موسوعة روافد بوست

القانون الدولي وأقسامه

مقدمة في القانون الدولي العام وأقسامه المختفة

القانون الدولي العام، فهو النظام العام الرضائي الذي يحكم العلاقات الدولية وتعكس أحكامه القانونية مبادئ العلاقات الدولية في النظام الدولي المعاصر، وعليه إليكم تعريف للقانون الدولي وماهية أقسامه.

    تعمل منظمة الأمم المتحدة في مجال القانون الدولي من خلال المحاكم والمعاهدات متعددة الأطراف فضلا عن مجلس الأمن الذي له صلاحية نشر بعثات حفظ السلام وفرض العقوبات والإذن باستخدام القوة في حال تواجد تهديد للسلم والأمن الدوليين. وتنبع تلك الصلاحيات من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعد بحد ذاته معاهدة دولية لها ما لصكوك القانون الدولي من قوة إعمال وإلزام على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ويقنن الميثاق المبادئ الرئيسية للعلاقات الدولية، ابتداء من السيادة المتساوية للدولة وانتهاء بتجريم استخدام القوة في العلاقات الدولية.

تعريف القانون الدولي:

هو النصوص المحددة للمسؤوليات القانونية للدول في تعاملاتها مع بعضها بعضا، وتعاملاتها مع الأفراد ضمن إطار حدودها الوطنية. ويعمل القانون الدولي في طائفة واسعة من القضايا الدولية مثل حقوق الإنسان و نزع السلاح والجريمة الدولية واللاجئين والهجرة ومشاكل الجنسية ومعاملة السجناء واستخدام القوة وإدارة الحروب وغيرها من الشواغل الدولية. كما ينظم القانون الدولي كذلك المشاعات العالمية مثل البيئة والتنمية المستدامة والمياه الدولية والفضاء الخارجي والاتصالات العالمية والتجارة العالمية.

وبالنسبة لأقسام القانون الدولي، فهناك عدة طرق لتقسيم الفروع لكن أكثرها شيوعا ودقة هو تقسيمها إلى القانون العام والخاص، ويقوم هدا المعيار على التفرقة بين القوانين من وجهة نظر دور الدولة فيها كطرف، وفيما يلي تعريف كل منهما:

أولا/ القانون العام:

      هو ذلك السقف الدى تندرج تحته كل أنواع القوانين التى تحكم تعاملات أشخاص أحدها على الأقل هى الدولة بسلطانها و قوتها كدولة و ليست كمجرد شخص اعتبارى. و بهدا المنطق نجد أن القواعد التى تحكم التعاملات بين الدول دات السيادة يتم اطلاق تسمية القانون الدولى العام عليها و مصادرها هي المعاهدات والاتفاقات الدولية والعرف وأحكام القضاء الدولى وقواعد العدالة حيث أنه لا يوجد تشريع دولى ملزم لكافة الدول.

وفي الفترة الأخيرة أصبحت معظم المنظمات الدولية هي أيضا من أشخاص القانون الدولى العام بعد أن ثبتت أهمية دورها في العلاقات بين الدول.

والقانون الدستورى هو أيضا من أقسام القانون العام حيث أنه يتعامل مع مسائل التنظيم العليا للدولة من تحديد هويتها الى تعريف بنظامها السياسى وطريقة حكمها وحل منازعات مؤسساتها إلى غير ذلك من أمور الدولة في المستوى الأعلى وهذه القواعد القانونية الدستورية لها دائما المرتبة الأعلى بين كافة القوانين ولا يمكن التعدي عليها ولا حتى بقوانين جديدة أو مستحدثة لأن المواد الدستورية لا تتغير إلا بتعديل دستورى وهذا أمر صعب في الدول التي تريد احترام دستورها.

ثانيا/ القانون الخاص:

    هو ذلك الفرع من القانون الدى ينظم تعاملات الأفراد والأشخاص الاعتبارية التي لا تكون الدولة إحداها وفيه تتساوى رؤوس الأطراف.

من أهم فروع القانون الخاص هو القانون المدني وهو المهتم بتنظيم تعاملات الأفراد والهيئات عدا الدولة ويحدد كذلك طرق فض النزاعات وطرق إثبات الحقوق ودفع التعويضات إلى آخره. أما إذا كانت هده التعاملات الخاصة تتعدى حدود الدولة الواحدة بحيث تتعدد النظم القانونية الداخلة فيها فيحدث تنازع القوانين فان الأحكام المنظمة لكيفية فض هدا التنازع يطلق عليها اسم القانون الدولي الخاص وهو كما يتضح من اسمه مختص بتحديد طرق فض منازعات الأفراد ان كانوا من غير رعايا الدولة الواحدة.

ولما كانت إجراءات الإثبات وفض المنازعات المدنية قد تستغرق بعض الوقت فقد رؤى استحداث فرع آخر من القانون ينظم التعاملات المدنية بين التجار وسمتها السرعة وعدم القدرة على الانتظار وهو خاص بهم فقط وفيه تم التخفف من كثير من أعباء الاجراءات المدنية لدواعى التسهيل والسرعة ولابد لتطبيقه أن يكون الطرفان من أصحاب صفة التجار وهذه القواعد المخففة أطلق عليها اسم القانون التجاري.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.