ترجمات تنمية مختارات مقالات

كيف تتعلم التفكير الناقد وتطوير قوة العقل

كيف تتعلم التفكير الناقد وتطوير قوة العقل؟

بقلم: لين هو؛ مؤسس ورئيس مجلس إدارة لايف هاك
ترجمة: أسماء مريش

ما هو التفكير الناقد؟

قد يكون لدى مؤسس التفكير الناقد وصف محتمل لهذا المفهوم:

التفكير الناقد هو عملية منضبطة ثقافيا من تصور متقن بنشاط، هو التطبيق والتحليل والتركيب والتقييم للمعلومات المجتمعة من أو مجمعة بواسطة شخص ما، وهو الملاحظة والخبرة والانعكاس والاستدلال والحجة والاتصال كدليل لاعتقاد أو عمل ما.

وبمعنى آخر؛ التفكير الناقد هو تصرف أو فعل أو عمل يتضمن الأخذ بالمعلومات وتجهيزها بطريقة تمكننا من صنع قرارات أفضل، وتعد هذه القرارات أفضل لأننا نمتلك فهماً أقوى للموقف القائم.

قد نجد أن التعريف السابق الذكر مسهباً نوعا ما، وذلك لأن التفكير الناقد يعتمد على استعمال العديد من الأدوات المهمة للتعامل مع أي نوع من المعلومات المقدمة تجاهنا.

لماذا يعتبر التفكير الناقد مهما؟

بما أنك تعلم الآن ما هو التفكير الناقد، تتساءل: لماذا هو مهم جدا؟
لسبب ما: إنه مختلف عن تفكيرنا المعتاد، فنحن سنتوقف ونفكر بتعمد أو بدراسة في هذه المواقف:

يزيد هذا التفكير ببعض المنافع التي تفوق التفكير العادي، ألا وهي:
1. بإمكانك استخدام المادة المستهدفة بعيداً عن المستوى السطحي لها.
يمكننا صياغة أو تشكيل آراء أقوى تمكننا من شحذ المزيد من النقاشات المطلعة، وهذا يعتبر مختلفاً جدا عن مجرد حفظ المعلومات من المقالات والكتب الدراسية ومن ثم لفظ نفس المعلومات.

1) بإمكانك إيجاد نقاشات قيمة:

عندما يكون لدينا نقاشات راسخة، فنحن حينها نستطيع دعمها بالمزيد من الثقة، وهناك اختلاف بين الجدال حول موضوع ما نحن لسنا معتادين عليه والجدال فيما نحن على معرفة واسعة به ونستطيع الاعتماد عليه.

2) بإمكانك تقييم عملك بشكل أفضل:

حين يكون لدينا فكرة واضحة عن الأبعاد القوية والضعيفة في عملنا، بإمكاننا العمل لتطوير الأجزاء الضعيفة، وهذا الأمر قد يؤدي إلى تغيير وقلب حياتنا ورفع أدائنا أكثر.

كيفية زيادة التفكير الناقد؟

فضلاً عمَّا سبق ذكره؛ ما هي الأشياء التي يمكننا البدء باتباعها لزيادة مهارات التفكير الناقد لدينا؟

بالعودة إلى المصطلح الذي زودتنا به ” FTC “

بإمكاننا استخدامه بخصوص كيفية تعلم التفكير الناقد وتطويره في نفس الوقت.

يشتمل التفكير الناقد على:

1. التصور.
2. التحليل.
3. التركيب.
4. التقييم.

هذه المعلومات التي حصلنا عليها؛ مستوحاة من:
1. الملاحظة.
2. الخبرة.
3. الانعاكس.
4. الاستدلال.
5. الاتصال.

كل ما سبق ذكره هو دليل اعتقادنا وأعمالنا. وهناك بعض النشاطات والتي بإمكانك فعلها باستمرار لزيادة المهارات المستخدمة في التفكير الناقد.

1) الشك بافتراضاتك:

إن المخترعين العظماء هم أولئك الأشخاص الذين يضعون افتراضات وأفكار معينة ثم يشكون بها. هؤلاء الأشخاص مثل نيوتن وانستن هم الذين يتذكرهم الناس لأنهم كانوا أشخاصا بمنظور مختلف، قاد إلى بعض من أعظم الاختراعات في العالم.

