صحة عامة وطب مختارات موسوعة روافد بوست

ماذا تعرف عن فايروس كورونا؟

ماذا تعرف عن فايروس كورونا؟

إعداد: سوار العربي

انتشر في الأيام القليلة الماضية فايروس كورونا، واجتاح أماكن متعددة حول العالم، وكانت الصين واحدةً من أكثر الأماكن تضرراً من هذا المرض الذي ينتشر كما النار في الهشيم، لقد بدأ الفيروس في الظهور في مدينة ووهان الصينية، وهي مدينة مغلقة في الوقت الحالي، حيث فرضت السلطات الصينية عليها الحجر الصحي، وانتقل الفيروس منها إلى بلدان مختلفة حول العالم، حيث تم تسجيل إصابة في كندا، وأخرى في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار موقع الجزيرة نت إلى أنَّ خبراء صحة أميركيون بارزون توقعوا قبل 3 أشهر أن يقتل فيروس كورونا عشرات الملايين من البشر. في حين قام العلماء في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي بتطبيق نموذج وبائي افتراضي على جهاز حاسوب كجزء من الأبحاث في تشرين الأول/أكتوبر 2019م، وتوقعت المحاكاة الحاسوبية أن الوباء سيقتل 65 مليون شخص خلال تفشيه في أنحاء العالم خلال 18 شهرا.

ما هو فيروس كورونا؟

من المعلوم بالضرورة أنَّ الأمراض تتطور مع تطور الإنسان، لذلك يقوم العلماء بتحديث الأدوية واللقاحات بين فترة وأخرى، لأن العلاج الذي يصلح لأمراض فترة الخمسينات من القرن الماضي لا يصلح لعلاج أمراض العشرينات من القرن الجاري، هذا في ضوء أن أمراضاً مختلفة انتشرت ولم تكن معهودة من قبل.

فيروس كورونا يحمل أكثر من اسم، فيسمى مثلاً ب”الفيروس التاجي” أو “الفيروس المكلل”، ويعرف بالإنجليزية ب”Coronavirus”، وهو واحد من أجناس الفيروسات التي تنتمي إلى أسرة الفيروسات التاجية في عائلة الفيروسات التاجية. ومن المؤكد أنَّ تسمية الفيروس التاجي قد انتقلت من الإنكليزية Coronavirus، وتعتبر أكثر وضوحاً في اللغة اللاتينية corona ؛ أي: تاج أو هالة، وذلك باعتبار أن المظهر النموذجي للفيروسات تحت المجهر الإلكتروني تظهر فيه نتوءات كبيرة بصلية الشكل تعطيها شبهاً بهالة الشمس. وهذه النتوءات بالطبع هي قسيمات فولفية حسكية، كما أنها بروتينات تتواجد بشكل كبير على سطح الفيروس فتحدد نوعه، طوله 350 نانومتر.

في الوقت الحالي؛ يستشعر العلماء اليوم بمخاطر مرض كورونا، وبعضهم يعتقد أن هذا المرض لم يسبق له مثيل عبر التاريخ؛ لا جذام ولا طاعون ولا برص، لذلك أطلقوا عليه 2019-nCov، وهو واحد من الأمراض ذات سلالة “فيروس كورونا”. علماً بأنَّ هذا الفايروس يشتمل على مجموعة فيروسات تصيب الحيوانات في غالب الأحيان، ولكن خطورتها تزداد عندما ندرك أنها تنتقل إلى البشر أحياناً، وربما من الأمثلة على ذلك هو ما حدث في سنة 2003م عندما انتشر فيروس سارس.

أعراض المرض

تبدأ أعراض المرض بارتفاع درجة الحرارة لدى الإنسان، يلي ذلك سعال جاف يشبه الجروح في حلق الإنسان، وبعد نحو أسبوع يؤدي ذلك إلى الإحساس ضيق متزايد في التنفس ويُصاب الجهاز التنفسي بالتهابات حادة، يتبعه قصور في أداء معظم أعضاء الجسم وحدوث فشل كلوي، وحدوث الإسهال شديد. وهنا يحتاج الإنسان لزيارة المستشفى على وجه السرعة.

الكشف عن المرض

يمكن الكشف عن الفيروس بالطرق التالية: 1- العزل، 2- المجهر الإلكتروني، 3- الاختبارات المصلية، من خلال استخدام جهاز اختبار تفاعل البوليميرز المتسلسل PCR، 4- تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل.

العدوى بفيروس كورونا

لا يختلف فايروس كورونا كثيراً عن غيره من الأمراض، فهو يشبه انفلونزا الطيرو وانفلونزا الخنازير في الانتقال من شخص لآخر، وينتقل عن طريق السعال أو العطاس.

الوقاية من فيروس كورونا

حتى كتابة هذه السطور؛ لا يوجد لقاح محدد للقضاء على هذا الفيروس، لكن الصين أعلنت أنَّه ستقوم بتوزيع علاج مجاني للمرضى خلال فترة قصيرة، علماً بأن جهود العلماء لم تتوقف عن محاولة توفير لقاح فعَّال، وذلك تفادياً لوصوله لكثير من بلدان العالم، لأنَّ هذا الانتشار سيقضي على عدد كبير من البشر ويجعل حياة الناجين مهددة.

وأياً كانت الأمور؛ فإنه يُوصى باتباع الاجراءات الوقائية التالية:

  • غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون، وتعقيم اليدين ببعض المساحيق والمطهرات مثل الديتول.
  • تجنب لمس الأنف الفم والعينين عند اتساخ اليدين، وأخذ الاحتياطات اللازمة من قبيل ارتداء الكفات البلاستيكية “النايلون” أو الكمامة.
  • تجنب الاتصال المباشر مع المُصابين بالعدوى أو مشاركتهم أدواتهم، والابتعاد عنهم قدر الإمكان.
  • تجنب تناول بعض الأطعمة ذات الإنتاج الحيوانية، وخاصة الزواحف والسحالي والخنازير (لغير المسلمين) وبعض الحيوانات البرية والطيور الحساس.
  • تجنب التعامل مع بعض الحيوانات الأليفة والداجنة، بسبب احتمال انتقال الفيروس عن طريق الإبل.
  • ممارسة التمارين الرياضية التي تساهم في تقوية المناعة لدى الإنسان.

خاص لموسوعة روافد بوست

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.