ادارة و اقتصاد مقالات

مارك زوكربيرغ ينجح في تجاوز الكونغرس

كيف تمكَّن مارك زوكربيرغ من تجاوز الكونغرس الأمريكي؟

بقلم ا. عبد الرحمن عبد الله

احسب ان مارك زوكربيرغ كان موفقا في حديثه أمام لجنة السينيت الْيَوْمَ. بالرغم من صغر سنه وحداثة تجربته السياسية الا انه كان متماسكا أمام استفسارات النواب (واللذين هم في سن جده) وقدم اجابات معقوله. لم يحاول المراوغة او البحث عن اعذار، اعترف بأخطائه وقدم خارطة طريق للخروج من الازمه، كما انه كان شجاعاً في استخدامه لعبارات مثل لا أدري، ولست متأكداً (وهذا عيب كبير عند المسؤولين العرب).

وسائل الإعلام انتقدته في تأخر حديثه للإعلام ومخاطبة الرأي العام (والذي ظل ينتظر إفادته منذ ان خرجت فضيحة كامبريدج أناليتيكا الى السطح). لكن أحد المصادر المقربة من فيسبوك ذكرت ان سبب تأخره يرجع الى انشغاله بكورسات المخاطبة والمحاورة التي انتظم فيها استعدادا لمخاطبة الإعلام ومن ثم الكونجرس.

الجدير بالذكر ان إدارة الفيسبوك تعاقدت مع متخصصين في الإعلام والعلاقات العامة لتدريب مارك على كيفية التخاطب والتعامل مع أسئلة واستفسارات الإعلام والأجهزة الرسمية.

الذي استوقفني في حديث مارك إشارته الى ان العام ٢٠١٨ هو عام استثنائي لأنه شهد عدداً من الانتخابات الهامة في كل من الهند وباكستان والبرازيل والمكسيك، ومن المؤكد انه سيتم استخدام الفيسبوك في الدعاية الانتخابية، لذلك فإن ادارته سوف تبذل مزيدا من الجهد لضمان عدم تكرار الدعاية السالبة والاخبار المكذوبة التي حدثت إبان الانتخابات الأمريكية. كما أشار الى انهم سوف يطبقون قوانين أكثر صرامة لمحاربة الاستخدام غير الشرعي للفيسبوك (مثل العنف اللفظي، والشتم والاستهزاء والاٍرهاب الفكري، والعبارات العنصرية الخ).

يبدو ان الفيسبوك سوف يشهد مراجعات كبيره، وانه لن يعود ساحة للتراشق والتشهير والتعنيف، وهذا سيؤثر بالضرورة على استخدام الفيسبوك في منطقتنا العربية للأغراض السياسية (حيث ان أنصار الحكومات والمعارضة تسيء استخدام الفيس، وتجعل منه منصة للهجوم على الاخر والانتقاص من قدره والتراشق ونشر الإشاعات والاكاذيب).

السؤال المهم، هل سيكون الفيسبوك ساحة لحسم الانتخابات السودانية القادمة؟!

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
عبدالرحمن عبدالله
كاتب وباحث سوداني مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، ومتخصص في قضايا السياسة والاقتصاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.