ثقافة مختارات مقالات

البروفيسور الأسطة يكتب عن تجربته في بعثة الدكتوراه

اابروفيسور عادل الاسطة يكتب:

أنا والجامعة 11:
بعثة الدكتوراه

في السنوات التي عملت فيها في الجامعة من 1982-1987 لم أكن أملك المال الكافي لدراسة الدكتوراه على نفقتي الخاصة، وكل ما وفرت من نقود في هذه السنوات لم يكن يكفي رسوما لجامعة مثل الجامعة الأردنية لو فكرت في الدراسة فيها، فقد كانت افتتحت برنامج دكتوراه حديثا، عدا أنني لم أكن متشجعا للدراسة في الجامعة نفسها التي حصلت منها على شهادتي البكالوريوس والماجستير، فما سأسمعه من الدكاترة كنت سمعته، وغالبا ما يكرر المدرسون أنفسهم.

في العام 1986 تقدمت لمؤسسة DAAD الألمانية، وقد فكرت في موضوع نقدي هو “رمز المسيح في الشعر الفلسطيني”. كتبت الطلب إلى المؤسسة وتقدمت به لمسؤولها في القدس حيث مكتب المؤسسة في البلدة القديمة.

لم يكن اعتماد القبول يتم بناء على الطلب فقط، فلا بد من إجراء مقابلة مع صاحبه، وقد حدد يوم لذلك، وفيه ذهبت إلى القدس.

إن لم تخني الذاكرة فقد كان من أعضاء اللجنة أستاذ ألماني يدرس اللغة الألمانية في جامعة اليرموك، وقد سألني إن كان هناك حضور للمسيح في الشعر الفلسطيني، وكنت أجيب متكئا على قراءاتي لأشعار محمود درويش وفدوى طوقان وخليل توما.

أعجب الأستاذ الألماني بالفكرة وأوحى إلي بأنني سوف أقبل لأكمل تعليمي هناك.

كانت مؤسسة ال DAAD تطلب من المتقدم للمنحة، لكي يحصل عليها، أن يتصل بأستاذ ألماني يدرس في جامعة ألمانية يبدي استعداده للإشراف على الأطروحة، وهو ما لم يكن بالأمر الصعب لي، فقد كان صديقي الأستاذ خليل الشيخ الذي حصل لاحقا على الدكتوراه من جامعة (بون)، كان في (بون)، ولحسن الحظ أننا كنا على تواصل مستمر في حينه، فقد كان بحاجة إلى من يساعده في الحصول على مصادر رسالته، وكانت المصادر قديمة وغير متوفرة في الجامعات الألمانية، وقد بحثت له عنها في فلسطين، وتحديدا في الجامعة العبرية ووفرت له منها ما استطعت، يساعدني في ذلك زميلي الذي يدرس اللغة العبرية في جامعة النجاح وكان درس في الجامعة العبرية. أرسلت إلى صديقي خليل رسالة أطلب فيها منه أن يسأل أستاذه، وهو الدكتور (اشتيفان فيلد)، إن كان مستعدا للإشراف على موضوعي وعلي طالبا للدكتوراه.

أرسل إلي خليل عنوان (فيلد) وطلب مني أن أكتب له رسالة اسأله فيها عن إمكانية الإشراف على موضوعي، ولم يرد الدكتور على رسالتي، لا سلبا ولا إيجابا. عندما أخبرت خليل بالأمر قال لي إن رسالتي ل (فيلد) كانت فاتحة حديث بينهما عن مستوى الطلاب العرب الذي لم يرق له فهو مستوى ضعيف، علما بأن أستاذه راض عنه، وما زلت أحتفظ عموما بالرسالة وبعض الرسائل.

 

كان الود بيني وبين خليل الشيخ ترسخ في العام 1981 حيث كان يدرس مساق اللغة العربية في الجامعة الأردنية قبل أن يتركها إلى جامعة اليرموك لتبتعثه إلى ألمانيا، ولم يأل جهدا في مساعدتي في البحث عن مشرف آخر، وهكذا أرسل إلي عنوان أستاذة ألمانية تدرس في جامعة (بامبرغ) Bamberg التي سأدرس فيها.

كتبت رسالة إلى الدكتورة (روتراوند فيلاندت) أسألها فيها إن كان لديها استعداد للإشراف علي طالب دكتوراه في جامعتها، وأخبرتها أنني تقدمت بطلب لمؤسسة ال (DAAD) التي اشترطت، لقبولي، استعداد أستاذ في جامعة للإشراف على الرسالة، وبقيت أنتظر منها ردا، ومر العام وانتهى الموعد وضاعت فرصة الحصول على المنحة في العام 1986، وواصلت التدريس في الجامعة، فما الذي حدث؟ وكيف سافرت إلى ألمانيا؟

كل ذلك جرى ولم يكن لجامعة النجاح دور في المساعدة.

اقرأ أيضا:

أنا والجامعة 10: الشهادة أولا

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.