اجتماع تربية مختارات مقالات

التربية بالحب في التعامل مع طفل التوحد

في اليوم العالمي للتوحد:
التربية بالحب

بقلم/ ربا الأطرش – سوريا

أخصائية تربوية

بالحب وحده يمكن لطفل التوحد أن يتكيّف مع محيطه المجتمعي كجزء طبيعي الوجود دون أن يكون ثمة انتقاص من حقوقه كطفل وكإنسان.

وبالحب وحده يمكن لمجتمعاتنا التي ما تزال تقف عند تخوم النظرة القاصرة لأطفال التوحد خصوصاً، ولكل الأشخاص ذوي الإعاقة عموماً، بالحب يمكن لهذه المجتمعات أن تجتاز المزيد من الخطوات العملية والعلمية باتجاه دمج هؤلاء في المجتمع بشكل حقيقي وفاعل، فتحويل التطور الكبير في برامج تعليم وتطوير المهارات الفردية لديهم.

ما يحتاجه طفل التوحد ليكون قادراً على تحمل مسؤوليات أشيائه الخاصة ومن ثم التقدم نحو مرحلة متطورة من الأداء على كافة المستويات هو مستوى أعلى من وعي أهلهم الطبيعي جداً أن يكون ثمة أمراض في أي عائلة والتوحد حالة كبقية الأمراض العضوية التي تصيب الإنسان.

دمج طفل التوحد في مجتمعاتنا الشرقية المتخمة بالعقد الناجمة عن الموروث المجتمعي السلبي ليس أمراً مستحيلاً، لأن الوعي الكامل وفهم الاضطراب بشكل صحيح من قبل ذوي الطفل يشكل عاملاً أساسياً في عملية الدمج، بل هو أساسي للتخفيف من صعوبة التعامل مع طفل التوحد داخل الأسرة نفسها من خلال إدراك الوالدين لمتطلبات هذا الطفل وفهم طريقته الخاصة في التعبير عن احتياجاته ومشاعره وبالتالي ، وبالتالي علينا إيجاد بيئة حقيقية تساهم في دعم أطفالنا، وتساعدنا في أن نتجاوز نظرتنا السلبية نحو طفل التوحد، فهو ليس كائن فضائي أو مخلوق من عالم آخر تواجد بطريق الخطأ بيننا.


لنتذكر دائما أن طفل التوحد هو الكائن البسيط التعبير الجميل الروح الذي كان يمكن أن يكون في مكانه لولا تراتبية القدر والعوامل التي مازالت مجهولة فهو ناتج لا سبب، وهو مخلوق مرهف الحس يحتاج منَّا أن نغمره بالحب، لا بالشفقة، بحيث نتعامل معه بوعي وعقلانية وليس ضمن مفهوم الإحساس بالعطف المؤقت الذي ينتهي بمجرد نهاية لقائنا بهذا الطفل الجميل.

أخيراً؛ طفل التوحد هو الوجه الآخر لنا في هذا الواقع الذي نعيشه، فلنتعامل مع وجهنا الآخر بحب، وبحب فقط.

ملاحظة: في 18 ديسمبر 2007م أقرّت الأمم المتحدة يوم 2 نيسان يوماً عالمياً للتوعية من مرض التوحد. وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية عام 2016، إلى أن طفلاً واحداً من 160 طفلاً يعاني اضطرابات التوحد. وبحسب أرقام الأمم المتحدة، نحو 1% من سكان العالم مصابون بهذا المرض، أي ثمة نحو 70 مليون شخص مصابين بالتوحد في العالم.

مصدر ألبوم الصورة: مركز واحلل عقدة من لساني

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

One Reply to “التربية بالحب في التعامل مع طفل التوحد

  1. موضوع كتير مهم
    ضرروي لما الاختصاصية تتعامل مع الاطفال تكون حنونة وما تكون معلمة متسلطة عليهم، لأنهم اصحاب حس مرهف وحساسية عالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.