أسرة وطفل تربية مختارات مقالات نصوص أدبية

من شبّ على شيء شابّ عليه

بقلم/ رزان السعافين

الطفل كما هو أمانة برقبة المدرسة، والمؤسسات، وكل صاحب مسؤولية، فالأمانة الأولى والأخيرة والعليا برقبة والديه أو ولي أمره.
اتذكر المثل الذي يقول: “من شبّ على شيء شابّ عليه”…
والطفل مثل النبتة، إن تم تغذية النبتة بمياه صالحة تخلو من الشوائب، كانت شجرة مفيدة صالحة تثمر بأحسن الثمر.
والطفل إن تم توجيهه، وتربيته، وتنميته، وصقل شخصيته بأحسن الصفات، وأرقى السلوكيات، وأسمى التعاملات.. يعني “طفل متعوب عليه”. سينعكس عليه في المستقبل، وسيكون رجل أو امرأة صالحين لأنفسهم، وبارين بأهاليهم وغيرهم، ومفيدين للمجتمع.
أي إنسان يريد طفله محبوبا بين الناس، عليه بتوجيهه ليكون جزءا من الناس، منهم وفيهم، دون إسفاف ولا تعالي ولا سخرية ولا تنمر، حتى لا ينفر الناس منه ومن والديه.
ومن أراد بناء طفلا عكس ذلك، بحجة الحرية بدون حدود، والدلال بدون أدب، وفرض السلوك السادي والمتعالي على الآخرين دون توجيه أو تقويم، فعليه أن يتحمل نظرة الآخرين وسلوكهم وردات فعلهم تجاه أطفالهم وأنفسهم.
لأن الدنيا ليست على المزاج الخاطئ والأفكار المتمردة لمن لا يستطيع أن يربي أو يوجه.
فالبنون زينة الحياة الدنيا، فزينوا الدنيا بإيجابيتهم وتربيتهم، ولا تجعلوها سوداء بهم حتى تكسبوا برهم ونفعهم على صعيدكم وصعيد الناس والمجتمع.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0