آدم و حواء أسرة وطفل عالم المرأة مختارات مقالات

المرأة العاملة كفاح فنجاح

المرأة العاملة  كفاح فنجاح

بقلم/ أ. منار الهوبي

بعد استطلاعي لتجارب ثماني نساء يعملن في حقل الطب والتعليم، قمت بتلخيص نظرة المجتمع للمرأة العاملة والرد عليها والتي للأسف قد تتلقاها من امرأة مثلها في أغلب الأحيان:

 * يُقال  “تتنعم بحياة الرفاية و تفعل مايحلو لها”!

 حقيقة: قد تحسد عليها ألف مرة ولا تهنأ بها.

قد تشعرين بإنهاك من تربية أطفالك البالغ عددهم ( ١_٤) فمابالك بمن تتعامل مع ٢٠٠ طالب/مريض يوميا ليسوا أطفالها!

 

* يُقال “تتنزه حين تخرج لوظيفتها”!

حقيقة: تختلط بكثير من الأحداث والأشخاص الذين قد يعكروا صفو مزاجها طوال العام

 يالها من نزهة مليئة بالتعب والإجهاد والإرهاق والمسؤولية التي لا تعرفين عنها شيئا.

 

* يُقال أنها “بنك مالي يَكتنز ولا يُنفق”.

 حقيقة: هي لاتعمل لأجل المال غايتها أسمى وأرقى . لديها كثير من مصادر الإنفاق خارج الحسبة أكثر من أن تعد وتحصى.

 

* يُقال “كلها ٥ ساعات”!

 حقيقة: ٥ساعات وقوفا على الأقدام من العمل المتواصل الذي لا ينتهي بمجرد الوصول للبيت بل يستمر حتى الليل ويستأنف صباح اليوم التالي.

 خمس ساعات كفيلات بإجهادها طوال اليوم ويمنعنها من إكمال باقي اليوم براحة وتركيز دون ضغوط جسمية أو نفسية

خمس ساعات خارج المنزل و١٩ ساعة داخل المنزل من أعمال ومسؤوليات كثيرة لا حصر لها دراسية واجتماعية ومنزلية ورعاية أطفال وتواصل الكتروني ومتابعة أعمال.

 تستيقظ صباح الجمعة بجسد منهك تراكم عليه  المجهود البدني والنفسي لتجد أمامها حصيلة أسبوع من الأعمال المؤجلة.

 

* يُقال “الوظيفة بالواسطة” !

حقيقة: ١٢ عام دوام مدرسي ابتدائي إعدادي ثانوي ،  ٤ سنوات جامعة، ١سنة مؤهل تربوي ،٣ سنوات دراسات عليا.. حصيلة ٢٠ عاما من الجهد الدراسي.. فعلا واسطة!

 

* يُقال “راحة نصف اليوم من الأبناء” !

حقيقة : نحن لم نعتد على فراق أبناءنا حتى اللحظة، نغادرهم نائمون ، نفتقد ضحكات صباحهم ، نحب تناول الإفطار معهم ، نتمنى انتظارهم على الشرفات حين العودة، نشتاق توصيلهم لباب المدرسة ، نقلق عليهم في غيابنا ، نلهف لرؤيتهم بمكان العمل ، مشغول بالنا بهم ومعهم ولهم، ثم نعود للمنزل لا نقوى اللعب معهم.

 

* يُقال “زوجها محكوم إن ساعدها”

حقيقة يجب عدم مقارنة مسؤوليات المرأة العاملة بغير العاملة والتي تقتصر مسؤوليتها على الأعمال المنزلية، فحين تتضاعف الواجبات يتوجب توزيع المسؤوليات. الشخص الذي  لا يتشارك  المسؤوليات وقت تراكمها هو منسحب اتكالي لا مبالي متمحور حول ذاته ؛ لذلك عليه أن يعيد حساباته وفق نظرة إنسانية إسلامية واعية راقية.

 

* متهمة دوما بالتقصير اجتماعيا أو مايسمى ” شوفة الحال”

 حقيقة نحن نحب البيت نشتاق الراحة فيه ، ليس لدينا الوقت الجلوس مع أنفسنا بهدوء ، فكيف سنجلس مع الآخرين. نشتاق الضحكات العائلية لكننا مرهقون للحد الذي لا طاقة لنا للضحك.

لا تطالب المرأة بالمساواة بين الجنسين، بل تطالب بنظرة مجتمعية إيجابية عادلة حاضنة رحيمة متفهمة تؤهل وتسهل وتعين وتمهد طريقها لخوض معركة إثبات الذات.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0