تربية مختارات مقالات

مقترحات لجميع مسؤولي التعليم في فلسطين في أزمة كورونا

حينما يتحول التعليم إلى الكتروني 

بقلم/ د. نظمي المصري️

️مقترحات لجميع مسؤولي التعليم في المدارس والجامعات في فلسطين:

التعليم الإلكتروني (E-learning) والتعليم عن بعد (Distance learning) والتعليم في حالة الطوارئ ُ (Education in Emergencies) والتعليم في الأزمات المزمنة/ طويلة الأمد (Education in protracted crises) والتعليم في حالة النزاع وانعدام الأمن (Education in conflict & insecurity).

هذه بعض العلوم التربوية الحديثة التي يفرض علينا واقعنا السياسي والإجتماعي والإقتصادي وحاليا الصحي دراستها وتعليمها وإجراء أبحاث تجريبية وممارسات تربوية مبنية على فهم عميق ومبدع لها لأنها أصبحت برامجا أكاديمية متخصصة أومساقات تدرس في أرقى الجامعات العالمية و موضوعات لكثير من المؤتمرات و الندوات العالمية في العصر الحديث.

وببحث بسيط عبر Google Scholar نجد عشرات الآلاف من الابحاث والدراسات والمقالات العلمية ذات العلاقة بهذه العلوم التربوية ذات العلاقة المباشرة بواقع التعليم في فلسطين والذي يواجه بإمكانيات محدودة أمواجا متلاحقة من الأزمات والطوارئ وانعدام الأمن.

والسؤال الأساسي كيف نتغلب على هذه الأمواج المتجددة والمتنوعة؟

بالتأكيد الإجابة ليست سهلة لأننا نتعامل مع الإنسان الفلسطيني بكل مراحله:

أطفالنا ومعلمينا الكرام و الذين نفخر بهم وبعطائهم وأولياء أمور وإمكانيات وظروف و أخيرا مسؤولي التعليم في فلسطين تقع عليهم المسؤلية الكبرى أعانهم الله جميعا وسدد خطاهم.

وهنا أقدم 6 مقترحات عملية وأكاد أجزم بانه يمكن تطبيقها في فلسطين رغم التحديات والصعوبات لأن العلوم التربوية المذكورة سابقا تهدف لفكفكة الأزمات والتغلب عليها ليصبح أهل فلسطين نموذجا تعليميا فريدا كما عهدناهم منذ زمن بعيد.

إن تعليم أطفالنا وشبابنا وتمكينهم وجوبا من المهارات العالمية للعمل عن بعد وعبر التقنيات الحديثة ومن ثم تشغيلهم يجب ويجب ويجب (ثلاثا) أن يكون الهدف الأسمى للتعليم في فلسطين لتحقيق حياة كريمة لهم ولأهلهم ومن ثم لتعزيز صمودنا وبقائنا على أرضنا وفي وطننا الذي نحب و لتبقى فلسطين منارة للعلم والعمل وحياة العزة والكرامة.

1. التخطيط والتدريب والتأهيل ومن ثم استخدام تدريجي لنظام مودل Moodle وهو منصة تعليم مفتوح ومجاني والأكثر استخداما عالميا حيث تستخدمه أكثر من 60% من مؤسسات التعليم العالي في العالم.

ولا أتخيل أن أكون أكاديميا ومدرسا ناجحا ومتميزا دون استخدام Moodle حيث أتقن استخدامه منذ حوالي عقدا مضى.

ولايتسع المجال لذكر محاسنه التربوية والتي يعلمها الكثير من طلبتي وخاصة طلبة الماجستير والذين يعمل أغلبهم حاليا معلمين في المدارس. ولذا أعتقد أن من الواجب على جميع أساتذة الجامعات الفلسطينية إستخدام المودل او أي تقنيات جديثة ومشابهه. و يزداد هذا الواجب وجوبا في هذا الواقع الذي نعيش مع العالم أجمع.

2. التدرج في التطبيق في المدراس ويمكن مثلا البدء بالتدريب والتطبيق في مدارس المرحلة الثانوية في مدارس الوزارة و في الصف التاسع في مدارس وكالة الغوث UNRWA والإستثمار في ما يملكه كل بيت فلسطيني تقريبا وهوعلى الأقل جهاز جوال واحد يمكن الإستفادة منه في عملية التعليم والتعلم عبر نظام Moodle أو غيره من التقنيات المتاحة.

3. التخطيط والتعاون المشترك بين وزارة التعليم ووكالة الغوث من جهة والشركات ذات العلاقة بتوفير خدمات الإنترنت للمدارس والطلبة باسعار مخفضة جدا كما تعمل كثيرمن شركات الإنترنت والإتصالات والمواصلات وغيرها في كثير من الدول حيث يتم تقديم عروض و خدمات خاصة لطلبة المدارس والجامعات و خاصة في ظروف الطوارئ و الأزمات.

4. التخطيط لربط وموائمة alignment عملية التعليم الإلكتروني بأهداف وطرق التقييم Assessment & Evaluation للتحقق من مدى تحقيق الأهداف الإستراتيجية لعملية التعليم والتعلم وخاصة تنمية مهارات التعلم الذاتي لدى الطلبة وتطوير مهارات الطالب الباحث والطالب المستقل.

فالتعليم الإلكتروني لا يعني تحميل محاضرات مصورة أو إرسال ملفات وكتب للطلبة بل يشمل أيضا لقاءات الكترونية تفاعلية دورية ولو مرة واحدة أسبوعيا وايضا مصاحبة كل وحدة أو درس أو محاضرة بمجموعة من الأسئلة والتعيينات (assignments) والإمتحانات القصيرة (َquizzes) ولاحقا ربما الإختبارات الإلكترونية.

وما أقترح ليس خيالا وحلما بعيد المنال بل أطبقه منذ سنوات والآن بشكل أكبر وبفعالية كبيرة شهدت لها تقييمات الطلبة العالية جدا وخاصة في محاضرات الأسبوع الحالي حيث يتم حاليا إجراء تقييم الكتروني لكل محاضرة تفاعلية.

5.التخطيط لربط وموائمة alignment عملية التعليم الإلكتروني وعملية التقييم بمهارات القرن الحادي والعشرين والتي تعزز التفكير الناقد، والإبداعُ وحلُّ المشكلات، والقيادة وصنع القرار، والثقافة التكنولوجية، والتمكن اللغوي وحسن التواصل والعمل الجماعي، والريادة والمبادرة، والمواطنة المحلية والعالمية.

6. تنفيذ جميع الخطوات السابقة من تخطيط وتدريب وتطبيق بإستخدام Moodle أو أي من تقنيات التواصل الحديثة ليكون لدينا “الآن الآن الآن وليس غدا” فلتقرع أبواب التخطيط الإلكتروني (E-planning) والتدريب الإلكتروني (E-training) والتعليم الإكتروني (E-learning) والعمل والوظائف الإلكترونية (ُE-Work & E-Jobs).

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.