بينما نحن لا نحتاج لأن نكون الإنسان المعاصر، ومن المهم أن ننظر إلى افتراضاتنا ونشك بها من وقت للآخر.

ومع ذلك؛ ما الذي يمنعك أو يعيقك من تحقيق أهدافك وأحلامك؟ مهما تكن الإجابة، فمن المهم أن تبدأ بالشك بها ثم تقيِّم مبادئك.

2) مرن عملياتك العقلية:

هناك طريقة مهمة حول كيفية تعلُّم التفكير الناقد تتمثل في تمرين عملياتك العقلية. وتعتبر هذه طريقة قوية لأن البشر بطبيعتهم مخلوقات قصيرة التفكير.

ولعل ما أقصده هنا هو أن عقلنا يستخدم شيئا يسمى الاستدلال وهو طريقة عقلية مختصرة لإعطاء سياق أو بلورة محتوى حول البيئة المحيطة بنا. لقد استخدم أجدادنا في الماضي هذه الطريقة لفائدة أعظم تتعلق بالصيد أو القتال على سبيل المثال.

لكن في العصر الحديث حيث نصنع المزيد من القرارات المعقدة، يصبح ذلك مشكلة. ولهذا السبب يعتبر التصويت في الانتخاب تحدياً، حيث يتضمن العديد من المهارات والمفاهيم المذكورة سابقا.

وللحصول على نهاية أو خاتمة واقعية؛ يجب علينا تمرين تفكيرنا ودمجها بعدة مهارات معقدة.

الفكرة هي أنه يجب عليك الحذر من نقاط ضعفك والبحث عن طرق لتمديدها. وهذا يعنى أنه عندما تتوافر لديك إجابة ما، انظر إلى التحيزات التي بنيت عليها إجابتك واسأل لماذا قد وصلت إلى هذه الإجابة أو هذا الخيار على وجه الخصوص؟

3) كن ناقدا لذاتك:

يقال بأننا أسوأ ناقدون لذواتنا، وبعض الناس ينظرون لنقد الذات نظرة سلبية، ونحن لا نوافقهم لأننا كناقدين ذاتيين نعتبر ذلك أحد أهم المظاهر المنتشرة.

في المكان الذي يقوم معظم الناس بمعاملة أنفسهم بدنيوية بالنقد السلبي فأقوم وأسأل نفسى أسئلة،

على سبيل المثال بإمكاني أن أتساءل: لماذا أصدق ذلك؟
هذا سيقودني إلى إجابة بأني أستطيع البدء بالتفكير البناء.

عندما تسأل نفسك هذا النوع من الأسئلة؛ يمكنك البدء والنظر إلى ما تعرفه بموضوعية وتشكل آراءا. وهذا يعتبر عملية نقل للمعلومات بعيدا عن مادة الكتاب المفضلة إلى تكوين الآراء عبر عمليات عقلية أعمق.

ومفهوم آخر مهم لكونك ناقدا ذاتيا هو القدرة على أن تكون واعيا لانحيازاتك ومصادر قوتك وضعفك وامتيازاتك الخاصة، ويمكنك استخدام هؤلاء كلهم لحل المواقف من منظورات مختلفة.

4) الاستماع بإيجابية:

الاستماع الإيجابي يعتبر طريقة أخرى لتكون مفكرا ناقدا أفضل. فعندما تستمع بهذا الأسلوب فأنت تنال الوقت لتنظيم كل شيء قادما تجاهك مثل الأفكار والنقاشات والنقد وغير ذلك.

هذا يعتبر أمراً مهما، لأن العديد من الناس يستمعون للآخرين لتكوين رد أو استجابة وتفاعل. لكن المشكلة أنها تستخدم قوة عقلك وتجذب الانتباه بعيدا عما قيل.

طريقة أخرى للتمعن بالاستماع الإيجابي هي الاستماع بتعاطف مع مشاعر الآخرين. عندما تسمع لوجهة نظر الشخص، عندها يمكنك أخذ تلك المعلومات والبدء بتحليلها بدلا من وضع استجابة أو رد ما تجاهها.

