أسرة وطفل تربية عالم المرأة مختارات مقالات

الخوف دائما من المجهول للمرأة

ومضات حول المرأة الشرقية 

بقلم/ د. ريم الزعبي

لماذا لا تستطيع المرأة الشرقية متابعة تفاصيل يومياتها وحدها؟؟

تحتاج رفيقة في السوق

تحتاج رفيقة في السفر

تحتاج والدتها بعد الولادة

تحتاج شقيقتها للذهاب عند التوظيف

لا تستطيع متابعة ابنها أو ابنتها بتفاصيلهم المدرسية

ويكون الأمر أكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة، حيث تخجل من الذهاب وحدها إلى مدرسة الذكور ومقابلة المعلمين..

تختفي عن الفاعلية والحوار بعد الإنجاب، و لا تتابع يوميات من أنجبتهم!

بسرعة تخاف…

تخاف من الجديد .. من التوسع .. من الانفتاح .. من التأثر بأفكار جديدة.

هل أنت محصنة جيدا يا صديقتي المرأة؟

هل أنت محصنة ضد الجديد؟

أو محصنة ضد التفاهم؟

أو محصنة ضد الحوار؟

تمنعين الانترنت، تمنعين الهواتف النقالة، تمنعين ألعاب الفيديو، تمنعين الرحلات، تمنعين الحفلات، تمنعين التخييم الخارجي، تمنعين السفر، وتمنعين الاستكشاف.

هل تستطيعين إغلاق النوافذ والشبابيك والأبواب بأقفال حديدية؟؟

وماذا بعد؟؟

لماذا لا تستكشفين الحضور والمستجدات مع أطفالك وأولادك وبناتك؟؟

لماذا لا تلعبين معهم ألعاب الفيديو وترينها بنفسك؟؟

لماذا لا تستخدمين الانترنت والحاسوب وتراسلينهم منهم وتتشاركين معهم؟؟

لماذا لا تشاهدين الأفلام العائلية معهم؟ وحتى برامجهم ومسلسلاتهم المفضلة؟

تابعيها !

تذكري دائما:

عندما تمنعين إمنحي البدائل، وعددي الاختيارات، ووسعي المجالات.

دعي العالم كله في بيتك بدلا من تحذير أولادك وبناتك من العالم.

لقد صار الإنسان في شمال الكرة الارضية صوتا وصورة مع إنسان جنوب الكرة الأرضية، وفي جهاز ينفذ من الشبابيك المغلقة إلى غرف أولادك وبناتك!

ما المرعب؟؟

ما الشبح؟؟

الخوف دائما من المجهول

تعرفي عليه بدلا من تخويف أولادك من خوفك الداخلي.

فإن كنت محبة للتجدد والاتساع الفكري وتتقبلين اختلافات الناس،

فلماذا تخافين من تأثر أولادك بأفكار الآخرين؟؟

ما الذي سيضرك؟

أنت أم هم عندما يتخالطون بالأفكار ليتسع مدرك العقل عندهم وعندك؟

أليست أهداف الاختلافات التعارف؟؟

فممن تخافين عندما تعرفين العالم ؟؟

ومع أولادك؟؟

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.