أدب و تراث قصص قصيرة مختارات مقالات

قصة عميل سري

 قصة قصيرة: عميل سري
الجزء الأول


بقلم/ إسراء أبو مسامح – فلسطين

كنتُ ذات ليلة أسير في طرقات المدينة القديمة، متجهاً إلى المنزل حيث نعيش في المخيمات، كل مجموعة بيوت تسمى بلدة، أما بلدتنا فتسمى المدينة القديمة، أثناء مسيري سمعتُ صوت سيارات، اقتربتُ من مكان الصوت، وأخذتُ ساتراً من جدار أحد البيوت ..

كان الصوت قريباً من الشارع الرئيسي الذي تطل عليه تلك البلدات ..

نظرتُ فرأيتُ رجلين يتبادلان حقيبتين .. الرجل الأول معه جيب عسكري، والآخر معه سيارة حديثة، بعد تبادل الحقيبتان، ذهبَت كل سيارة في طريقها واختفَت من المكان ..

استغربتُ مِن الذي حدث.

مَن هم أولئك الرجال؟ وماذا يفعلون في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل؟

عدتُ أدراجي بعد هذه التساؤلات التي دارت في ذهني، وصلتُ المنزل فدخلتُ واتجهتُ نحو غرفتي، استلقيتُ على السرير وبدأتُ أستعيد ما رأيت ..

شكل الرجلين، أحدهما يضع لثاماً، استلم الحقيبة العريضة كبيرة الحجم، والآخر كأنه يلبس زياً رسمياً، استلم الحقيبة الصغيرة،، تبدو كأن لها رمزاً تفتح من خلاله، منظرها غريبٌ نوعاً ما ..

بينما تدور هذه الأحاديث في عقلي، ما وجدتُ نفسي سوى أغط في نومٍ عميق .. ما استيقظتُ منه إلا على صوت المنبه .. إنها الثالثة والنصف صباحاً، يجب أن أتجهز للصلاة ..

انطلقتُ للمسجد، أنهينا الصلاة، وقمتُ بما أفعله يومياً، قرأتُ وردي من القرآن، قرأتُ أذكار الصباح، وأنا عائدٌ إلى المنزل وبينما أردد في الطريق الباقيات الصالحات.. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.. تفاجأتُ بتلك السيارة، تشبه التي رأيتها بالأمس هنا، تتبعتها،، وصلَت إلى مكان غريب، ساحة كبيرة فارغة وفيها ما يشبه الغرفة الكبيرة، كأنه مستودع، دخلَت السيارة هناك وترجل منها الرجل .. أخرجتُ هاتفي من جيبي فتحتُ الكاميرا قربتُ الصورة التقطتُ لوجه ذلك الرجل صورة، سأتحرى من يكون .. وهذه صورة أخرى لرقم لوحة السيارة .. وصورة أيضاً لشكل ولون السيارة .. وصورة للمكان أيضاً ..

وعدتُ أدراجي ركضاً إلى البيت ..

يتبع …

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.