مقالات

حينما يتعرض الابن للإهانة النفسية

معا لرفع مستوى الوعي في التعامل والحوار لمصلحة الطفل

بقلم/ د. ريم الزعبي

ماذا تفعلين عندما تتعرض ابنتك أو بابنك للإهانة النفسية أو المعنوية في المدرسة؟؟

استمعي بكل انتباه بكل حواسك وجوارحك للطفل، تنفسي من بطنك بعمق وأنت جالسة ودعي الطفل يجلس واسقيه ماء واحضنيه.

قولي سيكون كل شيء على ما يرام .. احضنيه، لا تخافي.

أعطه الأمل والحب بالناس وادعميه، وقولي أنت بخير، أنت محمي.

قولي له سنتوضح معا الأمر، أنت بخير الآن عند ومع ماما.

اذهبي للمدرسة وأدخلي طفلك إلى صفه بكل حماية ومشاعر حب عظيمة له.

كوني هادئة جدا جدا.

لا تنفعلي لأن طفلك لديه أم واعية!

اذهبي للمدرسة وأدخلي عند المديرة وإذا كان عندها ناس انتظري ليغادروا، ولا تغادري الانتظار سواء في الغرفة أو في الخارج.

إذا كنتي جيدة في التعبير اللفظي فتحدثي..

إذا كنتي جيدة في التعبير الكتابي فاكتبي..

انظري بهدوء في عيني المسؤولة سواء المديرة أو المعلمة،

انتبهي لمدرسة الاستنارة وهي الوعي،

استخرجي الجوهر عند المديرة.

قولي لها أنا جئت عندك أخاطب الروح المتساوية بيني وبينك وبين طفلي

وهي نفحة من روح الله!

 

الكرامة روح والمعنويات روح والتعليم إذا لم يتناغم مع الروح فلن ينجح.

أنا لا أخاطب الوظيفة التي تقومين بها..

أنا أخاطب النور الذي يهدينا جميعا..

يا أختي ويا صديقتي في مدرستك، كرامة ابني تعرضت للمهانة فهل تستطيعين تحمل ذلك؟

أؤكد كوني معها وحدها.

نؤكد الوعي فردي، لا يعمم، ولا يحكم، ولا يصرخ

واجلسي معها كروح واحدة!

ودعيها تخبر المعلمة بالإساءة للطفل ولا تهددها بأي شيء. 

خاطبي أنتِ المديرة والمعلمة بتعاون.

قولي أريد منكما الآن أن يعود طفلي يحب المدرسة، وهذا راجع لكما.

وأريد أن يحب التعليم، وهذا راجع لكما..

أريد أن أكون مطمئنة على معنويات طفلي!

هو أمانة عندكم ساعات قليلة..

وأنا وأنتِ في أمان الله

لنكن معه وبه

اذهبي معها لغرفة الطفل وسترفض وتصرخ وتقول:

مين كاينة انتي؟

ليش بس إبنك؟

وهذا غير قانوني

ظلي صامتة وهادئة وقولي:

كلي أمل أن تعيدي معنويات إبني وكل الأطفال

واتركي الأمر لها، وودعيها بأمل

ولا تهينيها أو تهدديها بالشكوى لمن هو أعلى منها.

انتبهوا جميعا عندما يخطئ بحقكم إنسان خاطبوه هو مباشرة.

فإن كانت معلمة اطلبوا لقاءها على انفراد، ولا تشكونها أمام أحد، وخاطبوا روحها الداخلية.

في الوعي نحن نركز على الروح والجوهر ولا دخل لنا في الشكل والوظيفة والمكانة والناس.

نركز على عمق الإنسان.. على وعيه، على جانب الطفل الأصلي الذي في داخله!

أعلم أن ذلك صعبا

لكن المحاولة جميلة!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.