سياسة مختارات

المواطن الفلسطيني يتسائل: هل سنذهب لإنتخابات؟

كتب الأستاذ ماهر شبير

المواطن الفلسطيني وعلى الدوام يتسائل هل سنذهب لإنتخابات؟

أعتقد بأننا سنذهب لإنتخابات بحول الله، والرغبة تتجلى في جميع فرقاء الوطن، وهو استحقاق وطني ودولي، وهذا الأمر تجلى في الدعم والمباركة من الإتحاد الأوروبي، وبعض من الدول العربية، فالمرحلة القادمة ستحمل مواقف متباينه ومعقده بين الفرقاء، فحماس لها استحقاقاتها الداخلية والخارجية والمعيقات كثيرة لكنها مُسرة على اجرائها والخروج من عنق الزجاجة والإنفتاح السياسي الدولي، ولاعتباراتها الخاصة أيضاً، وانها ترغب بإرسال رساله مفادها أنها هي على جادة الصواب ولا تخاف من إجرائها وأن مشروع المقاومة هو الذي ينتصر لأنه مرتبط بالحق الوطني الأصيل، وأن شعبيتها لن تهتز في شطري الوطن إلا المرجفين منهم، من دعات الإستسلام والخنوع، وفتح تنقسم على حالها، فهي فتح أبومازن، وفتح ابو فادي، وهذا الانقسام يرتب عبئاً اضافياً على فتح ابو مازن في مجريات وتعقيدات السياسة الدولية وعلاقته مع الأحتلال.

إن فتح ابو فادي لها أيضاً ارتباطاتها في أطراف دولية ومحلية عدة، حيث أنها قامت وعلى الدوام بمساعدة ومساندة العديد من الأسر الغزية وتكفلتهم بأمور حياتية وهي متحمسة أكثر من فتح أبو مازن لإجراء الإنتخابات وتعتبر نفسها الجواد الذي سيربح الكثير في هذه الجولة، أما فتح أبومازن في المقابل قطعت رواتب وأغلقت منافذ الحياة على أبنائها والمواطن، وهي متخوفة من اجراء الإنتخابات نسبياً، إلا أنه أصبح استحقاق عليها، فأبومازن لا يعمل بعشوائية أنما بخطة استراتيجية وضعتها له شركة عالمية بعد دراسة الواقع داخل الوطن وخارجة وما سيحدث تباعاً، أما باقي الفصائل كلاً مُنشغل في حاله وله برنامجه وتواصلاته مع الخارج ليحافظ على مكتسباته الخاصة والمعلومات الدولية شحيحة لديهم ولا يوجد أي أفق أو حتى معلومات كي يبنون رؤيتهم، فهم يهيمون على وجوههم للأسف.

الإنتخابات ستكون محصورة بين حماس وفتح المنقسمة وفصائل اليسار التي نحترمها، وبعض المستقلين الذين لا وجود لهم نصيب في الإنتخابات إلا القليل منهم إن توحدوا وهذا صعب جداً لأن أكثرهم مُنفلش عن فصيله ويدعي أنه مستقل.

وهنا الكثيرون يتسائلون كم ستحسم حماس من نسبة الإنتخابات، أنا أتوقع بأنها ستحسم 23.5 % من مجمل المنتخبين، وأن فتح أبو مازن لن تزيد عن 14 % وفتح ابوفادي 18 %، واليسار لن يكون له نصيب كبير فقط 8 % والمستقلون 3% والباقي لن يذهب لصندوق الإنتخابات لأنهم غير مكترثين لذلك.

لكن بمجمل الصورة، وبعد اجراء الإنتخابات ستتغير الأمور بجملتها، الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية والصحية، وستحدث طفره على جميع مناحي الحياة، فهذا ما أوريد لنا خلال الأعوام السابقة بأن نتخدر وأن لا نفكر إلا بأنفسنا وبلقمة العيش، وهذه سياسة بعض الدول العربية، لكن الله أراد شيئ آخر وهو أن أبناء غزة ومواطنيها يتكيفون بكل الظروف، والله سبحانه وتعالى يجعل من غزة آية للعالمين، وللمنهزمين والمنكسرين والمتصهينين من العرب، الله يحقق معادلات ربانية وكونية في ما حدث ويحدث لغزة العزة.

الله أسأل أن يحفظ الوطن وأبنائه ومقاومته التي نشرف بها وبجهادها، والرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والفرج القريب للأسرى، التي أراها قريبة جداً جداً، فهذا استحقاق رباني.

اقرأ أيضا:

سيناريوهات حماس لخوض الانتخابات التشريعية

Facebook Comments

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
روافد بوست
كاتب وباحث سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.