سياسة مجتمع مختارات مقالات

لبنان وكأس المر عربيا لن يفتك بعضده!

لبنان وكأس المر عربيا لن يفتك بعضده!

بقلم/ هشام عزيزات – عمان

فيما مضى، كانت السياسة والاعيبها تنصب على كون لبنان ضحية نفسه وتركيبة استعمارية جعلت من طيف ونسبة للعدد والتضحيات، هو المتحكم سياسيا واقتصاديا وحضاريا وسياحيا وفكرا واعلاما والحامي ليس الله بالطبع بل الام” الرووم” فرنسا.
وتدحرجت الايام فعاش هذا البلد الجميل بكل شيء إلى ان اصبح قبيحا بكل شيء، والعبث به يفتك بعضدة، بحربه الاهلية الأولى ١٨٦٠ والثانية ١٩٧٥ والثالثة ١٩٥٨، والمتسع وارد لحرب رابعة قاب قوس وأدنى ليكون لبنان معقدا في تركيبتة الاجتماعية وهذا مدرك والتي فقدت واختل توازنها الجغرافي السكاني، ليكون الأعداء كثر والفرقاء اكثر .!

من لبناني بمواجهة لبناني، وفلسطيني / لبناني ( اتفاقية القاهرة ١٩٦٩) ولبناني/ إسرائيلي واعوانة باجتاحيين ١٩٧٨ و١٩٨٢”و في ١٧ ايار” ، ولبناني/سوري، واللبناني الرسمي والشعبي الان يواجه ا بخصومة ظاهرها سياسي دبلوماسي سخيف “وما بيسوى” كل هذه الضجة.!
ودعوة لحصار لبنان دبلوماسيا، وموارد وصادرات لبنان للسعودية حوالي ٢٥٠ مليون دولار منها ٢٠ مليون من الخضار والفواكهة وحجم التبادل التجاري وخلال السنوات السته الماضية وصل ل ٦٠٠ مليون سنويا.

، وفي ذات الحين دعوة لبنانية مؤسسية سيادية” مقياتي” وهو يناشد “الزعامات العربية لفض الاشتباك السعودي/ الخليجي/ اللبناني” ، ودعوة لاحد اطراف الازمة” قرداحي” بصفته السياسية وزيرا للاعلام” لتقدير الامر واتخاذ القرار”، و كأنه يقول الريس مقياتي قدم استقالتك “واذهب انت وربك وقاتل” ، وجبنلاط السياسي اللبناني العتيق” … اقيلوه” والحريري المدرسة السياسية التي تتقاذفها الأهواء والامواج ورياح الازمات المالية”.. نجح حزب الله في اثارة النزاع السعودي /الايراني” الذي كان خفيا فاذا” بال” قرداحي يدفع به إلى السطح.!

نلوذ إلى العربية في ادبياتها وبطون الشعر فيها فنقف امام من يردد (شعوب بعصر النور يفتك بعضها..
يمثل بالانسان فيها
وربما، اذا قنص الليث الغزالة ساغبا..
كأن ليس بين العالمين شرائع
ولا في قوانين البرية رحمة.”

وكأن الصراع (وفق ومأثورنا الشعري اعلاه).. في لبنان لا قوانيين تحمكه الا شريعة الغاب، او ما وصلنا عن” قابيل وهابيل” الوعظية.
في مجريات الحدث اللبناني وتطوراته المتسارعة اللافتة، كنا نرى فيه تراشق اعلامي سياسي بحت وعلى قاعدة” ضرب الحبيب زبيب”، فاذا بنا نحصد ، من الذاكرة فوارق وقواطع وافتراقات للاسف ، بصيغة وبطريقة تأبط شرا.!

فالوزير اللبناني الخلافي الاشكالي، قال ما قاله بزمن قبل تولية حقيبة الاعلام وفسرة المصطادون بالمياه العكرة موقفا سياسا معاديا للشقيقة الكبرى المملكة السعودية ونحو الامارات.

وهو الاعلامي اللبناني الذي وصم اسمه بعمله في قنوات المال والنفط واشهرته وقذفت به إلى منصب سياسي سيادي اعلامي يحسد عليه، وفي ظلال بلد فية” الفلات والانفلات”، في كل شيء الا اخلاقيات المنصب الاعلامي، الذي يفرض عليه اولا” الف با” الاعلام ، وثانيا حيادية المنصب، وقوة الرسالة الاعلامية في بلد لا قوة فيه الا للسلاح، لا الحجة بالحجة، والفكرة بالفكرة والنهج بالنهج والحل بالحل والخلفة بالخلفة.

امام التراشق الاعلامي، في بيروت والرياض والذي تجاوز الرسمي إلى الشعبي بتنا امام قطيعة ساسية دبلوماسية بالقطعة، اولا السعودية وتليها البحرين وقطيعة فرضها التضامن الحاراتي لينتقل إلى قطيعة حياتية. فاذا بلبنان خال الدسم من السعودي والخليجي الداعم للبنان، في مشروعه الاصلاحي ولملمة الجراح، فاذا بنا امام فتق للجراحات اللبنانية الواسعة بالعودة الي نهج المحاور والاحتضان العربية في سالف الازمان السياسية العربية.

من المستفيد من هذا الانحدار الخطير في علاقات لبنان مع واقعه القومي والانحدارات الداخلية اكلت الاخضر واليابس وجففت الدمع والدم وذهبت بلبنان إلى ما لا يحمد عقباه؟

وكأن كل الملفات المعلقة منها اغتيال الحريري، وقيادات سياسية اغتيلت في عز شمس ظهيرة لبنان وجريمة” المرفا” واندلاع ثورة كانون ثاني ٢٠١٩ ونقص الوقود والغذاء وازمة مصرفية طاحنة واشكالية الثلث المعطل!،.. قد طويت لحساب قضية علاقة لبنان بواقعه القومي، وكاننا امال دفن قضايا واغتيالات وتصفيات ثبت من هم ادواتها، فيراد طمس الفضيحة الأولى لحساب نبش معطيات فضيحة ثانية وعلى هذا المنوال يذهب لبنان، إلى مزيد من الكوارث والفواجع وكأن الامر كتب لهذا البلد ان يظل محرقة للكل وكبش فداء ..!

ومن شانها، ان تعزل لبنان وترميه في فك سمكة القرش الاسرائيلية، وترسيم الحدود البحرية اولا بين اسرائيل ولبنان فتحت شهيات واسعة، وترسيم من له الملكية في مزارع شبعا اهي سورية خالصة، ام لبنانية تاريخيا، او إسرائيليا استراتجيا مع وقف التنفيذ الان.
ومع ما يتردد من معيقات لوجستية، يصعب تحديد نطاقها الجغرافي ل “شبعا” بدقة وبقياسات واضحة عن الاطراف الثلاثة
فطوليا هي بحدود ٢٤ كم وعرضها من ١٣ إلى ١٤ كم ويسيطر الكيان الصيهوني علي ١٢ مزرعة مهجورة.

امام كل هذا والصراع في لبنان مفتوح على عدة جبهات فماذا تبقي لكم ايها اللبنانيون وايتها اللبنانيات؟! ولبنانكم تحت الطحن بعد العزل بكل اوجهه !

فلي لبناني، ارزة ، ووجه صباحي صبوح واقطع.
ولكم لبناننكم فوضى، ودم، وتهجير، وحامل الاوجه..!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0