آدم و حواء تطوير ذات مختارات مقالات

نجاحُك الحقيقيّ بكيف أصبحت زوجتك بعد الزواج

بقلم: إباء طه أبو خلوف

🔸️للزوج ..

عندما تجدّ بأن زوجتك تقدم التضحيات، تتنازل، تبذل كل ما يمكن أن يجعل مركبة الزواج تسير بأمن وأمان. في هذه اللحظة رجاءً “حصّنها.. قوّها.. ادعمها..كن لها جداراً متيناً، التفّ حولها وكن مثلَ “جنّاتٍ ألفافا”.

🔸️للزوج..

لا تعتقد أنّ تقديم المرأة لتنازلات وتضحيات شيء سهل، الأمر لا يكون بهذا اليسر والخفة التي تعتقدها. الأمر يبدو وكأنه “ولادة”! … فالمرأة تمرّ بولادات بيولوجية عدّة عبر الإنجاب، عدا عن ولادات نفسية صعبة تمرّ بها طيلة حياتها. “التنازل والتضحيات وتأجيل الأحلام والطموحات” إحداها.

🔸️للزوج..

إذا تنازلت الزوجة عن أحلام وطموحات أو عن أفكار وتوجهات ما معينة أو قدمت تضحيات لا يعني أنّها ضعيفة أو خائفة أو متوسّلة أو سفيهة. بل هذا دليل على شجاعتها وحكمتها البالغة، ونضوجها المتقدّم. وهذا بالمقابل يجعلك ربما تطرح على نفسك سؤالاً: لو كنتَ مكانها هل ستفعل مثلما فعلت؟

🔸️للزوج..

الحياة قاسية، وعالم السوشال ميديا الذي تتعرض له زوجتك ثقيلٌ عليها، ضاغطُ وموحشٌ أيضاً. هي ترى مئات النساء اللواتي حققنَ “مشاريعها” وأخريات وجدن “المكانة” والحضور الذي طمحت له في لحظات حياتها.
ترى كل صورهنّ وتشاهد مقابلاتهنّ وتقرأ عن إنجازاتهنّ. كلّ هذا وهي تجلس على أريكة تداعب ابنها، أو تصنع لك طبقك المفضّل. هي فقدت الكثير لأجل أن تصنع “لك ولأبناءها” معنى العائلة. وأنت ما الذي قدمته أو ستقدمه لها؟

🔸️للزوج..

لا تترك زوجتك للمطبخ فقط، أو لرعاية الأطفال، لا تتركها هكذا.. إنّ أكثر ما يجعل الزوجة ممتنة لك أن تساعدها على فتح نوافذها للحياة، أن تدفعها لتكون صاحبة شيء ما. بأن تيّسر لها فتح مشروعها الخاص. أو تساعدها على بناء علاقات وصداقات تكسبها النضج الاجتماعي.. أو تُلهمها إكمال تعليمها، أو تعلّمها مهارة.

باختصار.. نجاحُك الحقيقيّ بكيف أصبحت زوجتك بعد الزواج (تعلّمت، تطورت، تفوّقت) أما إذا بقيت كما هي فربما يجدر بك إعادة حساباتك.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0