تنمية مختارات مقالات

فن قيادة الذات في طريق عالم النجاح

هل تستطيع قيادة ذاتك؟

بقلم/ سوار العربي

إذا كنت ترغب في قيادة ذاتك نحو صناعة النجاح، فإليك هذه النصائح:

1- تعلم من الأخطاء ولا تندم على الفشل

يعتبر الخطأ واحداً من أهم العوامل التي يتعلم الشخص منها، فالخطأ ليس مجرد خطأ، بل هو تجربة قام الشخص بخوضها، وتذكر أن المعلومة الصحيحة التي نتعلمها من الخطأ لا ننساها أبداً، وهذا ما جربنا خلال فترات الدراسة في الابتدائية والإعدادية والثانوية، وهذا ما نتعلم في حياتنا أيضا.

إياك والندم على الفشل، فالفشل أشبه بملح الحياة، ولا يمكن أن تتذوق طعم السكر إذا لم تتجرع طعم الملح، وكذا الحال بالنسبة للنجاح، فلن تتمكن من صناعة مجدك وتحقيق نجاحك دون خوض تجربة فاشلة. والفشل شيء لا يستدعي الخجل، وتذكر دائما أنك يكفيك شرف المحاول، وتخيل أنَّ أديسون قد فشل مئات المرات حتى اخترع المصباح الكهربائي، والحقيقة أنه لم يفشل في تلك المرات، بل خاضع تجارب مختلفة حتى وصل للإنجاز الذي خلَّد اسمه في التاريخ.

2- لا تتردد في قول: لا أعرف

أسوأ ما يتسم به الإنسان العربي هو فتواه في كل شيء، فتجد الكثيرين من العرب يتكلمون معك ويفتون في كل شيء وينظرون لأنفسهم وكأنهم موسوعة ويكيبيديا. وتخيل أنهم يفتون بهذا الشكل في حين أن أغلبهم لا يقرأون، ونحن نعرف أن معدلات القراءة في العالم العربي هي الأقل على مستوى العالم، ولا عجب في أن حوالي 25 شخصاً في الوطن العربي يقرأون صفحة واحدة يوميا مقابل 40 صفحة للإنسان الياباني يومياً، وهذا قد يسير إلى أنَّ شخصاً يابانياً يمتلك ثقافة 1200 إنسان عربي.

الإسلام أمرنا بقول: لا أعلم، في الحالات التي نجهلها، فكيف نقبل على أنفسنا أن نفتي في كل شيء؟!

3- لا تقل: مستحيل

تذكر أن النجاح والمستحيل لا يلتقيان، فأصحاب صناعة النجاح لا يعرفون المستحيل. قد تواجه صعوبات مختلفة في طريقك قبل إحراز النجاح، لكن الصعب ليس مستحيل، والمستحيل من وجهة نظرك صعب من وجهات نظر الآخرين.

يمكن أن تفشل في السباحة من المرة الأولى والثانية والثالثة، فلا تتخيل أن السباحة مستحيلة، وتذكر أنك قادر على السباحة في حال تعلمت، وتذكر أنك واحد من ال97% الذين لم يولدون قادة، وأنك لست من ال1% الذين ولدوا أغبياء، وهذا يعني أنَّك صاحب قابلية للتعلم حتى تصبح مثل ال2% الأذكياء.

4- بسِّط الأمور وكن متفائلاً

إذا كانت مشكلات الكون تُحَلُّل من خلال التبسيط، فما بالك بمشكلاتنا الشخصية أو خططنا البسيطة؟ّ! كن على ثقة كبيرة بأن تبسيط الأمور يعد واحداً من أهم عوامل النجاح، فتعقيدات العالم لا تزيدك إلا تعقيداً وتثبيطاً، وقد مرَّ علينا الكثير من الحالات في حياتنا لأناس بسطاء حققوا مجداً وصنعوا نجاحاً أكثر من أساتذة الجامعات، وذلك لأنهم اتبعوا مبدأ التبسيط في حياتهم، في مقابل أن من فشلوا كانوا ينظروا للجوانب المعتمة في حياتهم، وذلك بحجة أنهم يريدون معرفة كافة الجوانب قبل الانطلاق، ولم يكونوا يدركون أن الأقفال يمكن أن تفتح في وجوههم بمجرد أن ينطلقوا، لأن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، والجبل يبدأ بحصاة صغيرة.

5- ارسم خطتك وحدد أولوياتك

الخطة تشبه الأسهم الواضحة التي تحدد اتجاهاتك الحالية والمستقبلية، كما تحدد طبيعة الأنشطة التي يجب أن تقوم بها لتكون ما ترنو له وفق معالم خطتكم التي وضعتها. وتحتاج خطتك إلى ترتيب أولويات على الدوام، وهناك مناهج مختلفة لترتيب أولويات، لكن طالما اعتمدنا على التبسيط كما ذكرنا في البند السابق، فيكفي ان نخبرك بأن تحديد الأولويات يشير إلى إدارة وتنظيم الوقت.

