سياسة مقالات

على هامش استطلاع” الجمهوري” البلديات المبتدأ والخبر

على هامش استطلاع” الجمهوري” البلديات المبتدأ والخبر

 

بقلم/ هشام عزيزات -رعمان

قلائل منا على ما اعتقد اطلعوا على ما تمخض عنه استطلاع للمعهد الجموري الامريكي ومكتبه في الاردن الذي حاك نبض الناخب الاردني، او شريحة من الاردنيين، او بلغة اصحاب الاستطلاعات ماهية الفئة المستهدفة!، وادركوا انه استطلاع موجه سياسيا والانتخابات البلدية الاردنية على الابواب.

وحرص اي مشتغل بالهم الانتخابي، ان لا يقرأ خلاصة البحث الميداني على طريقة” لا تقربوا الصلاة وانتم سكاري” او الاعور الذي لا” يحق” الا باتجاة ما تراه العين السليمة، اومرور الكرام.

بقدر، ان ما خلص اليه الاستطلاع، الذي اراه اولا ناقصا من حيث عدم احاطة المتابع بكل تفصيلاته، من” الالف الى الياء ” ومن حيث الشكل العام، كايراد عدد الشريحة التي وجهت اليها استفسارات وأسئلة الباحثين، وعددهم ! ، ونماذج من أسئلة البحث الاستقصائي والديباجة.. لاننا ملدوغين من استطلاعات احادية النطرة والهدف ومررت علينا اهدافها ومراميها الباطنية والعلنية.

إلى هنا نرى، ان نسب الاستطلاع وما افرده لموضوع الانتخابات بشكل عام مثير وجاذب حتى لا تذهب” الفكرة مع السكرة” قافزا لغاية في نفس يعقوب، عن موضوع رغبة نصف الاردنيبن بالهجرة فهذا مطروق ومناقش، على اوسع نطاق شعبي ورسمي وبلا حلول لمواسم الهجرة في جهات الارض الاربع.!
.
الفاتحة التاريخية السياسية، الواجب ان ننطلق منها لمحاكاة خلاصات الاستطلاع الاعتراف.. ان البلديات كانت المدماك الاول في بناء الدولة ” ١٩٢٥” وعصبها المتين من حيث وبطريقة لا مفر من بث( الف با) الديموقراطية والدولة لم تكتمل ملامحها، وجوهرها وفلسفتها في ادارة الحكم بإجراءات ادارية وجماعية محلية لتشكيل وحدات تنموية اولا لتعين الدولة، في عملية البناء والتنمية، ومن ثم اجراء انتخابات فكانت” اربد” او مدينة يديرها مجلس بلدي منتخب اولت له الدولة النهوض، بكل قطاعات الحياة الاردنية” فكرت السبحة” وكانت البلدية اول انموذج حي لمفهوم المشاركة الشعبية، في اتخاذ القرار الذي طور إلى التشاركية فقادت البلديات على امكانياتها المحدودة
والشحيحة مسيرة التخلص، من اثار حقبة الهيمنة الاستعمارية ومرحلة تخلف” العثمنة” إلى حقبة الاستقلال واستنهاض مقدرات الاردن البشرية والاعتماد علي الذات فيما بعد.

ان حللنا خلاصات الاستطلاع النسبية باسلوب ” مجبر اخاك لا ظالم” (ان تقف عند ٥٤٪من الاردنيين قالوا ان بلدياتهم تذهب في الاتجاه الصحيح بينما ٤٨ ٪من الاردنيبن قالوا ان الدولة تذهب في الاتجاة الصحيح) والبقية عند المحلل الحصيف وفي” نفس النسبة ٥٤٪من الشريحة غير معروفة العدد يثقون بانتخابات البلدية”، بما معناه ان النسبة عابرة لمراحل قيام الدولة وما يظهر ان الحقيقة ماثلة للعيان وان الممارسة الحرة في اختيار ممثلين لك في المجلس البلدي، لا تضاهي اي خيار في اي مجلس تمثيلي، بما معناه.. الحرية ثم الحرية بلا رقيب او حسيب الا ضميرك وقناعتك الحرة.

وحين تتهيأ الدولة لإجراء انتخابات بلدية قريبا( فان الاستطلاع يقدم على البارد المستريح ٤١٪من الاردنيين يمليون للمشاركة بالانتخابات البلدية) بينما انتخابات أعلى مستوى وابهة ووجاهة وتاريخ قدم الاستطلاع” ان ٣٠٪من الاردنيين من المحتمل ان يصوتوا للانتخابات العامة”، وين ممكن نصرف هذا الشيك بلا رصيد وشعبويات،.. الا اذا قرانا من جديد نبض الناخب حول مجالس نيابية منتخبة حامت عليها الشكوك وعلامات الاستفهام وعدم الرضى من الاداء وهذا هو عين الحقيقة مش لبها ومعطوفا على الاستخلاص نسبة من الاردنيين تقدر ب” ٥٤٪ قالوا انهم يثقون بالانتخابات البلدية” .

امام هذه النسب الصادمة، التي ان عمميت، فانها ستكون بمثابة( طبق من الماص) يقدم للناخب” البلدي” وهو يقرا ما يدغدغ جوانياته، بالتاكيد.. ان البلدية دون الدخول في تعريفات وتحليلات من صنع محلل هاوي او منجرف او منحرف، ان البلدية ككيان سياسي خدمي شعبي، هي المبتدأ وهي الخبر في قياسات من هي الدولة التي سبقت نفسها وتسابقت مع الزمن وافرزت البلديات قامات سياسية بمستوي وزراء رؤوساء وزرات في فرنسا والاتحاد الأوروبي ورؤساء دول كامريكا ورؤساء جمهوريات وهلم جرا.!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0