سياسة مقالات

موقف الفلسطينيين من عملية نبع السلام

إدانة 13 فصيل فلسطيني لعملية نبع السلام التركية:

هل سنواجه نفس القرار الكويتي عام 1991؟

بقلم/ محمد بخيت – غزة

في إحدى جامعات تركيا والتي يدرس فيها عدد من الفلسطينيين، قام طلبة أتراك بطرد هؤلاء الفلسطينيين بسبب البيان الذي أصدره 13 فصيل فلسطيني يدينون فيه عملية نبع السلام التي يخوضها الجيش التركي مع منظمات كردية يصفها بالإرهاب في شمال شرق سوريا.

هذا يحدث في عام 2019، ولو عدنا إلى ما قبل 28 عاماً، سنجد مغامرة مشابهة، الرئيس الراحل ياسر عرفات يؤيّد العملية العسكرية العراقية في الكويت، ما أدّى لإصدار قرار كويتي بطرد قرابة 200.000 فلسطيني كانوا يعملون في الكويت، ويحوّلون مبالغ مالية للمواطنين في فلسطين.

هل نحن شعب نعيش على التجارب والمغامرات؟ ولماذا يصرّ بعض قادتنا على تتويه القضية الفلسطينية وتحويلها إلى أداة للإدانة والتفرقة السياسية بين البلدان، أليس الفلسطيني اليوم بحاجة إلى كل دولة عربية وإسلامية للوقوف معه في صراعه مع الاحتلال الإسرائيلي؟

لماذا لا نصمت، تركيا لا تحتاج منا موقفاً أو دعماً للعملية، هي تسير وفق خطط وأهداف واضحة ولا تعتمد إلا على قناعاتها القومية في محاربة الإرهاب على حد وصفها، تركيا لا تلتفت للمعارضين مثل أميركا، ولا تنتظر دعماً من المؤيدين مثل قطر.

نحن لسنا دولة، يكفينا همومنا، لنصمت قليلاً، فتركيا لها فضل كبير علينا كفلسطينيين على المستويين الرسمي والشعبي، فهي تدعم السلطة وتدعم حماس وتدعم الشعب الفلسطيني، 20% من مساعدات تركيا الخارجية تأتي إلينا، ويأتي البعض ببيان ينسف فيه كل المواقف النبيلة التركية تجاهنا.

ماذا لو قامت تركيا بطرد الفلسطينيين من أراضيها، 400.000 فلسطيني سيصبحون بلا عمل وبلا أمل، ماذا ستفعل الفصائل التي أصدرت البيان؟ هل ستوفر لهم فرص عمل ومأوى وتأييد سياسي؟!

لا، تركيا لن تفعلها، لكن نحن قد نفعلها بأنفسنا، نعم قد نشتت شعبنا من أجل مجموعة أحزاب تريد إظهار نفسها وهي في حقيقة الأمر لا يتجاوز عدد أعضاؤها عدد الحروف المكونة لكلمة تركيا.

اقرأ/ي اتفاق وقف إطلاق النار في شمال سوريا

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.