فنون مقالات

قراءة في فيلم Mia and the White Lion

قراءة في فيلم
Mia and the White Lion

بقلم الاستاذ محمد عبد العاطي

يسلط هذا الفيلم الضوء على مشاعر الأطفال البريئة وأفكارهم التي لم يلوثها تبرير الكبار، كما يؤكد على رسالة مفادها أن الحب يمكن أن يلين الصخور، بل إن بإمكانه أن يُغيِّر من طبائع الحيوانات المفترسة فيجعلها أليفة حافظة للجميل.

فتاة في المدرسة الإعدادية نراها في الفيلم وقد انتقلت من إنجلترا التي كانت تعيش فيها إلى جنوب أفريقيا حيث يعمل والدها.

تعاني البنت في بيتها الجديد الكائن وسط مزرعة لتربية الحيوانات من مشاعر الاغتراب وعدم القدرة على التأقلم فتنطوي على نفسها ويغلظ تعاملها مع زوجة أبيها.

وتستمر العائلة في إخراجها من حالتها هذه وتواجه في ذلك صعوبة إلى أن ولِد في المزرعة أسد صغير لونه أبيض شاهق البياض وهو حالة نادرة في عالم الأسود، وبدأ الأسد البيبي الذي أحضره الأب ليعيش مع الاسرة بضعة أيام يتقرب من البنت المنطوية واستطاع أن يجذب انتباهها ثم بإلحاحه اكتسب عطفها إذ رأت فيه ما رأته في نفسها فكلاهما بحاجة إلى عطف وحنان يبحث عنه ذلك أن الأسد البيبي ولد ثم باعوا أمه وتركوه ليرضع رضاعة صناعية ويشب دونها.

وتكبر البنت ويكبر الأسد معها وتربطهما معا رابطة حب وصداقة ومشاعر متبادلة تجعلنا نعيد النظر في مفهومنا عن مشاعر الحيوانات ونزيد درجة يقيننا أنها كائنات شديدة الحساسية وشديدة الامتنان لمن يقدم لها يد المساعدة ويحبها حبا صادقا ويحنو عليها ويرعاها.

وهنا نجد كل عمال المزرعة وأسرة البنت تخشى الأسد بعد أن كبر إلا هي، فقد كان صديقها وكانت تتسلل إلى حظيرته رغم تحذيرات أبوها لها ألا تفعل، وتقدم له ما يحتاجه من رعاية وحنان.

وتتصاعد الأحداث المشوقة لنفاجأ وتفاجأ البنت أن أباها لا يعمل لصالح حدائق الحيوانات أو هواة التربية وإنما يبيع حيواناته لبعض الأثرياء الساديين الذين يأخذونها ثم يطلقون سراحها وبمجرد أن تسير أمامهم يطلقون عليها النار، وكأنهم يصطادونها، ثم يلتقطون الصور معها ويحنطونها ويتباهون كذبا بأنهم من الصيادين الشجعان المهرة.

تفاجأ البنت أن أباها كان يكذب عليها وأنه بهذه القسوة فيما يتعلق بمصائر الحيوانات التي يربيها فتقرر أن تهرب مع الأسد الذي كانت تسميه تشارلي، وتبحث عن محمية تعيش فيها جماعة من الهنود في أميركا لا يؤذون على الإطلاق الحيوانات أيا كانت بدافع من عقيدتهم الدينة، ولذلك تشعر عندهم كل الحيوانات بالأمان، فتهرب البنت بحيلة معينة ويساعدها في ذلك أخوها من أبيها عبر إبلاغها أثناء هربها بتحركات من يبحث عنها.

وتستمر الأحداث المؤثرة في رحلة طويلة شاقة كادت البنت خلالها تموت عطشا، إلى أن تصل في النهاية وقبل أن يجدوها إلى المحمية فينطلق الأسد تشارلي إلى عالم الحرية شاعرا لها بعظيم الامتنان، ويعترف لها الأب بخطئه بعد أن رأى كل هذا الحب ويتعهد برعاية ما عنده من حيوانات في المزرعة رعاية حقيقية، وينتهي الفيلم بهذه الجرعة الرائعة من المحبة والرحمة والشفقة وبهذه الرسالة القوية “إن الحب هو ما يمنح حياتنا القيمة وما يضفي عليها المتعة”.

 

 

فيلم (Mia and the White Lion)يسلط هذا الفيلم الضوء على مشاعر الأطفال البريئة وأفكارهم التي لم يلوثها تبرير الكبار، كما…

Posted by ‎أفلام تستحق المشاهدة‎ on Tuesday, May 7, 2019

 

 

 

 

 

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.