5) تقييم الدليل والحقائق:

يعتبر التقييم جزءا آخرا حول كيفية تعلم التفكير الناقد. نتساءل: كيف بإمكاننا تقييم الحقائق أو الدليل بشكل مناسب؟ ببساطة؛ عن طريق البدء بالشك بها كما كنا نفعل ذلك حتى الآن.

بإمكانك البدء بالنظر إلى من قام بتجميع الدليل وكيف فعل ذلك. وأخيرا السؤال لماذا فعل ذلك بالمقام الأول؟

خذ بالاعتبار كل الدراسات التي تسمعها بالأخبار، في بعض الحالات لدى بعض الدراسات حجم عينة صغير لا يعكس مدى الكثافة السكانية ربما لأنه تم تمويله بواسطة شركة أو صناعة ما مع فوائد مكتسبة لجعل الدراسة تبدو جيدة.
لن تعلم  ذلك حتى تبدأ بنفسك النظر إلى الدراسة المقامة وتفسيرها !

6) فكر بنفسك:

يقود هذا كله إلى تعزيز القدرة على التفكير بنفسك. ويعتبر هذا الآن مهما للحفاظ على نفسك ثم المضي قدما للأمام.

نحن الآن في عصر المعلومات وهناك الكثير من الآراء والأفكار والتصورات والمعلومات المنتشرة حولنا، من السهل الآن الاحتكاك بكل هذه المعلومات القادمة تجاهك، وقد تكون هذه المعلومات كثيرة للغاية بحيث تضيع وتنسى التفكير بنفسك، لكن في نفس الوقت!
لا تريد أن تكون واثقا جداً بنفسك بحيث تتجاهل كل شيء. استوعب آراء وأفكار الآخرين لكن اعلم بأن القرار الأخير يعود إليك وأنك راض به.

من المهم أيضا أن تقوم بتقييم كل موقف لتقرر إذا ما كنت بحاجة إلى مصادر خارجية أم لا.

7) فكر بالنقد عندما يتطلب منك ذلك.

من المهم لك أن تفهم بأن التفكير الناقد ليس مهارة بإمكانك استخدامها بثبات وبدون راحة. بإمكان عمليات تفكيرك أحيانا الوقوف في الطريق وجعلك تفكر في تغييرها، من المهم حينها أن تسرع بأن تهرب بنفسك.

ما زال التفكير يتطلب الكثير من قوة العقل وإذا كنا نمارسه بشكل ثابت فسوف يتشكل لدينا إجهادا عقليا.

إدراكك بأن التفكير الناقد ليس سوى أداة، استخدمه عندما تواجهك مواقف أكبر أو أصعب بحيث تحتاج منك إلى استجابة ما.

عندما تفكر بشكل ناقد ستدرك بأنه يمكنك ارتكاب الأخطاء، هذا لا بأس به لأن الأخطاء جزء من العملية العقلية، فالذي يهم هو ملاحظتك لهم وكيف بدؤوا لكي تتجنبهم في المستقبل!

مع العلم، أنه لا يعتبر الطريق نحو تعلم التفكير الناقد صعبا على الورق لكنه قد يكون شاقا عند الممارسة. بإمكانك القول إنه أمر يتعلق بالنظر إلى كل شيء بمستوى معين من الارتيابية والقيام بتقييم إجاباتك.

وبهذا إنه ليس مجرد شيء يمكن حدوثه باستمرار، حيث كلنا لدينا تحيزاتنا وأنماط أفكارنا الخاصة. ما يهم هو تحديدهم وتعديلهم رويدا رويدا.

حاول استخدام التفكير الناقد أثناء الأوقات المهمة، وعندما نستخدمه في الضروريات، يمكننا البدء برؤية فوائده المختلفة.

وعليه، أن تكون مفكرا ناقدا هو رحلة عمر لكن مكافئته تكون بأن هناك المزيد من المعلومات خارجا لنتعلمها ونتطور منها دائما.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

2 Replies to “كيف تتعلم التفكير الناقد وتطوير قوة العقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.