تنمية مقالات

كيف نستثمر أوقاتنا خلال فترة الحجر المنزلي

اليكم مجموعة الامور يمكن اتباعها في استثمار اوقاتنا خلال الحجر المنزلي

بقلم ا. بسمة توفيق مطير

اخصائية نفسية ومدربة تطوير الذات

يكثر الحديث ببعض العبارات السلبية في زمن جائحة كورونا، ولعل مرد ذلك غياب الاستثمار الحقيقي لهذا الوقت الذي نقضيه في الحجر المنزلي، متناسين بذلك المثل الشعبي: “الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك”.

وهنا أود التأكيد على أننا يجب أن نأخذ من الحجر المنزلي فرصة لإعادة ترتيب أمور حياتنا من جديد.

وفيما يلي جمله من الأولويات بالحياة علينا القيام بها:

1- علاقتك بربك:

وتشمل هذه العلاقة على صلاتك، ماذا تعرف عن الدين الإسلامي، وعن رسولنا الكريم. وهناك الكثير من القصص والمواعظ الدينية المتوفرة على الإنترنت وفي كتب الصحابة وحياة الرسول.

2- علاقتك بأبنائك:

الكثير منا يشكو أبنائه، ولعل هذه فرصتك للتقرب أكثر منهم من الناحيتين التربوية والاجتماعية، فالطفل بحاجة للدفء الأُسري، كما تعد الأسرة هي النواة الأولى للتربية، ويجب أن نقول هنا: علموا أبناءكم إصلاح ما أفسده الدهر في عصر الإنترنت، وأرشدوهم للتقرب والتضرع إلى الله، علموهم أن الصلاة هي عماد الدين، تحدثوا معهم عن الأجداد والعادات الطيبة، أنشؤا لبعضكم جوا من الدفىء الأسري ولا تنسوا أنهم الثمرة التي تدخلكم الجنة بصلاحها، فما تزرعوه من خير سوف تحصدوه، لذلك قيل” ولد صالح يدعوا له”.

وتذكروا دائما أن الطفل مرآة أبويه، فما تقوما به يقلده على الفور سواء اسلوب الحديث،السلوك، لذى ازرعو لتحدصدوا ما تتمنوه مستقبلا لأبنائكم ولكم.

3- احرصوا على العلاقة الزوجية الطيبة:

فهذه فرصة لكما، وليس عليكما، فالحياة زائلة، قال الله تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (سورة الروم: الآية 21 ).

إن الأصل في العلاقات الزوجية المودة والرحمة، هذا هو التخطيط الإلهي هذا هو الوضع الطبيعي.

4- احرص على تماسك العلاقات الاجتماعية ومواصلة صلة الرحم، وذلك من خلال الاتصال بالهاتف أو الانترنت فهو يفي بالغرض في وقتنا الحاضر دون الحاجة للزيارات والمصافحة.

وفيما يلي جملة من العبارات للزوج:

1- هدىء من روعك ولا تدع من زوجتك ملاذا لضجرك من مشاغل الحياة أو من أصوات لعب الأطفال، ولا تتلفظ بما تكره، فالكلمة السيئة مُنفرة؛ وكن ليناً عل أسرتك ورحيماً بها، وتذكر قول الله تعالى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].

2- اجعل هذه الأيام فرصة للتقرب لزوجتك أكثر، افهمها جيدا، تقبلها كما هي وتذكر دائما أنها جيشك في الشدة وسندك عند الوقوع، وما ترضاه لأختك أو ابنتك عيك أن ترضاه لزوجتك. وتذكر: لا يعد الجمال المظهري مقياسا للمرأة.

3- وعن سعد بن أَبي وقَّاص، أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ لَهُ: “وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجهَ اللَّه إلاَّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعلُ في فيِّ امرأَتِكَ ” متفقٌ عَلَيهِ.
أي ما تضعه في فم امرأتك صدقة.

4- وعن أبي هريرة رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والكلمة الطيبة صدقة)؛ الحديث متفق عليه.

الكلمة الطيبة صدقة، فماذا لو كانت هذه الصدقة مقدَّمة لزوجتك؟ نعم هو ديننا الاسلامي دين اللين والسماح، دين المودة والرحمة.

تذكر دائما أنكما تكملا بعضهما البعض بالحياة الزوجية، لذلك ابحث عما كانت زوجتك تطلب منك فعله، وتأكد تماما أنها لو استطاعت فعله لما طلبته منك، فهي تعدك سند لها.

لكي تكون لك كما تريد كن أنت كما ينبغي أن تكون لها.

كل ما يُطلب يفقد قيمته، فكن دائما السباق في العطاء في الحب، فالزوجة زهرة البيت واذا ذبلت، ذبل البيت بأكمله فحافظ عليها.

وفيما يلي جملة من العبارات للزوجة:

1- تشتكي الزوجة من زوجها وتتأفف وتتكرر عبارة، بتدخل بكل شي بالبيت، دعيه وشأنه، حبيه كما هو.

2- دعي زوجك الطفل المدلل بالبيت فهو بحاجة للعطف والمودة، أشعريه بالاهتمام، وأن وجوده سعادة لكم لا نقمة عليكم، بعبارة أخرى حبي ما يحبه.

3- لا تدعيه ينفر منك ، كوني في أجمل صورة دائما، لأنكي تستحقين هذا، كوني دائما زهرة البيت التي يميل لها الجميع.

4- ارضي بما قسمه الله لكي، بلا تأفف.

5- لتكن ابتسامتك دائما تنير البيت علي أهل بيتك.

6- نظمي وقتك، هناك وقت للأعمال المنزلية، وهناك وقت لزوجك، وهناك وقت لنفسك، وهناك وقت لأبنائك.

وفي النهاية هناك بعض الممارسات لكلا الزوجين والأبناء:

1- دعوا دائما كتاب الله وسنة نبيه ملاذا لكم.

2- أطيلوا السجود فيه راحة للنفس وسحب للطاقة السلبية من الجسم.

3- لازموا الاستغفار والأذكار، وأكثروا من قول: لا حول ولا قوة الا بالله.

4- حافظوا دائما على نظافة ملابسكم وبيتكم، فالنظافة عدو للطاقة السلبية ومصدر للطاقة الإيجابية والراحة النفسية.

5- عليكم اتباع نظامٍ غذائيٍ صحيٍ.

6- القراءة، وتعتبر غذاءً للروح اقرؤا والمخ، وهناك ننصحكم بأن تقرءوا ما تميلون له من العلوم.

7- ابتعدوا عن كل ما يرهقكم، ولا تتبعوا الأخبار فهي تضعف جهاز المناعة، وتوكلوا على الله فهو خير الحافظين.

9- الخريجون والخريجات، كل منكم يتوسَّع في تخصصه ويزيد من معلومات العلمي.

10- مارسوا الرياضة فهي تريح النفس وتجلب السعادة ، ولا سيما انها تقوي الجهاز المناعي.

ولعل أجمل ما قيل ب”أن تظهر لمن تحب أنك تحبه قبل فوات الأوان”.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
بسمة توفيق مطير
أخصائية نفسية وتربوية، ومدربة في تطوير الذات والدعم النفسي، مقيمة في غزة، وحاصلة على درجة الماجستير في الارشاد النفسي والتربوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.