علينا دائماً أن نتذكر أن أولوياتنا مهمة وعاجلة، او مهمة وغير عاجلة، او عاجلة وغير مهمة، او غير عاجلة وغير مهمة.

6- تقبل الناس كما هم

لا تحاول أن تغير الناس بل حاول أن تغير نفسك، وقد تحاول تغيير الناس فتدرك في وقت لاحقا أنك كنت على خطأ وقضيت وقتاً طويلاً في البحث عن السراب، وحينها لن تتمتع حتى بشرف المحاولة، لأنها بئيسة.

يجب ان تتقبل الناس على حالهم، وإذا لم ترضَ بسلوك لديهم فتأكد أنَّ خالٍ من هذا السلوك، وقد بمراجعة نفسك باستمرار وصولاً إلى الحالة المثالية الملفتة للناس، وتذكر أن القائد ملهم لأتباعه ويعمل على تجميع الأتباع بقناعة تامة منهم.
إن نجاحك في تغيير نفسك باستمرار يسهم في تغيير الآخرين من ذواتهم دون الحاجة إلى إجبارهم على ذلك. وما عليك إلا أن تكون قدوة لهم.

لا نقصد هنا أن تتقبل متاعب الناس أو أن ترضى ببضع سلوكياتهم إذا كانت مزعجة بالنسبة لك أو تنتقص من كيانك المستقل.

7- إياك والتأجيل

يعتبر التأكيل أمراً قاتلاً للذات، خاصة عندما يقوم الشخص بتأجيل مجموعة من الأنشطة لوقت آخر دون حاجة فعلية لذلك، ولعل أخطر ما في الأمر أنه يكذب على نفسه فيقنعها بأنه بحاجة إلى التأجي، وحينها تتراكم الأعمال والأنشطة فيكون مضطراً لعملها في وقت واحد بمستوى جودة أقل.

في بعض الأحيان أو في أغلبها نؤجل أنشطتها دون مراعاة لترتيب الأولويات على النحو المذكور في البند رقم 5، ونحن بالتأكيد على خطأ، ويجب أن ندرك أن تأجيل تناول الدواء يضر بصحتنا، وكذلك تأجيل أنشطتنا يضر بذواتنا بشكل كامل.
في علم المحاسبة مبدأ يسمى: فايفو (FIFO)، أو (First I First Out)، بمعنى أن ما يأتي أول يجب التعامل معه أولا، وما يأتي أخيراً يجب التعامل معه أخيراً، ويمكننا الاستفادة من هذا المبدأ في إنجاز أنشطتها أولا بأول عمل بالمثل الشعبي “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد”.

فايفو لايفو:

8- فكِّر في أهدافك ورسائلك في الحياة

من عاش حياته بلا هدف فهو لم يعش حياةً، بل قصى 50 أو 60 أو 70 سنة في الضياع، ولو أراد أن يستكشف كيف قضى حياته فلن يستطع فعل ذلك، لأنه بدأ حياته بدون هدف، لكن يعتبر الهدف أمراً بالغ الأهمية في الحياة، خاصة إذا أدركنا أن 100% من الأشخاص الناجحين يمتلكون اهدافاً مكتوبة، وأن 100% من الفاشلين يعيشون بدون أهداف، وقد يتساوى المجنون والغبي مع المثقف والمتعلم إذا كانوا بلا هدف.

9- خصص وقتا للقراءة

لا يمكنك أن تقود نفسك بشكل صحيح دون أن تكون صاحب مخزون معرفي وفير، وهذا المخزون لا يمكن الحصول عليه دون قراءة واسعة، وتذكر أن دقيقة واحدة تكفي لقراءة 120 كلمة، وأنَّ 10 دقائق تكفي لقراءة 1200 كلمة، وهذا يعني أنَّك ستختم كتاباً في حال قراءة 10 دقائق لمدة 20 يوماً.

القراءة تنقلك من عالمك الضيق إلى عالم أرحب، وبإمكانك الانتقال بين التواريخ والحضارات والأقطار عبر دفتي كتاب، فالكتاب يشبه سجادة سليمان التي يحملها الريح إلى كل أرجاء العالم الواسع، ولأن تقرأ الكتاب كمن يجلس على هذه السجادة.

10- قيِّم نفسك باستمرار

لن تتمكن من تقييم نفسك دون أن تقوم بوضع معايير ومؤشرات مختلفة حتى تقيم نفسك من خلالها، كأن تتفق مع نفسك على قراءة 10 دقائق يومياً، أو المشي 30 دقيقة يومياً، أو كتابة مقالة مكونة من 300 كلمة، وفي هذه الحالة تتمكن من تقييم نفسك من حيث الإنجاز أو عدم الإنجاز.

يساعدك تقييم نفسك في التعرف على نفسك بشكل أوسع، بحيث تدرك أين تقف الآن، وأين تريد الوصول، وكيف ومتى.

كانت هذه بعض النصائح للمبتدئين، وبالتأكيد سيكون لنا قراءات مختلفة في تطوير الذات على منصة روافد بوست

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.