اجتماع مقالات

لماذا الخوف من تفشي فيروس كورنا في غزة؟

سلسلة الخوف – ج3
ماذا لو لم تتم السيطرة على حالات الاصابة بفيروس كورنا؟

بقلم/ د. محمد ابو شاويش

أعلنت وزارة الصحة اليوم عن ٧ حالات جديدة ومن الجيد أنهم كانوا في الحجز وهذا إلى حد ما يطمأن ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون هذا مجرد مؤشر نمر عليه مرور الكرام فقد كان الوضع كالتالي:

0 —-> 2 ——-> 7——>؟؟؟    

ونحن نرى أن منظمة الصحة العالمية ومن خلال تقاريرها مازالت تتحدث أننا في بداية المعركة مع هذا الفيروس فإن كنا مازال في البداية ونحن نعرف وضع نظامنا الصحي بشكل جيد في ظل هذا الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من ١٢ عام فهذا يتطلب منا أن أن نكون اكتر حزما ونتعلم من التجربة الوحيدة الناجحة في هذا العالم وهي تجربة الصين التي نجحت في حجر ما يقارب المليار وربع مليون شخص في أكبر حجر صحي عرفه التاريخ.

فعندما نتحدث عن ٧ أشخاص يحملون الفيروس بهذه المرحلة ضمن منطقة حجر يقبع فيها ما يزيد عن ١٢٠ شخص غير الطواقم الأمنية والصحية وأيضا ما يمكن أن يقع تحت نسبة التزام قد تصل إلى ٩٠% في أحسن الأحوال من قبل القائمين على مركز الحجر فهناك احتمال ١٠% أن يكون هناك تسرب لهذا الفيروس إلي خارج مكان الحظر وهذا سوف يجعلنا أمام معادلة مفتوحة تستدعي عدم التهاون وان ننتقل إلي مرحلة أكثر تقدما في موضوع الوقاية.

فنحن أمام حالة مازال يمكننا احتوائها إذا كُنا أصحاب قرار شجاع فطالما نحن في مرحلة الوقاية فهناك الكثير مما يمكننا عمله ولكن لو سمح الله إذا انتقلنا لمرحلة العلاج فوضعنا كارثي لأننا باختصار وكما أخبرت من قبل لا نمتلك أكثر من 70 سرير عناية مركزة ناهيك عن النقص في المهمات واللوازم الطبية والطواقم الطبية لذا يجب علينا بلا تردد:

1) تمديد فترة الحجر في جميع مراكز الحجر لمدة أسبوعين ليصبح مجموع أيام الحجر ٢٨ يوم خصوصا ان هناك دراسات تتحدث عن احتمالية أن تمتد فترة الحضانة إلي ذلك الحد مع الأخذ بعين الاعتبار أن كان هناك أشخاص دخلوا هذا المركز بشكل متأخر أن يتم إعادة توزيع الأشخاص تحت الحجر بحيث تتساوى المدد حتى لا يحدث خطأ.

2) فرض حظر تجوال كامل لمدة أسبوعين دون تردد مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاع الناس الاقتصادية.

3) فصل مناطق قطاع غزة عن بعضها البعض من اجل ضمان حصر الانتشار قدر الإمكان.

4) التشديد على إغلاق المعابر وعدم السماح بدخول أو خروج أي شخص من والي قطاع غزة.

5) زيادة نشر الوعي للسكان بعدم التهاون داخل المنازل في موضوع التعقيم والنظافة.

6) البدء فورا بتجهيز مستشفى في كل محافظة على سبيل الاحتياط من اجل استقبال الحالات من خلال إخلاء أقسام العناية المركزة قدر الإمكان وترجوا من الله أن لا نصل إلى هذه المرحلة ولكن لا يجب أن ننتظر حتى تحدث الكارثة.

6) تكثيف حملات التوعية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وشركات الاتصالات.

7) وقف كافة أنواع الاجتماعات حتى لو كانت مهنية فهذا ليس وقتها فقط من يعمل وفي أضيق الحدود.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.