سياسة مختارات مقالات

الشمطاء “أن باترسون” نومة اهل الكهف او استحضار  الاحقاد.!

الشمطاء “أن باترسون” نومة اهل الكهف او استحضار  الاحقاد.!

بقلم/ هشام عزيزات

من بلوى الكورونا التي لم تستثني احد، ومنها”اسطورة شعب الله المختار”!،   إلى صحوة اذنابهم بالادارت السياسية الدولية ومنها الادارة الامريكية الجديدة التي توسمنا بها عدالة واعترافا بالخطأ التاريخي ومنها الاعتذار للشعب الارمني  وما شابه من مآسي قديما وفي العصر الجديد كما في فلسطين الشعب والارض” ينتظرون  وما بدلوا تبديلا “!

وبالعودة إلى تاريخ مضمخ بالدماء، نزف من كل اوردة شعوب الارض والحرب والانتقام صناعة عقلية مريضة مختلة، مازالت تحوس بيننا” كاليهود التورارتين التلموديين”وهم يعيشون للان في احلامهم ونزوعهم للسيطرة الغاشمة باقذر الاساليب المعروفة في بطون التاريخ الاجتماعي او الديني الروحي.

تخرج لنا دبلوماسية امريكية  كالسفيرة الامريكية الحديدة في القاهرة والجديد  من قسمات الشمطاء باترسون ليس شكلا  فحسب بل عقلية خرفة تعيش، في دهاليز التاريخ لتنضح لنا ما تيسير لها مكارهة فكرية  مشمئزة فكريا وحادثات وبطولات كرتونية بالاستناد إلى مفهوم الشعب المختار العنصري القديم والعنصري الجديد والدولة العنصرية الاستيطانية التلمودية، صنيعه فكرة شعب الله المختار الاسطورة ليس الا، التي خلناها دفنت لصالح مجتمع يدعي انه جنة السماء على الارض والقدوة ومشروعه الخرافي  قابل للتمكين  والتنفيذ ويعمل باقصي الجهد لبسطة على الشعوب المكبلة بقيود وعقد نفسية وقهر مزمن تاريخي في العمر وتاريخي بمعنى القدم .

“طشي” تاريخي غير مسنود، اللهم في توراتها الجديدة، ولي عنق  حقائق معروفة، عن لوم اليهود منذ النزول القرآني في الجزيرة ونجران ما اثبته كتاب العلامة المؤرخ كمال الصليبي، في كتابه العظيم” التوارة  جاءت من الجزيرة العربية بالإجزاء الخمسة  وتلفيق اكاذيب بعيدة عن الصدقية وافتراء، وهو  وهو كما تقوله وتختصره  العربية بقولها” الطبع يغلب التطبع”.

في تصريحات السفيرة الامريكية الجديدة، في القاهرة لاحد المواقع الاخبارية الاسرائيلية، وهي للتو استلمت منصبها”  دس السم في الدسم”، مستعيدة بعض المقولات التي عفا علية زمن غابر غارق، في الاوهام والتخيلات المرضية، وكانها كانت من ضمن نيام اهل الكهف الاسطورية” حيث تنبأت  حسب قولها عودة اليهود، من الشتات ومن كافة البلدان في العالم إلى الارض الموعودة ” من النيل إلى الفرات”،..   وكأنها استنسخت  الخارطة المقامة على ابواب الكنيست اليهودي،   التي وضعت للتذكير المتواصل بالوعد المشؤوم بالوطن القومي لليهود.

فيما اثبتت الايام والحادثات والصراعات الدموية فشل المشروع وتراجع دهاقنة السياسية، في تل ابيب وواشنطن والعواصم الدولية الأخرى ، عن الخيار  العسكري الاحتلالي لصالح الغزو التطبيعي الثقافي بهرولة واضحة، وحين هزمت الاستراتيجية العسكرية التوسعية في كرامة المجد” ١٩٦٨” وفي اسطورة رحيل الاسرائيليين الاضطراري والهزيمة في جنوب لبنان بعد مضي عقدين من الزمن، وعلى وقع ضربات المقاومة الوطنية اللبنانية واندلاع المقاومة الشعبية الداخلية” الانتفاضات” في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، وخروجهم مندحرين من غزة الصمود  وفشل اجتياح بيروت على وقع المقاومة الوطنية الشعبية هناك.

