سياسة مختارات

هل نضرب الإعلام الدبلوماسي الخارجي بالأحذية أم نهديه وردة

تساؤلات كاتبة فلسطينية وسط أزمة صفقة القرن …

هل نضرب الإعلام الدبلوماسي الخارجي بالأحذية.. أم نهديه وردة؟

 

بقلم د. كفاح الغصين

تعلمنا في مدارس الإعلام السياسي أن من عوامل صعود إسرائيل على كتف التاريخ كان الإعلام الدبلوماسي الذكي الذي يخدم قضيته على الرغم من علمنا ويقيننا بأنه إعلام كاذب يعتمد على قلب الحقائق واستدرار العواطف، والذي كان من الأجدر بنا ونحن أصحاب الرواية الحقيقية وأصحاب القضية التي كانت محور الكون، أن نمارس حقنا الإعلامي بذكاء ومقدرة ونضج ووعي وحنكة ووطنية.. فماذا فعل إعلامنا الفلسطيني الدبلوماسي المتناثر على خارطة العالم..؟ يقيناً ماذا فعل كي يحلل قرشه كما يقول المثل..؟ سوى جمع التبرعات كشعب شحاد يسرقون بعضها ..

ماهي القضايا التي استمات لترجمتها كلُّ حسب لغة تواجده، ماهي المنجزات الفكرية المنعكسة من جمهوره الغربي والتي ترتد علينا بالتعاطف، خاصة في مصيبة كالتي نحن بصددها الآن وهي صفقة العار صفقة القرن، كم حجم التأثير في جماهير البلاد البعيدة التي ذهبوا إليها منتفعين ببرستيجهم الدبلوماسي وحصاناتهم، وأناقة بروتوكولات اللياقة والصفاقة ككوادر دبلوماسية بدءاً بالسفراء وانتهاءً بحامل المفاتيح مروراً بمفردات الطواقم بمافيهم الإعلامية؟
هل كان هدفهم جميعا سوى الاختباء في اوكارٍ بعيدة مدججة بأسماء الفنادق والمطاعم والمدارس الخاصة والمحلات الشيك، وأرقام موبايلات رجالاتٌ الاعمال الذين لهم معهم صولات وجولات في الدخول كشركاء مقابل تسيير الامور .. مفصحين عن وجودهم الطاغي من خلال افتتاحهم بازارات هنا وهناك، والابتسام لفرق الدبكة والفولكلور والتقاط الصور بالكوفية المقدسة..

ضاعت فلسطين في ٤٨ وفشلنا في تكوين لوبي إعلامي يجابه الترسانة الإسرائيلية في تجذير قواعد داعمة تنفعنا في اليوم الأسود ، وتشرذم الوطن في ٦٧ وفشلنا نفس الفشل، حتى في انتفاضاتنا المباركة سوقنا أنفسنا على اننا ابطال اكشن، وضحايانا خارقين،لم نمتلك الذكاء. الإعلامي الذي يليق بفلسطين المغتصبة..

كان الاجدر بالإعلام الدبلوماسي ان يكون ناضجا ذكيا قادرًا على تقديم جرعات الاعلام المكثف ليل نهار مستقطبا وشارحا وموضحا ومنبها ومتوجسا من اي خطر كالذي نحن فيه ..

افيقوا يا سفاراتنا لم نرسلكم للاستجمام ان الوطن يضيع يا سادة..
——————-
كونوا بحجم الوطن

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

One Reply to “هل نضرب الإعلام الدبلوماسي الخارجي بالأحذية أم نهديه وردة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.