صحة عامة وطب مختارات مقالات

دور غذاء الجسم في صحة العقل

بين غذاء الجسم وغذاء العقل:
كيف تؤثر صحة الأمعاء على صحتك العقلية
؟

 

بقلم: إيرين فالكونر

ترجمة: فريق روافد بوست

هل حاولت أن تشك في قوة القناة الهضمية من قبل؟

بعد أن تجاهلها في كثير م ن الأحيان؛ أصبحت الأمعاء معروفة كأعضاء متساوية في الأهمية للعقل والقلب.

لقد اعتقدنا ذات يوم أن الأرض كانت مسطحة، وبالمثل؛ لم نكن نعلم حتى وقت قريب بالأثر الذي أحدثته أمعائنا على صحتنا العامة.

تؤثر الأمعاء الصحية (أو غير الصحية) على مجموعة كبيرة من الوظائف الجسدية، من صحة القلب والدماغ إلى النوم والهضم والمزاج.

ونتيجة لزيادة الاستفسارات حول صحة الأمعاء بين بني البشر؛ يقوم العلماء بإجراء المزيد والمزيد من الأبحاث في تفكيك العلاقة بين الأمعاء وبقية الجسم.

ما الذي يجعل الأمعاء الخاصة بك فريدة من نوعها؟

يوجد تريليونات من الكائنات الحية الدقيقة التي تشكل الميكروبات الهضمية (البكتيريا التي تعيش في الأمعاء)، ولعل هذا الميكروبات فريدة من نوعها بالنسبة للإنسان، تمامًا مثل خصلة الشعر أو بصمة الإصبع!

للميكروبيوم أو الميكروبات الهضمية خصائص مميزة في حال كان متوازناً استراتيجياً بين البكتيريا “الجيدة” و “السيئة”.

صحيح أنه يمكن أن يحمي الإنسان من مسببات الأمراض ويقوي جهاز المناعة لديه، لكن الأبحاث تظهر أن الميكروبيوم الهضمي الذي يميل لصالح البكتيريا “السيئة” يمكن أن يلعب أيضًا دورًا سلباً في زيادة القلق وتعزيز الاكتئاب.

اتصال العقل بالقناة الهضمية

عند الحديث عن صحة الأمعاء يجب الإشارة إلى “العصب المبهم”، وهو خط الاتصال الرئيسي بين الأمعاء والدماغ. لقد أظهرت الدراسات أن هذا الاتصال يمكن أن يؤثر على السلوك العاطفي عندما توجد بكتيريا مختلفة داخل ميكروبيوم الأمعاء.

ويمكن أن تؤدي المشاعر القوية إلى ظهور أعراض في الجهاز الهضمي، وهو ما يعني أن العلاقة التي تسمح للدماغ بالتأثير على الأمعاء يمكن أن تسير في الاتجاهين.

تتغير البكتيريا الموجودة في ميكروبيوم الأمعاء لديك اعتمادًا كبيرًا على ما تأكله. ومع وجود ميكروبيوم متوازن بشكل ضعيف يرتبط الآن باضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، فإن اتباع نظام غذائي صحي صحي في الأمعاء أمر بالغ الأهمية.

من الواجب السؤال: كيف تؤثر العلاقة بين الأمعاء والدماغ على مزاجك؟

كنَّا على معرفة بأنَّ أدمغتنا هي القوة المنتجة للسيروتونين، لكن تبين أن أمعاءنا كانت تتحكم طوال الوقت بهذا الأمر، وصار علينا أن نعلم أن 90٪ من مستقبلات السيروتونين موجودة في أمعائنا.

من الواضح أن الطعام الذي تستهلكه يؤثر على بيئة أمعائك ويغيرها، ولأن أمعاءك ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعقلك، فإن الطعام الذي يؤثر سلبًا على أمعائك سيؤثر سلبًا على دماغك أيضًا. وهذا يعني أنَّ طعامك إنه ليس مجرد طعام!، وعندما تتناول أنواعًا معينة من الأدوية، مثل الأدوية المضادة للالتهابات أو المضادات الحيوية، فمن الشائع الشعور بالغثيان كواحد من الأعراض جانبية.

يحدث هذا الغثيان بسبب الطريقة التي يؤثر بها الدواء على أمعائك، لكنه يستهدف على الأرجح جزءًا آخر من الجسم.

إذن؛ يمكننا القول بأن الطعام الذي يحب أمعائك؛ يحب عقلك!

إن كل ما تستهلكه سيؤثر سلبًا أو إيجابًا على أمعائك، وهنا نقول لك: تناول الأطعمة التي تساعد الأمعاء الخاصة بك بدلاً من الأطعمة التي تؤثر سلباً عليها.

بعض الأبحاث تقول بأن احتمال الإصابة بالاكتئاب والقلق أكبر إذا كنت تتناول نظامًا غذائيًا غنيًا بالسكر والكربوهيدرات المكررة والدهون المضافة.

أظهرت دراسة أجريت في عام 2017م أن اتباع نظام غذائي كامل غني بالنبات يمكن أن يساعد في تحسين أعراض الاكتئاب.

إن تغيير نظامك الغذائي ليشمل المزيد من البقوليات الكاملة والمكسرات والسمك واللحوم ذات النوعية الجيدة سيساعد على تعزيز ميكروبيوم الأمعاء لديك، ويبقيه يعمل بشكل طبيعي ويضعك في إطار أكثر إيجابية.

المصدر: pickthebrain

 

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.