سياسة مختارات مقالات

نقاط حول الخطة الأمريكية للسلام المسمّاة صفقة القرن

نقاط حول الخطة الأمريكية للسلام المسمّاه “صفقة القرن”

بقلم/ محمد حامد العيلة

1- اتسم السلوك الأمريكي بالكشف المتدرّج لتفاصيل الخطة عبر فرض مجموعة وقائع على الأرض بالتجزئة والتزامن تجاه القضايا الأساسية، وهو ما رسم صورة مسبقة لشكل المقاربة الأمريكية، والتي اتسمت بالتماهي مع رؤية اليمين الصهيوني، وتجعل من القضية الفلسطينية قضيّة إنسانية بدلًا من كونها قضية سياسية.

2- تجاوزت الخطة الأمريكية المرجعيات السياسية التقليدية لمسار التسوية كقرارات الأمم المتحدة، واتفاق أوسلو ومبادرة السلام العربية، والاتفاقيات المبرمة بين م.ت.ف والاحتلال الاسرائيلي، وهو ما يشكل انقلاب مكتمل الأركان على حلّ الدولتين.

3- يوحي مسمى “صفقة القرن” بأنها اتفاق بين طرفي النزاع، في حين أنها خطة أمريكية- إسرائيلية صيغت لتُحقق مكاسب محققة لهم، دون مراعاة لأدنى حقوق الطرف الفلسطيني.

4- لا تنحصر خطة السلام الأمريكية فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني وحده، إذ يصل نطاق تأثيرها الشرق الأوسط ككل، خصوصًا تبديل أولويات العداء في الإقليم من الكيان الصهيوني إلى إيران وذلك في إطار حل إقليمي أمني لأزمات المنطقة.

5- تسبب رفض جميع الأطراف الفلسطينية، في تراجع حماسة بعض الدول تجاه الخطة الأمريكية، وخلق بيئة مواتية لولادة الصفقة مشوّهة، وفي أجواء باهتة.

6- يشير توقيت طرح الصفقة إلى أن اختيار التوقيت يعود إلى أسباب ذاتية تتعلق بكلّ من الرئيس الأمريكي دونلاد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أن المجرمين يمُرّان في سباق انتخابي ساخن، يتزامن مع احتمالية تعرضّهم للمحاكمة، ولهذا ينظرون إلى أن الصفقة إلى أنها ورقة لحرف الأنظار عن محاكماتهم وستعزز من فرص إعادة انتخابهم.

7- من الواضح ضعف دراية الفريق الأمريكي بطبيعة الصراع، ومن أشكال ذلك اتخاذهم للمدخل الاقتصادي والانساني بوابة للولوج في العملية السياسية، والاستمرار في شرعنة الأمر الواقع وفرض مزيد من الوقائع على الأرض.

8- قد تنحصر المواقف الدولية بين الرفض مثل (الصين وروسيا) أو إتخاذ موقف “نعم ولكن” مثل أغلب الدول الأوروبية.

9- المشكلة الأكبر في أن الصفقة موجودة على الأرض، وأن أهواء الإدارة الأمريكية الحالية تتحول إلى قرارات يصعب على أي إدارة أمريكية قادمة التراجع عن هذه الخطوات حتى لو كانت أقل انحيازًا للكيان الصهيوني من الإدارة الحالية.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.