فنون مقالات

قراءة في فيلم Live Twice, Love Once

فيلم (Live Twice, Love Once)

بقلم الاستاذ محمد عبد العاطي

من الأفلام ما تستمتع بمشاهدته رغم ما فيه من خوف وألم. خوف من أن تمر بذات التجربة وألم على ما شاهدته من معاناة بطل الفيلم. وهذا ما حدث تماما مع الفيلم هذا الذي بدأ عرضه هذا العام 2020.

أستاذ رياضيات تخرج على يديه أجيال يصاب بالتدريج بالزهايمر، ويتمنى قبل فقدان ذاكرته تماما رؤيته الفتاة التي أحبها ولم يتسنى له الزواج منها، فساعدته على ذلك ابنته رغم ما في ذلك من شعور بتأنيب الضمير اعتقاداً منها بأن أمها المتوفاة لا تحب ذلك إن كانت على ظهر الدنيا.

 

كما تساعده حفيدته الطفلة مدمنة الهاتف الجوال المصابة بإعاقة حركية، ومعهما زوج ابنته المحب للتحليل النفسي والذي كان على علاقة عابرة هو الآخر بإحدى السيدات.

وتنطلق مشاهد الفيلم بحواراته الذكية الممتعة الجميلة المؤلمة بحثا عن حبيبة الزمن الماضي مارغيرتا التي أحبها أستاذ الرياضيات إميليو.

ثم يلتقيان بعد سلسلة من البحث المشوق فإذا بها أيضا مصابة بخرف الشيخوخة ولا تعرفه رغم تدقيقها التظر في وجهه، غير أنها أهدته قطعة كاناڤاه كانت تشغلها بإبرة وقد رسمت عليها الرمز الرياضي “لا نهائي”.

وينتهي الفيلم بعدة رسائل تتسرب إلى عقل وقلب المشاهد:

– نحن نعيش أكثر من حياة لكننا نحب مرة واحدة.

– لا نعرف قيمة النعمة إلا إذا فقدناها.

– الحب الصادق يعيش حتى ولو فني الجسد وأصيب العقل بفقدان الذاكرة.

– يعيش في مكان ما لا نعرفه، ربما كان الروح أو ما شابه.

– الحياة سريعة الزوال والخاسر من ترك سنواته تتسرب دون أن يفعل فيها ما يحب ويبتعد عما يكره ويحول بين نفسه وبين المنغصات ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

فيلم جميل، بل لست مبالغاً إن قلت إنه رائع رغم ما سبق وقلت في المقدمة من استشعار المشاهد للمتعة والحزن والألم، كل ذلك معاً.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.