اجتماع مقالات

صفاء الحرازين قصة لا زالت تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي

حصريا على روافد بوست:
الشابة صفاء الحرازين .. طاقة إيجابية أمام أعاصير اليأس

قصة بدأت ولم تنتهِ فصولها بعد، حيث إن تصريح الشابة صفاء الحرازين حول انفصالها عن خطيبها الشاب أمير قد أحدث جدلاً أو تراضِ نسبي بين المتابعين لقصتهما.

تروي صفاء الحرازين قصتها لـ روافد بوست : “صعب عليّ أن أتحدث عن تفاصيل كثيرة لأن الناس ووسائل الإعلام استفاضوا في هذا الأمر، وتعاطفوا مع قضيتي كثيرا”.

وتضيف لأحداث القصة منذ أن عرفها الشاب أمير ابراش في قسم غسيل الكلى في مستشفى دار الشفاء في قطاع غزة، وهو يعمل في قسم الخدمات، حيث تقدم لخطبتها بعد قراره بأن يعطيها كليته لتعيش في صحة مستقرة، ويكملا حياتهما معاً بعيداً عن غسل الكلى.

وتواصل حوارها بأن فرصة العلاج في الخارج كانت صعبة جداً في بادئ الأمر، لكن بعد نحو عام من المحاولات؛ تم تحويلهما إلى مصر، وحين وصولهما هناك، كانا قد عملا تحليل تطابق للأنسجة؛ لكن مشيئة الله اقتضت ألا يجتمعا، حيث لم يكن تطابق بينهما وفقاً لتصريح الأطباء. وهذا يعني أنه كان من الصعب أن تتم عملية زراعة الكلية، لأن جسمها يرفض كليته حسب عدم تطابق الأنسجة.

وعلى الرغم من قسوة النتيجة؛ زاد التعاطف الشعبي حولهما، بمحاولة الكثير من الداعمين والمتبرعين لهما للمساعدة في التكفل بمصاريف إنجاح العملية بأي طريقة ممكنة، ومنها حملات تبرع أو التمويل الجماعي وغير ذلك.

بصيص من الآمال

وها هي قد بدت بوادر الأمل تبرز مرة تلو مرة، ولكنها أيضا باءت بالفشل، حيث تصرح صفاء لـ مراسل روافد بوست: ” أن الكثير من الناس قدموا لنا وعودا بأن يبقوا بجانبهما، لكن الكثير أيضاً عند أمس الحاجة لهم تخلوا عنا، ولكن عند عودتنا إلى غزة بعد رحلة العلاج؛ عرض علينا صديق أمير التبرع بكليته دون أي مقابل؛ لنتزوج ونكمل حياتنا باستقرار، لكن فصيلة دمه كانت غير مطابقة لي”.

وتستطرد بسردها لقصتها أنهما بحثا عن حلول كثيرة، وتعبا كثيرا حتى وصلا إلى مرحلة اليأس، على حد تعبيرها.

لكن هذا اليأس لم يخيم على نفوسهما، حيث بادر أمير ليتمم مراسم زواجهما برضا تام بغض النظر عن وضع خطيبته صفاء الصحي، معتبراً -وفقا لقولها- أن الحل يأتي ولو بعد حين، وأن الزواج ليس عائقاً كقناعة ذاتية، لكن قرار صفاء بالانفصال كان حاضراً.

توضح صفاء أنها فكرت كثيرا قبل الانفصال، بل إن فكرة الزواج بالنسبة لها كانت صعبة للغاية، فقناعتها تقول بأن هذه حياة كاملة، وأن وجود أطفال في المستقبل سيضاعف المسؤولية لديها ويزيد الأعباء على كاهليها.

وفي السياق ذاته؛ تبين الفتاة أنها تخشى حرمان أطفالها منها في المستقبل لو كبروا على حياتها التي تقضي ثلاثة أرباعها في قسم غسيل الكلى في المستشفى، وأن الربع من حياتها فقط لهم، وفقا لتصورها المستقبلي.

وعلاوة على ذلك؛ ترى صفاء أن قرارها الأخير كان مرفوضا لدى خطيبها السابق، وقد أحدث حالة من عدم الرضا، لكن توجهها المنطقي بالتفكير للأمام سبق كل القناعات حولها بأن أمير لم يرض اليوم بهذا القرار، لكن بالمستقبل سيدرك الأمر مع الالتزام العائلي وزيادة حجم المسؤوليات.

ومن جهة أخرى، تختم روايتها بأن أمير الآن متزوج منذ عدة أشهر، وقبل أن يتقدم لخطبة جديدة، عاد لصفاء ليقنعها للعدول عن قرارها، وأفصحت له أنها راضية بنصيبها في الانفصال.

إيمان بلا يأس

“لا يعني أن اليأس يحاصرني وأني راضية بوضعي الصحي على حاله، فكل فتاة تحلم بالاستقرار، لكن استقراري هو زراعة كلية لأستطيع العيش وأشعر بمعنى الحياة”.

هكذا استطردت صفاء بحوارها معبِّرة أن حالها بدأ منذ عام 2010م حتى الآن، وتبرع والدتها لها بكليتها واستقرارها سابقا لخمس سنوات مضت ثم عودة الفشل الكلوي من جديد لم يهزم عزيمتها البتة. مؤكدة أن لديها إحساسا كبيرا بالتعافي يوما وأن كل شيء في حياتها سيتحقق ويكون على ما يرام.

أضافت صفاء أنها تأخرت في تخرجها من قسم اللغة الانجليزية من جامعة الأزهر بسبب المرض والعمليات الجراحية التي أجرتها.

وتوضح أنها عملت في عدة مراكز لتدريس الطلبة لمدة عامين بعد تخرجها من الجامعة، وأن لديها إرادة كبيرة لاستكمال الدراسات العليا والعمل والاستقلال بذاتها، من خلال الحصول على منحة دراسية في أحد الدول الأوروبية.

وفي ظل ذلك؛ تبين الفتاة أن وضعها الصحي هو أولويتها الآن، وحتى المنح الدراسية كأحد متطلباتها يتجسد في ضرورة تمام الصحة والعافية.

وتتمنى صفاء أن ينتهي الخوف من حياتها، لتستمتع بوقتها ونفسها دون التفكير بالغد، فضلاً عن انتهاء شبح العمليات وتركيب قسطرات الدم، وأن تحظى بحياة طبيعية بالحد الأدنى.

وتختم صفاء بالقول: “أنا راضية بقضاء ربي، حتى لو بقيتُ طوال عمري أغسل كليتي، فأنا بحمد الله قوية”.

اقرأ أيضا: المخاطر اليومية في عالم الأجهزة المحمولة

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.