تربية دين

إليكم سمات الشخصية القوية والمتزنة

الشخصية القوية والمتزنة

بقلم أ.ماهر كامل شبير

نقيب المدربين الفلسطينيين pta

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف).

الكثيرون من أبنا الوطن الأعزاء يرغبون في التمتّع بشخصيّة قوّية، قادرة على التحديات الحياتية، ومجابهة الأعمال اليومية، وتعود أهميّة قوّة الشخصيّة عند الإنسان إلا أنّها أحد أسباب النّجاح واستمرار العلاقات العمليّة، والعائليّة، والعاطفيّة أيضاً. لكن هناك عدة فوارق يجب الانتباه إليها للتفرقة بين الشخصيّة القويّة التي يرغب الجميع فيها ، والتي يريدون أن تكون شخصيّة محبوبة أيضاً بالطبع، وبين الشخصيّة القويّة ولكنها مستبدّة ومتسلطة وبالتأكيد فإنها لن تكون محبوبة من الآخرين، وبين الشخصيّة المحبوبة ولكن تعطي انطباع بالضعف والنقصان.

وتعريفاً للشخصية القوية نقول: أنها التي تستمر في النمو والتطور الإيجابي، فصاحب العقلية الصلبة ضعيف الشخصية، ومن لا يستفيد من وقته وصحته وإمكاناته ضعيف الشخصية، ومن لا يعدل من سلوكه ويقلع عن أخطائه يكون أيضًا ضعيف الشخصية، فقوة الشخصية تعني: القدرة على الاختيار السليم والصحيح، والتمييز بين الخير والشر، والصواب والخطأ، وإدراك الواقع الذي يدور حوله، كما وأنه يتوقع المستقبل بفراسته، فالنمو والتطور شرطان أساسيان لكي تكون شخصيتك قوية وفاعلة.

فقوة الشخصية لا تعني العنف: وقد فسر الفيلسوف الإنجليزي “هوبس” منذ أمد بعيد القوة على أنها كل خلق حميد، فهو يرى أن الصبر قوة، لأن الضعيف يجزع، ولا يقوى على الصبر والاحتمال، وقد ثبت حديثاً أن الصبر وتحمل ألم الحرمان يزيد من قدرة الجسم على إفراز الأندورفينات وهى أفيونات الجسم الطبيعية التي تحميه من الألم وتحقق له حالة مزاجية عالية.

ويرى هذا الفيلسوف أيضاً أن الحلم قوة لأنه مزيج من الصبر والثقة، وأنه ينطوي على شيء من الترفع عن صغائر بل والاستخفاف بها وتجاهلها تماماً، كما يرى “هوبس” أن الشجاعة قوة لأنها ترفض الجبن والمذلة، وأن العدل قوة لأنه يعكس تغلب الإنسان على نوازع الطمع وظلم الآخر بدوافع الأهواء، وكذلك فإن العفة قوة لأنها تقاوم الشهوة والإغراء.

فقوة الشخصية هي القدرة على ضبط الذات في حدود الأخلاق الفاضلة .. أيضاً هناك معاير أخرى هامة لقوة الشخصية تتمثل في: الإحساس بالمسئولية وتحمل تبعات الاختيار واتخاذ القرار.

وهناك صفات للشخصية القوية يجب أن يتمتع بها الإنسان وهي:

– (الجاذبية، الديناميكية ) فهما أساس محبة الناس لك، فالناس لا تحب المترددين والفاشلين، ولكن ينجذبون نحو الناجحون والمتفوقون، ولكي تجعل شخصيتك جذابة عليك بإتباع التالي:

– مصافحة الأخريين بثبات وحزم، غير مبالغ فيه وابتعد عن المصافحة بأيدٍ رخوة فهي سمة من سمات غير الواثقين بأنفسهم، وأيضاً ابتعد عن المصافحة بأيد قوية جداً فقد تشعر الآخرين بأنك إما أن تكون شخصا ً متغطرساً متسلطاً أو انك تخدعهم بقوة شخصيتك وتنقصك الثقة.

– جهورية صوتك تمنحك القوة والقدرة على ايصال أفكارك للناس، فنبرة صوتك لها اثر كبير على مشاعر الآخرين وعليه يحدد من يسمعك هل أنت تتحدث بصوت ينم عن الشجاعة أو اليأس والشجن ولابد أن يكون كلامك واضحاً بعيدا عن التردد والنمطية.

– التحلي بالصبر والثبات والإصغاء الواعي المشوب بالتقدير والعطف على آراء الآخرين يمنحك الثقة والقوة في النقاش بعقلانية وهدوء، فعندما يخالف رأيك أحد احترم رأيه ولا تحاول قدر الإمكان أن تحرجه بنقاش حاد.

– كن مرحاً متفائلاً، فالكثيرون من الناس يحبون المرح المتزن، والتفاؤل الغير محدود، خاصة وقت الأزمات، حيث أن الآخرون يشعرون بأنك الشخص المناسب وقت الأزمات.

– المظهر الحسن، فالمظهر الحسن يكسبك احترام الآخرين، ويجعلك تشعر بالثقة والاطمئنان فالشخص الذي تشيع الفوضى في هندامه يشعر الآخرين بأن الفوضى تشيع في تفكيره.

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

One Reply to “إليكم سمات الشخصية القوية والمتزنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.