ادارة و اقتصاد مقالات

عاصمة السياحة العربية ٢٠٢٢ ومدينة الحرف العالمية ٢٠١٦ !

عاصمة السياحة العربية ٢٠٢٢ ومدينة الحرف العالمية ٢٠١٦ !

بقلم/ هشام عزيزات

من عام ٢٠١٦ سميت مادبا بمدينة الحرف اليدوية الأولى في العالم التي اطلقتها شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، و٢٠٢١ اعتبرت عاصمة السياحة العربية لعام ٢٠٢٢ ليكون الفاصل الزمني فيه ليس سنوات تعد بل متسع لمشهد احتفالي كرنفالي بقدر ما في َمادبا من متاحف اثرية سياحية تاريخية روحية انسانية تهيأت عن بكرة ابيها لها كل الفاعليات المادباوية الرسمية والشعبية.

وبعد مرور ايام على اعلان منظمة السياحة العربية. مقرها (القاهرة) اعتبار مادبا عاصمة السياحة لعام ٢٠٢٢ وردود الافعال تتوالى، منها ما كان بمثابة الصدمة، ومنها ما اعتقد ان مادبا استحقت بعدما عانت.!

ومنها ما اختلط عليه الامر متسائلا السؤال اياه، هل مادبا مدينه اردنية فيها ما يفوف، بترا مثلا وبعلبك وتدمر والاهرامات ونينوى لتحتل هذه المكانة؟.

والمكانة ليست هينة تحتاج، لدولة بحالها لتكون على مستوى عاصمة السياحة العربية وتحقق ذلك للمدينة بعد جفاءرسمي وعدم اهتمام بمستوى ما فيها من كنوز وجاذبية لا تقاوم .

كنا نقول ونمني النفس، بان ال ١٠٠ الثانية الجديدة من عمر دولتنا الاردنية الهاشمية مبتدأها سيكون جديد، ويفترض ان تكون البداية هي انجاز جديد بالمعنى الواقعي الملموس يؤرخ له ويحكى عنه للاجيال القادمة وتعيشه بالتفصيل الاجيال الحالية بفخر واعتزاز بالمنجز الجديد ايا كان مضمونه وشكلة وغرضة.
فاذا الجديد الطموح يكشف عنه باطلاق لقب مادبا عاصمة السياحة العربية من قبل المنظمة العربية للسياحة لتزداد العظمة، عظمة في اختيار مادبا وفي اختيار اللقب الذي يحمل معه تحدي وبالضروة استجابة بحجم المسؤولية الوطنية والاقليمية ونحن لها كمادبيين اردنيين.

فمدينة مادبا ٣٤ كم عن العاصمة تؤكد اليوم مكانتها على الخارطة السياحية العربية، بعد ان شقت طريقها، لتكون على الخارطة السياحة العالمية، مع فجر الالفية الثالثة بتكريس عدة مواقع دينية على المسار السياحي الديني كمواقع للحج المسيحي منذ ان استن باباوات الفاتكيان زيارتها ومرجعيات دينية اسلامية ومسيحية من الشرق ومن الغرب على حد سوا.

مادبا المدينة الحجرية، كونها مدينة الفسيفساء، حصدت لقب عاصمة السياحة العربية لعام ٢٠٢٢، باختيار من منظمة السياحة العربية وباعلان من وزارة السياحة الاردنية لتكون المدينة الاردنية الثانية، بعد السلط التي حازت قبل فترة وجيزة على لقب مدينة الادراج العالمية.

هذا الفوز الكبير يستدعي سيل من التبريكات لاهاليها جميعهم، واللقب يليق بها، ولجلالة الملك عبداللة الثاني يقدم هذا الانجاز، على طبق من اعتزاز ومحبة.

لان الفرص والتحديات التي اتحيت لها من لدن” سيدنا” كالمواظبة على زيارة مرافقها السياحية” كنيبو” في عز انتشار الكورونا منتصف ٢٠٢٠، واستمرار لقاءات الملك برجالاتها صنعت هذا الانجاز العظيم لاردن عظيم ولمادبا ينبوع المحبة والعيش المشترك الفريد من نوعه.

هذا اللقب يقودها، الى شوط من انجاز جديد يميزها لتحوز مادبا على لقب جديد كمدينة السياحة العالمية، بعد ان كشف ابالامس القريب من منظمة السياحة العربية ووزارة السياحة باستحقاقها لقب مدينة السياحة العربية لعام ٢٠٢ وفقا لمجموعة من العومل والممكنات.

وفي مقدمتها القيمة المضافة للسياحة، كصناعة وعلم وكراسمال اردني بامتياز وكاهم خيارات المادبيين في الالفية الثالثة وفي ال ١٠٠ الثانية من عمر الدولة الاردنية، ووجود اول معهد للفسيفساء في العالم، الذي غدا معلمة تراثية حضارية علمية.

وقدمت مادبا لكل طالبي هذا الفن، في العالم لتعد المدينة بلوحاتها الفنية اهم ما يميز مادبا كمدينة عالمية للفن وتكريما لفنانها الاول” سيلمانوس” ولانها بوابة الحج المسيحي في المنطقة تم تكريسها ايضا من حاضرة الفاتيكان غير مرة ومنها جبل نيبو” صياغة” كموقع للحج المسيحي.

الجدير ذكره انه في الاعوام الثلاثة ٢٠١٨ و ٢٠١٩ و٢٠٢٠ وصل عدد زوارها قرابة المليون” سايح” وفي هذا العام ورغم الكورونا وفي الاشهر الماضية زارها ٤٠ الف” سايح.”

مع كل هذه الممكنات يظل العيش المشترك، اهم خاصية تتميز المدينة عن غيرها فكان مألوفا وجود مسجد مادبا العتيق بوسط المدينة على ارض تبرع بها مسيحي ليتحول إلى مسجد الملك الراحل الحسين بن طلال بتبرع منه لاعادة تأهيله.
وتعمير مسجد المسيح عيسى بن مريم شمال المدينة ومسجد الخطابية بوجود لوحات فسيفساية تبرهن بما لا يدع اليه الشك عن عمق العيش المشترك تاريخيا وهو قيد اعادة ترميمة ليكون ضمن منظومة متكاملة من المواقع الدينية للديانات السماوية ومكان جاذب.

مادبا عاصمة السياحة الدولية، بانتظار زيارة للملك ليقف بنفسة على كل العوامل المساعدة كي تكون في هذه المكانة المرموقة عربيا وليليق بها اللقب، وليكون ابا الحسين على مقربة من المعيقات والنجاحات.

لاننا وهو اولنا، لا يحتمل ان تفلت منا هذه الفرصة وهذه الحالة التي تشرف كل من شرب من ينابيع مادبا.

اليس اسمها دلالاته وجود الماء بوفرة فيها، الذي هو عصب الحياة وقيل فيه ” و جعلنامن الماء كل شيء حي” .! (قرآن كريم ايه ٣٠)

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0