سياسة مقالات

“اللاورقة” حل اردني للحرب بسوريا وانفجار نصيب يمزقها…!

“اللاورقة” حل اردني للحرب بسوريا وانفجار نصيب يمزقها…!

هشام عزيزات/ عمان

حاولت جهات موصومة بالارهاب والتأمر( ابا عن جد) ، واللاورقة الاردنية الهوية لم يجف حبرها بعد ،وهي قيد التداول والنقاش، ان تمزقها ايما تمزيق وتحبط معدينها  اللذين لم يعدوا لمثل هكذا حل عربي للازمة السورية التي مضى قرابة١٢ سنة من الحرب والدمار واصناف من التنظيمات التخريبة دخلت على خط  لاحداث مزيدا من الفوضى انطلاقا من سوريا ونثر رمادها وجمرها في الجوار.

لكن الحل العربي لا يقتصر الان، باللاورقة الاردنية بقدر ما هنالك من حرص عربي، ومن مجلس التعاون  الخليجي الذي اشرت عليه زيارة وزير خارجية الامارات في دمشق لمدة ٢٤ ساعة أجرى فيها مباحثات مكثفة مع القيادة السورية ثم انتقل لزيارة عمان ويمضي ليلته، ما يعطي انطباعا ان الاردن ليس وحيدا في الحرص علي اعادة سورية للحضن العربي بحرص اخر يجري بهدؤ لدعوتها للمشاركة بالقمة العربية القادمة واتصالات أخرى لا يعلم بها الا اصحابها والاهل في الشام وبعض اطراف دولية.

من هنا حضرت اللاورقة الاردنية، وحادثة نصيب التفجيرية  المحدودة الذي اقترن باعتراف اردني.. “بانها خارج السيطرة الامنية الحدودية الاردنية” ، فيما” اقر الجانب السوري بحدوثها  فوق ارضه”، فجانب الحدث التخريبي الصواب وتحقيق الهدف وسقوط الضحايا الذي يحرص عليه المخربون ودعاة سفك الدماء .
من هذا الحادث التخريبي، نفهم حاجة الاردن والعالم العربي  لفاتحةسلام عربي موثوق معهود  يخيم ويسود سوريا قلب العروبة النابض ومحاولة عربية لاخراجها من اتون حرب مدمرة ليس لسوريا فحسب بل لجوارها والامة كلها، ونخلص من ندم جربناه، في الجوار فاعاده لالاف السنوات للخلف،  لا تقدم به للامام وفي كل شي  .!

وفي ذات الوقت، كانت الصحافة العربية المهاجرة تفرد ، وباستفاضة واسهاب،   وتحت بند التسريبات الاخبارية لمضامين الورقة السياسية،   ما أوحى بوجود حل اردني للازمة  السورية سمي “لاورقة” كشف مؤخرا النقاب، انها اردنية ولها استراتجية اطلق عليها خطوة بخطوة للحل في سورية قدمت حسبما  شاع، لمجلس الامن ومراكز صنع  القرار الامريكي، وابان الزيارة التاريخية للملك عبدالله الثاني لادارة بايدن والتي على هامشها الاعلامي قال الملك الاردني، بصريح العبارة حول سؤال عن سورية لمحطة cnn وصحفيها الاشهر فريد زكريا حول الموقف الاردني من الوضع هناك بما ملخصه  “انا الاسد سيبقى ويتمدد”

فاثارت الاجابة الملكية الدبلوماسية، الكثير من علامات الاستفهام والاستفسارات والاستغراب، من كون مكانها، امريكا ومن خلال منبر اعلامي امريكي، شهير  والزيارة الملكية حفلت باجندة واسعة منها، بالتاكيد الاوضاع في سوريا وسبل الحل، ووقف التصعيد اللافت في درعا ومحيطها، التي اخذت حيزا، من قلق الاردن وخصوصا، ان التصعيد العسكري، ان توسع واشتد واستمر وفقا لمجريات الواقع اليومي، سيعقبه تدفق للاجئين ونزوح جديد يفاقم من مسؤوليات الاردن الانسانية والامنية ويثقل كاهل الاردن بالاعباء الثقال . .

ولهذه اللحظة، لم توكد او تنفي المصادر الرسمية الاردنية، وجود هذه اللا” ورقة” لكن سنميل ال مقولة” انه لا نار بدون دخان” وان التصريح الملكي كان ضمنيا وعلى ما قاله الملك بوجود مبادرة اردنية طي الكتمان، وبانتظار نضوج افق الحل سوريا في المقام الاول واقليميا، وعند الدول التي رمت بثقلها العسكري والاستراتيجي والسياسي فدست انفها،   في الحرب وصارت  اما طرفا فيها لا محايدة او عامل ضبط او وسيط تفاوضي مقبول من كل اطراف الصراع .!

وان كانت اكثر المصادر، التي افصحت وكشفت عن الوثيقة لها قدر من  المصداقية، قد اكدت بطريقة او أخرى، هذا الحل الاردني في سوريا ومن سياسيين اردنيبن احتلوا مراكز” ثقالة” وعرب، ومن الادارة الامريكية ذاتها “مع وجود تحفظات امريكة، على الورقة الاردنية و” هذا متوقع! ”  ، ومن محللين سوريين في دمشق واتراك في انقرة، فاننا لا نستغرب وجود حل اردني لا سيما والاردن، قد اكتوى بنيران الحرب وكادت ان تصيبه بشرارها او بمقتل او تشتعل عنده .

الحل الاردني، الذي كشفته وثيقة دبلوماسية  مسربة ينطلق من مبدأية الموقف الاردني من  الازمة في سوريا التي تدحرجت ككرة  مضرب، فغدت لغما انشطاريا، فتفجر وتطايرت شراراته  وجمره المتقد على الجميع.. من كون الحل، سياسيا لا عسكريا ومكان الحل طاولة حوار ولتفاوض الفرقاء، وحرص على الارض السورية ووحدة شعبها، وانا الحل ينطلق من البيت العربي وحاضنته جامعة الدول العربية.
وان دققنا في البنود الاردنية، التي احتوتها  الوثيقة  للحل  في سوريا  والتي اعطت فيما بعد عنوانا واسعا( التطبيع العربي مع سورية)، نقراء السياسة الاردنية الواقعية العقلانية تمسكها بعدم التدخل في شؤون الغير، لا من قريب ولا من بعيد  “وبالحرص على المصالح الوطنية الاردنية والمصلحة القومية العليا، وهي في ذات الوقت تفرض خروج القوات الاجنبية والمقاتلين من الارض السورية بعد ٢٠١١ ،، وانسحاب القوات الامريكية وقوات التحالف من شمال شرق سورية، والحد من النفوذ الايراني والاعتراف بالمصالح الروسية في سورية، ووضع جدول زمني للاجلاء. واصلاح الدستور السوري”.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0