تربية مختارات مقالات

كيف نشغل وقت الفراغ لدى أطفالنا المراهقين

لكل مراهق اهتمامات وميول .. فكيف نساعده في استثمار وقت فراغه؟

 

بقلم/ رهف محمد

المراهقة مرحلة جديدة ومهمة في حياة الابن، والعمل على تعويده على عادات تربوية سليمة لضمان صحته النفسية سيجعله يفقد الكثير من الصفات الإيجابية التي تؤثر عليه مستقبلاً في مختلف محطات ومواقف حياته.

من الصعب على المراهق أن يستغل وقته بشكل أمثل ما لم كان الأب والأم يرافقانه في أدق تفاصيله، كي يعبر مرحلة المراهقة ويجتازها بأمان.

من المعروف أن طبيعة المراهقين يعانون من الملل وتقلب المزاج والتمرد وغير ذلك، وعليه فإن ترويض المراهق بشكل إيجابي مهم كي لا يتعب من الناحية النفسية، وتتطور مضاعفات ذلك إلى التمرد والخروج عن طوع الوالدين.

وأي ملل قد يصيب المراهق يعود لكثرة أوقات الفراغ الخاصة به، ومدى معرفته لإدارة ذاته، إلى جانب تربية الأبوين في المنزل وعمق المعرفة لديهما بخصائص طفلهما.

تظهر علامات الإحساس بملل وقت الفراغ بشكل خمول وتكاسل ورغبة في العزلة، ولكن العلامات النفسية والعاطفية والاجتماعية غير ملحوظة، ورغم ذلك هي التي تسبب المشاكل في علاقة الأسرة بابنها.

يحتاج المراهق أمام هذه المشكلة وقوف الوالدين بجانبه وشد أزره ومساعدته أمام الصعوبات التي تواجهه، وعليهما مساندته بكل ما يحتاج ويريد.

هذا إلى جانب تعليمه كيف يتجنب روتين الحياة بملء الفراغ بما يفيد مع التجديد المستمر لمختلف الاهتمامات والأنشطة. كتغيير ديكور الغرفة، وشراء كتب جديدة، ومشاهدة أفلام هادفة؛ والأجمل مشاركته كل هذه التفاصيل الجميلة بهدف الاحتواء والاهتمام.

أنشطة المراهق واهتماماته يتم تدارسها بشكل موسع، ليس على نطاق الأسرة فحسب، بل حتى على صعيد اهتمامات الطفل ذاته من خلال هواياته كالرياضة ومساعدة والديه بالعمل وغيره.

إن عدم الاهتمام بالمراهق وشغل وقت فراغه يدفعه إلى السلوكيات الخاطئة كالتدخين وعدم الدراسة والانجرار خلف أصحاب السوء، مما يعود بسلبيات على صعيد الوالدين من تمرده عليهما وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة.

وهناك لكل أب وأم بعض الأفكار لشغل وقت ابنهما المراهق وذلك من خلال تنمية الجوانب الثقافية، من خلال زيارة السينما والمتاحف والمسارح والآثار والمكتبات.

وأيضا لعب الرياضة بالذهاب إلى نادي الحي أو أي ناد قريب، أو ممارسة رياضة معينة داخل المنزل يحبها الطفل وتشاركونه بها.

علاوة على تعزيز الجانب الاجتماعي باصطحابه إلى الزيارات العائلية على صعيد الأقارب أو الأصدقاء، مما يقوده إلى المسؤولية والثقة.

وهناك فكرة شائعة وهي أن تعمل الأم على تقديم يد العون الابنها من خلال تفريغ ما يجول بخاطره من خلال دفتر مذكرات خاص به، كي تعلم ما يريد تحديدا إن لم يكن يعلم كيف يعبر عما بداخله.

أما مع تقنيات الجوال الحديثة يمكن للابن التصوير وممارسة هواياته التقنية وتعزيزها، وعمل ألبومات خاصة له بإنجازاته وذكرياته. مما يسبب له الشعور بالسعادة وتخفيف حدة القلق.

من الجدير قوله أن الفراغ العاطفي للمراهق أكثر شيء يؤثر على الصحة النفسية له، وبجعله يشعر بالملل والكآبة الذي يؤثر على وقته واهتماماته وممارسة هواياته وشغل وقت فراغه بما هو مفيد.

لذلك الاهتمام بالجوانب النفسية له أمر مهم جدا لتمكينه ودعمه معنويا، حتى لا يتطور أمره إلى كآبة وتشاؤم، وأحلام يقظة، وانعزال، وقلق وغيرها من الآفات الاجتماعية.

وعليه إن لم يهتم الوالدان بمنتهى الجدية والإخلاص إلى عالم الابن المراهق في استغلال وقت فراغه بشكل أمثل. ووضع كل التصورات النفسية والاجتماعية التي تجعل منه إنسانا سليما منطلقا للحياة بشكل معقول؛ فسيضيع الابن ويغرق في كوب ماء.

 

كيف تساعد طفلك على صناعة مستقبله

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

2 Replies to “كيف نشغل وقت الفراغ لدى أطفالنا المراهقين

  1. اهم شيء نقدر نشغل وقت الفراغ عند اطالنا وخاصة المراهقين
    لو وجد متسع من الوقت ممكن يفسد
    جميل لو اشغلناهم بالقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.