أدب و تراث فلسفة مختارات مقالات نصوص أدبية

ثمة عروة وثقى بين أرواحنا وحلمنا بتحرير أرضنا – خلوصي عويضة

بقلم/ خلوصي عويضة
ثمة عروة وثقى بين أرواحنا وحلمنا بتحرير أرضنا…. منذ بدء النكبة قبل عقود طويلة؛ ونحن نكتفي بالدفاع قدر المستطاع، أتساءل اليوم؛ ألا يستحق النهج الهجومي الجديد للمقاومة الباسلة؛ تأييد ومباركة الجبهة الداخلية واصطفافها خلفه؟
لا يزال جرح الأرض ينزف دما زكيا طاهرا؛ لا شيء سواه يبقي شعلة الحلم المقرون بالجهاد؛مضرمة متقدة بين جنبات النفس . هدفنا ليس مموها؛ ليس عصيا على الفهم ، مقصدنا صريح وواضح: ثمة حق مغتصب يجب أن يسترد عنوة ويعود لأصحابه. لذا سيظل القاني المهراق ضاغطا على الضمائر الحية لتلحق بقافلة المقاومة حتى تحرير كل ذرات ترابنا المقدس من القبضة المدنسة للصوص الأوطان الصهاينة، الاخذ بنيان كيانهم المسخ بالتهدم مدماكا بعد مدماك، حجرا وراء حجر، ببركة دعاء الضارعين أولا، ثم ضربات المجاهدين المغاوير، ها هم الان يجدعون أنفه المتغطرس، غدا يقطعون رأسه الأجوف، أما الذيل أو الذنب فسيموت وحده أو تسحقه الأقدام.
حين نتصور النصر في متناول اليد؛ فنحن لا نهيم في التيه بحثا عن حلم ضائع، ذلك أن فصل أو فصم عرى الحلم الملتصق بالروح؛ مهمة مستحيلة، حلم تحرير فلسطين له أساس صلب متين، يرقى بلا ريب إلى مقام اليقين، لعمري؛ لم ير الراؤون مثله قط، حلم له روح تهبه الحياة، له ذاكرة تربط حاضره بماضيه، حلم ضوؤه شمسنا وقمرنا. نعم؛ على مدى سنين عجاف تقطعت بنا وبحلمنا السبل، إنما أبدا لم نضل الطريق، وكيف نضل وحلمنا بوصلتنا؟! كيف نضل ولو تجسدت معاني الخير والعدل والحرية والإنسانية والجمال في أبهى تجلياتها ؛ لكانت صنو حلمنا، بل هي ذاته. هذا حلم غير موهوم ولا مكذوب.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0