تربية دين مختارات مقالات

الزم بيتك وأقم مسجدا به واستعد لشهر رمضان المبارك

كيف تعزز الجوانب الإيمانية أثناء الإقامة في منزلك بسبب أزمة كورونا ؟

بقلم/ رزان السعافين

إن حل الوباء فعلينا أن نعي الحكمة من البلاء، فمناجاة الله واللجوء إليه هو أسمى ما يمكن أن نتطلع إليه،
عزيزي القارئ، إن فترة إقامتك في البيت هي حصار من نوع آخر، وعليك أن تحتسبها جهادا في سبيل الله للبعد عن خطر فايروس كورونا.
وللاستفادة من هذه الفترة في وجودك داخل البيت عليك بهذه النصائح الإيمانية التي تعينك على تجاوز المحنة لتتحول إلى منحة وقيمة ثمينة في حياتك.

* ربما تنشغل في أثناء دوامك خارج المنزل عن حفظ سور من القرآن الكريم أو مراجعتها، فاغتنم الفرصة داخل بيتك وعزز ذلك على صعيد أسرتك وخاصة أطفالك.

* من الحكمة أن تختلي بنفسك قليلا، وتجلس مع ذاتك بعيدا عن ضجيج العالم الخارجي، وهي فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أولوياتك على الصعيد المهني والاجتماعي والشخصي.

* عليك العظة من الابتلاء، من خلال التفكر في الغير، والمبادرة بأي عمل تطوعي من مساعدة الآخرين، أو تقديم الصدقات.

* هناك فرصة ثمينة لتطوير الذات، لتنمية مهارة أو ممارسة هواية .. فالمصادر مفتوحة في ظل وجود الانترنت أو من خلال مراجع تملكها، وسترى نتائج هذا الأمر منعكسا بشكل إيجابي على حياتك لاحقا.

* تمرين نفسك وأهلكك وأسرتك على مبدأ أن الحياة تستمر رغم كل المصاعب، وهذا التحدي بتعويد أنفسكم على الصبر والاستمرار في العمل بشكل تعاوني في الحياة تطبيقا لآية “وقل اعملوا”.

* تذكر أيضا أن العلم فريضة، فمن المهم أن تتزود بالعلم عن طريق مراجعة كتب سابقة أو تعليم أبنائك ما قد يحتاجونه منك في حياتهم وخاصة في الجوانب الدينية التي قد لا يتعلموها في المدارس.

* وردك اليومي ينظم وقتك أكثر، إن الصلوات الخمس داخل البيت، والتزام الورد اليومي بعد كل صلاة يعزز بك استشعار ذكر الله في مختلف الأوقات بشكل منظم وهادئ، إلى جانب التعود على الأمر بعد الانتهاء من الأزمة حتى لو عاد روتين ضغوط الحياة العملية والاجتماعية لاحقا عند الخروج من البيت مصداقا لقوله تعالى “إذ جاءهم بأسنا تضرعوا”.

* إن الوجود داخل البيت يعطيك فرصة إيمانية وهي التأمل، إن مبدأ التأمل يعني تعظيم الله عز وجل في نفسك، فكيف بقوته وحكمته أن أصغر مخلوق يتحكم في حركة العالم وظروفه، فهذه فرصة للتمسك بحبل الله أكثر، فبيده كل شيء.
مصداقا لقوله: “ففروا إلى الله”.

الخاتمة: عزيزي المؤمن عليك الإيمان بالحكمة التامة من أي ضرر أو ابتلاء، فما أصابنا من شر إلا لنصبر، وهذا خير لنا، فحين قال الله تعالى لنا: “عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا”.

فربما الخير يكمن في الشر، لنعيد بناء ذواتنا .. وترتيب أولوياتنا .. والاستمرار في حياتنا .. رغم أي بلاء يواجهنا في هذا الوباء.

دمتم بصحة جسدية ونفسية سالمة

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.