أسرة وطفل تربية مختارات مقالات

احذري من تخويف الطفل لتكسبين ثقته

لماذا تلجأ الأم لتخويف طفلها؟
وكيف ينعكس ذلك على شخصيته؟

بقلم/ د. ريم الزعبي 

 إن تربية الخوف من مراقبة شيء ما له في حال غيابك أو تخويفه بالحرمان يجعله عندما يكبر متمردا عليك لأنك كذبتي عليه أولا ثم سيقوم بعمل كل ما هو ممنوع عليه إجتماعيا مثل الخيانة الزوجية والسرقة والكذب والمخادعة عندما يكبر ويصبح راشدا.

أقوال شبيهة ترددها الأمهات:

“العصفورة بتخبرني شو بتعمل لما بنام”

“إلي عيون من ورا بشوفوك شو بتعمل”

“في بع بع”

“في مارد شرير”

“في ساحرة بتسجل كل اشي بتعمله”

“في شيطان بخليك تعمل أغلاط إبعد عنه”

“في أشخاص شريرين إبعد عنهم”

“في قصاص بخليك تراقب حالك وما تغلط”

“في عقاب وبهدلة بتستناك”

“بحكي لابوك عنك”

“ببطل أحبك”

“بخلي إخوانك يزعلوا منك”

“ما بجيبلك إشي زاكي”

كل هذه الأمور وأشباهها تعيق التفكير بحرية وتجعل منه شخصا يتفقّد غيره ومراقبة الآخرين له.

ففي حال غيابهم سيخدعهم لأنك خدعتيه، وينتقم باللاوعي من المحيطين به لأنه قد استهزئ بعقله وهو صغير.

أوجدي تربية المراقبة الذاتية، يعني في حال غيابك او حضورك هو يخاطب ذاته التي لا تتركه إلا عندما يموت، مثل:

“سنذهب الآن عند الطبيب وسيسألك أسئلة كي يعرف ما مشكلة بطنك التي تؤلمك”.

(وكوني صادقة فيما لو تحجج بوجع ببطنه كذبا).

إذا رأيتِ بيديه شيئا ليس له ناقشيه بدون اتهام، مثل:

هل له اصحاب غيرك؟ هل هو لصديقك؟ هل هو لأحد موصيك عليه؟

إذا غضب واعترض على أمر معين لا تقولي تلك الجمل المخيفة وقتيا وبعد غيابك سيفعلها.

استمري في تصديقه إلى أن يعتاد الصدق دائما وهذا يتطلّب تدريبا شجاعا لتحميه بنفسك في حالة غلطه.

لذلك قولي له إذا كنت غائبة حاليا فاطلب مساعدة من إخوتك أو ممن تركنين إليه ولا تقولي قطعيا أمامه: “بسأل أخوك الكبير إذا بتكذب أو بسأل المعلمة إذا بتكذب”.

دائما هو الثقة

دائما هو المصدّق

لأنكِ صادقة، ولأنك غير منافقة معه.

لأنك واعية سيعي، ولأنك حقيقية سيصبح حقيقيا !

حاولي مرارا لو كنتِ قد اتبعتي اسلوب التخويف معه سابقا، وفعلا قومي بما تتحدثين به فعلا من لطافة واحترام بدون تخويف أو تهديد قطعيا.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.