وفي اوقح الاوهام تخيلت،   الدبلوماسية” باترسون” تخيلا غير قابل للتحقق بما نضحت من تصريحات حين افادت بان” المصريين لن يمانعوا في عودة اليهود إلى مصر وينتشلونهم من الفقر والمجاعة بعد اعلان افلاس مصر الموشك والمتوقع  خلال فترة وجيزة.
” وكانها لا تقرأ ولا تحلل سياسيا متناسية، انه من ١٩٧٩” كامب دافيد” وملحقة مشروع التطبيع مع مصرلم تتغير مشاعر الشارع المصري قيد انملة، بدلالة الانحياز المصري لشهداء حرب ١٩٥٦ وحرب الاستنزاف  في سبعينات القرن الماضي واسقاط الجيش المصري لاسطورة خط بارليف وتحرير سيناء وبقاء الجسم الثقافي المصري العروبي، والاعلام المصري وقطاع النقابات عصي على التطبيع والاختراق.

وتسترسل الدبلوماسية الامريكية، خريجة نهج معاداة السامية ومجازر مضخمة تعرض لها يهود الشتات حين تبشر”  بان صبر اسرائيل لن يطول  ولن تتردد في خوض حرب اخيرة بمشاركة  امريكا  وبريطانيا  والناتو  وكافة الدولة المحبة للسلام  لاعادة الحقوق لاصحابها اليهود في الارض الموعودة” وهي في قرارة نفسها تلفق وتلوي ذراع الحقائق المعروفة للجميع والمدونة في بطون سلسلة مؤلفات تاريخية من انتاج عقلية عربية مبدعة فذة، حرصت كانتاجات المؤرخ كمال الصليبي في سلسلة مدونات اشار فيها” انا احادث العهد القديم وهي بمثابة حقوق مزعومة كاذبة.. لم تكن ساحاتها فلسطين بل انها وقعت وخدثت جنوب غربي الجزيرة العربية  (اقتطاع رئيسي من مؤلفه الضخم لكمال الصليبي التوارة جاءت من الحزيرة العربية).

وفي كتابه الثاني المعنون” خفايا التوارة واسرار شعب اسرائيل ١٩٨٨” باستشهادة (انا أسماء الاماكن التوراتية لا وجود لها كحق مشروع مطالب به من الكيانية العنصرية في فلسطين والتحليق فيها لا يتطابق من ناحية الاحداث مع تلك الأسماء ذاتها في التوارة). انتهى الاقتطاع.
وزاد في توثيقه” انا المسرح الجغرافي للتوارة  في جزيرة العرب وكتاب التوارة في مجمله لا يخرج عن اطار التراث العربي الكلامي  المحفوظ في ذاكرة العشائر العربية التي عاشت احداث معينة بدوية صنعت في جزيرة العرب وانا مسرح احداث التوارة لم تتجاوز اليمن”

اذن وارتكازا ، على قسم باترسون عند حائط المبكى” ان ترد لليهود حقهم وتنتقم لهم على تشتيتهم في دول العالم وان الاهل والاقارب سيعودن قريبا إلى مصر والدول العربية لتكتمل العائلات “،.. ما هو الا اقرب إلى دموع التماسيح وانا الحقوق المدعية، هي  قلب متعمد للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الذي طرد من ارضه وهو المؤهل سلما وحربا، لكي يستعيد ارض الاباء والاجداد المعترف، بها من منظومة الشرعية الدولية ووساطات الحل السياسي وفي المقدمة مشروع الارض مقابل السلام.

وعند ادعاء الدبلوماسية الامريكية المقيمة، الان في سفارة بلادها في القدس المحتلة بان” بناة الاهرامات هم اليهود” نتوقف  حزانى، فنتوقف ونحمده على هذا الاستنطاق المزيف لجهد أبناء وادي النيل في بناء حضارة فرعونية عمرها ٨ قرون هم  يعيدون مجدها الان بحركة عمرانية حضارية في مصر الحديدة ويلوذون إلى مشروع الاكتفاء الذاتي بشموليته  وزراعيا والحد من التحصر والشروع ببناء السدود لتجميع مياه الفضيانات من الهضبة الافريقية  واقامة “الكبوريات” الجديدة والقاهرة الجديدة.

اي منقلب ينقلبون السفراء الجدد  مرضاة ليهود خبير الجدد.!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0