سياسة مختارات مقالات

خطة ترامب: التحويل و المستحيل

خطة ترامب: التحويل و المستحيل

بقلم: عز الدين المصري

بعد قرأه الفصل الأمني ​​لخطة ترامب للسلام ، لا يسع المرء إلا أن يصل إلى استنتاج مفاده أن الرؤية هي دولة فلسطين المحمية و ليس دولة فلسطين ذات سيادة على حدود عام 1967.

لتحقيق هذه الرؤية الجديدة يجب تحقيق شرطين:

1) التحول من العدو إلى الشريك

سوف تتطلب هذه الرؤية الجديدة من الشعب الفلسطيني أن يتخلى عن روايته الوطنية ، النكبة ، والاحتلال ، وأن ينهي مائة عام من النضال الوطني لمواجهة إسرائيل و الحركة الصهيونية في فلسطين ، وأن يدخل الشعب الفلسطيني في عملية تحول جماعي مفادها ان الشعب اليهودي و دولة إسرائيل أصدقاء و حلفاء.

2) وجود زعيم كارزمي قومي

من أجل أن يحدث ما ذكر أعلاه ، هناك حاجة إلى زعيم فلسطيني يتمتع بشخصية قوية، يؤمن حقًا أن الشراكة الاستراتيجية مع دولة إسرائيل جيدة للمصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني و قادر عسكريا على مواجهه المعارضيين للتعاون مع إسرائيل.

حتى الآن، لا يمكن العثور على الشرطين المذكورين في المستقبل القريب وهذا يضع خطة ترامب في خانة المستحيل.

كفلسطيني، مؤمن إيمانا راسخا برؤية حل الدولتين و شكل من أشكال الاتحاد الكونفدرالي ببن دولة فلسطين و دولة إسرائيل أرى في خطة ترامب استسلام ولا سلام وخضوع لإسرائيل ولا شراكة.

سينتهي الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني فقط عندما يخلص قادة الشعبين إلى أن السلام يخدم المصالح الوطنية لبلادهم وأن الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام تتمثل في المفاوضات المباشرة المتجذرة في الشرعية الدولية ومصلحة الشعبي.

شيكاغو 2020

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.