سياسة مقالات

ببغاوات سياسية وأفواه وأرانب جوع مزمن للاشاعة! بقلم: هشام عزيزات – مقالة

ببغاوات سياسية وأفواه وأرانب جوع مزمن للاشاعة!

بقلم/ هشام عزيزات

من الفجيعة بمكان والاردن تاريخيا  مأوى وملاذ للمقهورين والمطرودين  وبالضرورة وسطا طبيعيا جغرافيا نفسيا  يتلقى الاشاعات المقصودة  التي تحتوي فاجعة ما وكارثة ما او محاولة ضرب نسيجه الاجتماعي الواحد وخلخلة النفسية الاردنية المستقرة جيلا بعد اخر وعهد ملكيا امتدادا لاخر منذ عبدالله الاول الى عبدالله الثاني !

   فتتوالى الاشاعة وراء اختها والفاجعة تلو الفاجعة، لتمزيق نسيجنا الاجتماعي الواحد ولاغراض تامرية، وناقلها اما معارض (هيك يفهم المعارضة!)، وما باليد حيلة لتقنعة بالاقلاع عن هذا السلوك المتنصل، اصلا من معطيات المعارضة واصلها ومبتداها وخبرها.. برنامج تغيري شامل بعيد بعد الارض عن السماء، غير متوفر الا ما ندر.

فيتقصد البيان السياسي والسياسة  براء منه لصالح  الشخصنة “كموديل” للمعارضة في عصر التغير، في كل اشي وفيما يبدو ان “الخير بغير” احد اهم المفاهيم الشعبية للتغير، مطرود من القاموس السياسي وقريبا هو  مفهوم التغيير السلمي الشكلي  وادواته اما انقلابية او فوضوية ايضا مشكوك باهدافه وغاياته الحاضرة، او انها ما زالت في البطون لا في العقول تراوح مكانها حتى ترى من يسوقها ويروجها وكان الخيار ان التغير عنوان فاقع لما سمي بالربيع العربي والربيع معناة الخصوبة والاخضرار، وكان عندنا حار وخارق وحارق..

او كونه سياسيا  هاوي وكان سياديا في وظيفته بالصدفة او ورثة  من ارث وظائف الصف الاول او الثاني، من صفوف الادارة العامة الاردنية له ولاية عامة، فاذا به ببغاء لا يملك الا تلقي الاشاعة المغرضة  وتعميمها ولاغراض معروفة او كما يقال بالعربية الدارجة.. (لغرض في نفس يعقوب).

مقدمتنا اعلاه تنطلق  من كون سياسينا، وبعض من كانوا في صلب القرار السياسي الاردني  من السهل اصطيادهم من قبل، ماكنة الاعلام الاسرائيلي او الامريكي ومن يروج لهما  الاضاليل،  فيتلقون بالونات اختبار،   يلجأوون مطقليها إلى “تفقيعها” في الأجواء المحلية والاقليمية وسماع صداها وضجيجها الفارغ، وهات ردود  ومتابعات، تصب في مغزى احمق غبي، من مهده لكن لحده يكون مستعدا اتم الاستعداد، للاستماع، فيما الطامة الكبرى، انه يتحول إلى احد، ادوات الصراع المكسبي الضيق بين اقطاب الراي العام المحلي والسياسيين وخذ طخ على بعض  وخذ مزاودة على وطنية بعضنا البعض!
كأن التشكيك بالاردن  او ضرب الاردنيين بالفلسطيين يجري ربطة من جديد وينطلق من سياسي اردني معروف بوطنيته وحرصه، ان تكون العلاقة الاردنية الفلسطينية في اطارها البيني التعاوني وبدفاع اردني مستميت مرضاة لثوابت الاردن لتثبت المصالح الفلسطينية  المشروعة، ومنها  القدس عاصمة الدولة المستقبلية للخروج بمعادلة (انا هناك تهديد الاردن وفلسطين اقليميا هو المشروع الصهيوني ومخاوف الاردنيين والفلسطنيين يجبب ان تفهم ان لا امان لاتفاقيات السلام).
في الاجابة عن هذه الحبكة السياسية ومن طراز جديد  من سياسي مخضرم، ان كان مبعثها  المصلحة الفلسطينية  والحوت اليهودي يبتلعها يوما بعد اخر في انتهاكات  حقوق الانسان وهتك عرض المقدسات، بلا استثناء والتهجير والجراح جرح بعمق، واثارة الفوضى في الجوار وفوضي لبنان عامود سريع الذوبان وسوريا تترنح امام ضربات الفوضى وخوارح الزمان واضعف الايمان في الاردن ان تنفس ضيقك اليهودي فتحاول ازالة الشوك من حلقك بزرعة في الفضاء الاردني  لتجرح وتغتصب النفسية الاردنية باكاذبيك فنحن عصاة على ذلك.
اما  ما يردده السياسيون “بتخوفهم، من التوسعية الإسرائيلية في الاقليم  ومدارات السلام الجديدة، التي منحت المشروع الصيهوني  مساحة واسعة وغير مسبوقة، ليتحرك فيها مثل ما يدعي بوجود قواعد عسكرية في السودان واثيوبيا واليمن المشثتت في حربه الثانية والعين عل باب المندب” فاختارلك مسلة أخرى وخيط فيها.
معني في الاجابة الثانية، عن الحبكة الثانية مستعيرا بما سمي  (كلا للتوطين  كلا للوطن البديل  والقدس خطر احمر)، بما حفزني على اقتطاع هذا الكلام الملكي، من سياقه العام الذي لا يمكن، الا ويكون الضغط، الذي يتعرض له  من ناحية مرورة بازمات ماليه طاحنة، اجبرت الملك في مكان ما وزمن ما وظرف ما  لتبني” نهج الاكتفاء و” ما حدا راح يساعدنا وعلينا ان نساعد انفسنا اولا …”
اوالضغط لاختراق السيادة الوطنية بمسميات” ما انزل لله بها من سلطان” ، فهو ايضا من المحرمات التي اقسم الاردنيون وطيلةصراعهم في ال ١٠٠ الأولى من عمر الدولة، وها هو  بتجدد، والاردن امتشق سلاح العبور لل ١٠٠ الثانية بنفسية متفائلة  واثقة ومقتدرة على مواجهة يهود الخارج ومطامعهم واضحة ومفهومة  وقبل ذلك يهود الداخل، اللذين يتشكلون على مدار الساعة ولا هدف لهم، الا اختراق نفسية الاردني وتشكيكية باقدس المقدسات الدستور الاردني..، لكنهم بالنسبة لنا  “خرخيشة” ليس الا ولا ننزاح قدم انملة عن احترامنا وتقديسنا الدستور ومؤسساته.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0