اجتماع مقالات

الدعم النفسي الاجتماعي للمسنين في ظل تفشي فيروس كورونا

كيف نقدم الدعم النفسي الاجتماعي لكبار السكن في ظل تفشي فيروس كورونا

بقلم/ أ. بسمة مطير – فلسطين

ان الشعور بالخوف والقلق الناجم عن انتشار (كوفيد 19) أمر طبيعي خلال هذه الفترة، لكن ينبغي التغلب عليه تجنباً لأزمة آثار نفسية قد تترتب على تلك الفترة. خاصة كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة حيث أنهم أكثر أشخاص يشعرون بالقلق والضغط النفسي مع العزلة والتوقف عن الأنشطة المعتادة.

وتظهر الأعراض للمتأثرين (بشكل مباشر أو غير مباشر) كما يلي:

  •     الخوف من الاصابة بالمرض والموت. 
  •     الخوف من الاستبعاد الاجتماعي بأن يوضع الفرد في الحجر الصحي بسبب ارتباطه بالمرض. 
  •      شعور الأفراد بأنهم عاجزون عن حماية المقربين لهم والخوف من فقدانهم بسبب الاصابة بالفيروس. 
  •     رفض رعاية الأشخاص ذوي الاعاقة وكبار السن بسبب الخوف من العدوى، بعد الحجر الصحي على ذويهم ومقدمي الرعاية لهم. 
  •     الخوف من الانفصال عن المقربين لهم بسبب أنظمة الحجر الصحي. 
  •     الشعور بالعجز، الملل، الوحدة والاكتئاب بسبب العزل.

على ضوء ما سبق ذكره؛ هناك مجموعة من الأساليب المستخدمة في تقديم الرعاية الصحية النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للمسنين خلال فترة تفشي فيروس كورونا المستجد، منها على سبيل المثال:

  •    مناداتهم بأحب الأسماء إليهم، والحرص على الجلوس معهم والتحدث اليهم بما تحب آذانهم سماعه، والحرص على تقديم الرعاية بلطف ومحبة وابتسامة لبث روح الأمل والاقبال على الحياة.
  •     مشاركتهم المعلومات بطريقة بسيطة تسهل عليهم استيعاب المعلومة، مثل تعليم التدابير الوقائية مثل غسل الأيدي بالماء والصابون باستمرار.
  •     تزويدهم بأساليب الوقاية الصحية كاستخدام النظام (الغذائي الصحي) بما يناسبهم من الأطعمة التي تزيد من المناعة في الجسم، من خلال توضيحها بالحديث عنها، وتوزع عليهم المنشورات، والرسومات التوضيحية للأغذية المفيدة بصورة واضحة وخط كبير.
  •     حثهم على قراءة آيات من القرآن الحكيم، وترديد بعض الأدعية والأذكار النبوية، وتشجيعهم على تكرار عبارات كرسائل ايجابية ” سوف يوفقني الله، وتسير الأمور على ما يرام”.
  •    تزويدهم بأساليب الاسترخاء والتأمل البسيطة وغيرها، من التمارين العقلية التي تساعد على الخروج من دائرة القلق.
  •     تشجيعهم على استمرار أنشطتهم اليومية، والتعرض لأشعة الشمس، وممارسة هواياتهم المفضلة، التي من الممكن القيام بها في البيت، وتزويدهم بتمارين بدنية بسيطة يمكن تأديتها فترة الحجر الصحي، للحفاظ على الحركة، وكسر الملل.
  •    تشجيع ذويهم على توفير جميع ما يلزمهم، من مأكل، ومشرب، ودواء، واحتياجات خاصة، بجانب تشجيع الأقارب، والأقران، وأحب الناس الى قلبهم على الاتصال بهم والتحدث معهم باستمرار من خلال الهاتف النقال، ومن خلال تعليمهم لطريقة استخدام الفيديو والدردشة.
  •     تزويدهم بالخط الساخن لدائرة الصحة النفسية في حال الاستشارة النفسية، وتقديم الخدمات الطبية لهم باستمرار، من علاجات للأمراض المزمنة والاستشارات الصحية، وتزويدهم بآليات التسوق عبر الانترنت، أو القدرة على الحصول على سيارة لتوصيل طلبات ما.
  •   توفير ما يلزمهم من أدوات وقائية وكمامات مطهرات وأدوات تنظيف، وأدوات بقالة بشكل يكفل التخفيف من القلق والضغط النفسي.
  •    محاولة تبسيط المعلومات الاخبارية بعيداً عن التهويل، وعدم الحديث عن حالات الوفاة أمامهم، وإقناعهم بعدم تتبع الأخبار والقلق وأن الاهتمام بصحتهم كافي لأن يكونوا بخير.

    جميع ما سبق يسهم في بث روح الايجابية لهم والوقاية الصحية والنفسية السليمة.

    كما أن الحديث عن حالات الشفاء يزيد من الطمأنينة والراحة النفسية، وأن القلق طبيعي، وهو مفيد للحرص الدائم على سلامة صحتهم، حيث أن الوقاية تقي الانسان من المرض وتساعد على تقوية الجهاز المناعي.
Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
بسمة توفيق مطير
أخصائية نفسية وتربوية، ومدربة في تطوير الذات والدعم النفسي، مقيمة في غزة، وحاصلة على درجة الماجستير في الارشاد النفسي والتربوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.