطفل ويصبح يذهب بنفسه لقضاء حاجته.

4- يجب راحة الطفل نفسياً وبدنياً بتنظيم معاد نومه وإعطائه فرصا كافية للنوم حتى يهدأ جهازه العصبى ويخف توتره النفسى الذى قد يسبب له الإفراط فى التبول.

5-التوقف عن بث الخوف لدى الطفل أو عقابه، وبث الطمأنينة فى نفسه وإشعاره بالمسئولية، والإيحاء له بأنه يستطيع السيطرة على البول.

6-تشجيع الطفل وإعطاؤه مكافأة عندما نجد فراشه نظيفاً واستطاع أن يذهب للحمام بمفرده وأخبريه أنه سيحرم من هذه المكافأة إن بلل فراشه.

7-تجنب مقارنته بإخوته الذين يتحكمون فى البول وعدم استخدام التهديد والابتعاد عن السخرية منه والتشهير به أمام الآخرين.

في هذه الحالة اذا لم يتم معالجة المشكلة ما الحل؟ علينا التوجه للطبيب للبحث ما اذا كان يوجد مشكلة عضوية أم وراثية لدى الطفل.

للتحقق من سلامة الطفل عضوياً وفحص جهازه البولى والتناسلى وجهاز الإخراج وإجراء التحاليل للبول والبراز والدم والفحص بالأشعة والفحص عند طبيب الأنف والإذن والحنجرة.

وفي حال أن الطفل لايعاني من شىء عضوي، وأن المشكلة لا تعود لأسباب وراثية، وعدم القدرة على التعامل مع طفلك. عليك التوجه للأخصائي النفسي فهو يستطيع مساعدتك في التعرف على السبب الرئيسي للمشكلة والمساعدة في حلها من خلال الإرشادات والتوجيهات.

علينا أن نستذكر المقولة المشهورة “الوقاية خير من قنطار علاج”، وهو ما يستوجب علينا الانتباه إلى الأساليب التربوية السليمة. حفظ الله أبنائنا من كل مكروه دمتم في حفظ الله ورعايته.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
بسمة توفيق مطير
أخصائية نفسية وتربوية، ومدربة في تطوير الذات والدعم النفسي، مقيمة في غزة، وحاصلة على درجة الماجستير في الارشاد النفسي والتربوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.