تربية مقالات

هل دور الأب مهم في تربية الأبناء

الأب ودوره في تقويم الزوجة والأبناء

بقلم/ أ. ماهر كامل شبير – رئيس خبراء التطوير

دائماً ما يرتبط مفهوم تربية الأبناء بوجود الزوجة، فعندما نتحدث عن الأبناء، فإننا نتحدث عن الأم بشكل مباشر، دون أن نلقي الضوء على دور الأب في هذه التربية، وأهمية دوره في بناء شخصية الأبناء وتقويم سلوكهم.

وبما أننا نعيش في مجتمع تكون فيه للأب الصلاحيات الكاملة، والتي تحدد مُختلف الأمور داخل البيت، فإنه يهتم بإلقاء كافة المسؤوليات التربوية على عاتق الزوجة، ليس هذا لأنه مشغول فقط، بتوفير لقمة العيش لهم، بل جهلاً منه بأهمية وجوده في مراحل تربية وتنشئة الأبناء، وما يخصه في بناء شخصيتهم بشكل مُتوازن وسليم.

فالأسرة المكونة من أب وأم وأبناء، تحتاج إلى منهجية خاصة ودعائم قوية في علاقاتها الداخلية والخارجية. وللأسف إن بعض الآباء يظنون أن دورهم يُقتصر على تأمين السكن والملبس والمصاريف الحياتية فقط. كما وأن بعض من الأباء وللأسف يتقمصون دور الديكتاتور المتسلط الحازم في كل شيئ، لكن هذا خطأ فادح، فمشاركة الأب في تربية الأبناء شيء في غاية الأهمية، لما له من تأثير قوي في شخصية الأبناء، فالأب يستطيع تحقيق التوازن الأسري، من خلال اهتمامه بأبنائه ومصاحبتهم ومعرفة أفكارهم وميولهم وهواياتهم.

تربية الأبناء
وهنا يتجلى دور الأب في تقويم الأبناء، والزوجة، والإهتمام بتربية الأبناء وتصحيح المسار المعوج، فهو القائد والمايستروا في البيت وكثيراً ما تكون نظرته أكبر وأعمق في اتخاذ القرارات الصائبة، فالبيت من غير أب تكون الحياة كارثية به، وتتزاحم المشكلات وتتسع الفجوات داخل البيت وخارجه، فالأب القائد هو الذي يمارس الدور الأبوي على الأبناء من خلال مشاركتهم حياتهم وتقويم سلوكهم ومراعاة نفسياتهم المختلفة، وعليه التأكد من صدق حديثهم وعدم التسليم لما يُقال كمسلمات وأن ما يتحدث به الأبناء صحيح مائة بالمائة، بل عليه أن يضع نسبة من الشك في الحديث ويعود للتأكد من صحته.

الأب هو الركيزة الحقيقية التي يتكئ عليها الأبناء ويكون صندوق لما يفعلونه من أفعال فقد تكون صحيحة وقد تكون غير صحيحة، وعليه آلا يسمح للزوجة بالتدخل المباشر بما يدور بينه وبين الأبناء من حوار ومراحل تقويمية، فالزوجة بطبيعتها حنونة وطيبة وسهل الوصول لقلبها ومن ثم التحكم بها، وتمر عليها الأحداث دون أن تلتفت لأثارها السلبيه داخل البيت أو خارجه، وعلى الزوج مراعاة الظرف العام للبيت وآلا يتعمد بإحداث المشكلات داخله، وأن يهتم أيضاً بحثهم على نسج العلاقات بينهم وبين أرحامهم، والتلطف معهم، وحثهم على الزيارة لهم وعدم النظر بنظرات استعلائية متكبرة، فهذا دور الأب وهو المسؤول عن سلوك الأبناء حتى وهم متزوجين. اللهم أحسن خاتمتنا، وخاتمة أبائنا، وأمهاتنا، وزوجاتنا، وأبنائنا، وبناتنا، واكتب لهم الصلاح والخير، أنت المُجيب، اللهم آمين.

اقرأ/ي عمل المرأة في المنزل بين الشكوى والرضا

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.