سياسة مختارات مقالات

هيثم بن طارق في منصب السلطنة خلفاً لقابوس بن سعيد

هيثم بن طارق في منصب السلطنة خلفاً لقابوس بن سعيد

هيئة التحرير

وسط الأخبار المعلنة عن وفاة الراحل قابوس بن سعيد، تم الإعلان عن تنصيب هيثم بن طارق آل سعيد سلطانا لعُمان خلفا له، وذلك تنفيذا لوصية قابوس الذي تولى الحكم الأسبق عام 1970م.

ولنعرض لمحات عن حكم قابوس، فلقد ساهم في نهضة البلاد وتنفيذ خطة الإصلاح خلفا لوالده. حيث بنى مدارس ما كان يوجد في بلاده آنذاك فقط 3 مدارس وقد بلغت نسبة الأمية 66%. كما بنى العديد من المستشفيات، وساهم في رفع مستوى الناتج المحلي العماني بشكل كبير.

حكم البلاد لمدة 50 عاما وهي أطول فترة حكم لملك أو رئيس عربي، لكن فترة حكمه كانت صامتة لأبعد الحدود، فلم يُسجل عليه ملاحظات كما الحال بالنسبة لبعض الرؤساء العرب الذي تركوا بصمات سودان في تاريخ بلدانهم.

درس قابوس بن سعيد في العشرينيات من عمره في بريطانيا، ثم عاد إلى عُمان برؤى تنموية مميزة في فترة كانت حالكة السواد في بلاده، وتزوج لفترة قصيرة ولم ينجب الأبناء، ولم يُكتب له النجاح في حياته الزوجية، فطلَّق زوجته وعاد إلى العزوبية، ولعل هذا ما حير من حوله حول من سيكون خلفا بعده.

كان يحمل خلال حكمه عددا من المهام الوزارية المهمة، فقد شغل سلطانا للبلاد، وجلس على كرسي رئاسة الوزراء، وأمسك بزمام حقائب وزارية مفصلية كالدفاع والمالية، وكان محافظاً للبنك المركزي العُماني.

وفي عهده ازدهرت وتوسعت العلاقات مع كل من إيران والسعودية رغم توتر العلاقات بينهما، حيث تمكَّن من جمع التناقضات السياسية. وكان يلقب قابوس ب”صديق الجميع” ليحافظ على العلاقات التجارية مع البلدان.

كانت مواقفه محايدة في كثير من الملفات، وقد التزم الحياد في الأزمة الخليجية الأخيرة اتي جرى خلالها فرض الحصار الخليجي على دولة قطر.

وبعد مرضه عام 2014م، أصبحت مسألة الخلافة بعده الشغل الشاغل لمن حوله. ورغم الاختلافات عمَّن سيكون سلطانا من العائلة المالكة، إلا أن اختياره ووصيته تمت، وتولى بعده هيثم الحكم.

ويعد السلطان هيثم بن طارق هو ابن عم السلطان قابوس، وهو من مواليد عام 1954 في مسقط بعمان، ويعد من الأعضاء البارزين في عائلة آل سعيد العمانية الحاكمة.

تخرج من جامعة أكسفورد عام 1979 وبعدها نال دراساته العليا بكلية “بيمبروك”، وتدرج بن طارق في مناصب عديدة في دولة عمان.

ومن الجدير ذكره أن السلطان الجديد قد عمل في الحقب الوزارية في محطات من حياته، منها في قطاع الرياضة، والسلك الدبلوماسي، كوكيل لوزارة الخارجية 8 سنوات متتالية، وبعدها تقلد منصب الأمين العام لذات الوزارة، ومن ثم تم تعيينه وزير التراث والثقافة إلى أن تنصب سلطانا جديدا.

هذا إلى جانب توليه لجنة الرؤى المستقبلية التي ألقى السلطان الراحل على عاتقها مسؤولية التخطيط لمستقبل عمان حتى عام (2040).

ولعل ما يلفت النظر أن هذا السلطان يهتم بعنصر الشباب بهدف إحياء سلطنة عمان.

ولعل التساؤلات المتداولة، هل سيبني ويواصل السلطان الجديد ما خلفه الراحل، أم هناك رؤى جديدة لم يعلن عنها بعد؟!

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.