ثقافة

مواطن الفتنة في حياتنا اليومية

مواطن الفتنة

بقلم/ وائل حريز

في مواطن الفتنة تذكَّر بأنك غير معصوم- وتذكر -إن كنت تصلي- أنك تستعيذ بالله كل يوم من (فتنة الدنيا والآخرة). فلا ينجو من فتنة الدنيا إلا من عصمه الله.

وأية فتنة!

هذه الدنيا التي لم يكن في يوم من أيامها أشد فتنة منها اليوم -فيما أعلم- لم يكن الرجال والنساء بهذا الانحراف في يوم سابق، ولم يكن الطرفان قريبان من بعضهما كما حالنا اليوم.

ضغطة زر تزيل كل الحواجز بين الطرفين، أنت كرجل تفتح عينيك كل يوم على صور النساء الفاتنان يتضاحكن ويتباهين ويتبارين بجمالهن وحسنهن وزينتهن أمام الملأ.

فتنة لم تكن من قبل ووصلت إلى بيوت المتدينين الذين صرت تراهم مع زوجااتهم أو بناتهم أو أخواتهم جهارًا نهارًا بلا أي حرج عبر الفيديو والصور علنًا.

شئنا أم أبينا صرنا جزءًا من هذا العالم نرى ما يراه الناس ونسمع ما يسمعه الناس، تصيبنا فتنته بشررها ونسأل الله العظيم أن يعيذنا وإياكم من نارها.

علَّمنا مشايخنا الكرام -حفظ الله حيَّهم ورحم ميتهم- أن نربط ألسنتا بخيط من حديد قبل الخوض في أعراض الناس، وأن نخاف على أنفسنا وذريتنا أن يتتبع الله عورتنا فيهم إن تتبعنا عورات الناس.

وما لنا -والله- في هذه الفتنة العظيمة الحالكة الطويلة إلا أن نسأله سبحانه ونتوسل إليه بأحب الأسماء إليه وباسمه الكريم العظيم الرحيم أن يعصمنا من فتن الدنيا نحن وذريتنا وأهلنا وأحبابنا والمسلمين أجمعين.

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.