ثقافة دين مقالات

عدل في قضائك ماض في حكمك

عدل في قضائك ماض في حكمك

بقلم/ اسلام السعافين

صراط يمضي في هذه الحياة، لو عرفنا سر هذا الصراط المستقيم ما كان لنا العنت والتعب النفسي والاجتماعي والثقافي الذي يقسم بالستر في حياتنا اليومية. لكن الأمور التي ترهق النفوس والعقول كقطع الليل المظلم اهلكتنا وذبحتنا من الوريد الى الوريد وجعلتنا نفتقد الرجل الذي طبق الاصل في الاشياء التي كتبها لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة.
اين زماننا الذي كان فيه سمونا ؟
والله أكبر في السماء تتعالى يا جدي الفاروق !
كنت اسطورة الأمة الإسلامية في المدارس التربوية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية التي خرجت لدينا في كل مكان ونسمعها عبر الأمم السابقة.
كيف كان هذا الدين – منهاج السنه والجماعه – يسعى منذ الأزل إلى فرض الحق ؟!
وليحق الحق بكلمات الله التامة من كل عين حاقدة سامة ومتم لنور الله على الأرض؛ ليتساوى عدل الأرض مع السماء ويصبح قبول السماء في الأرض واجبا بأمر الله..
يا ترى ما هو هذا السر العظيم الذي نتمنى أن تنال هذه الأمة الإسلامية من هذا الصرح الشامخ العالي من خلال أن تمضي حياتها في علم نافع وقلبا خاشع وعين تدمع ونفس تشبع وأذن تسمع لهدي محمد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الذي أتمّ الدين الاسلامي مواضيع من طابت نيته في تطبيق هذه المعجزة بالعلم والمعرفة والحرب على أعداء الإسلام حتى قام بقيامته في قوله ابتليت بكم وابتليتم بي ومن كان له حق لم آخذه له فليقتص مني وهذا الحق جاء عندما قال اضرب ابن الاكرمين..
والله لولا سطوة وحكم أبيه ما تجرأ على ذلك، وهنا تتجلى عظمة الخالق سبحانه في هذا الفاروق عمر عندما قال متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟!
من هنا تجلت كلمة ماض في حكمك عدل في قضائك ،إنه العدل والمساواة في الحقوق والواجبات العامة والخاصة من الله تعالى للجميع في رجل رشيد يأخذ بأيديهم إلى طريق الحق والنجاة والشفاء من العنت والمسافة العقيمة التي اهلكتنا وذبحتنا من الوريد الى الوريد وجعلتنا نفتقد الرجل الذي كان يرسم صورة هذا الدين العظيم الذي ينتصر بالعدل والمساواة ونصرة الحق والنجاة والشفاء من الذنوب والمعاصي والابتعاد عن طريق الفسق وبين لنا أن هذه الأمة لا تنتصر بالعدة والعتاد والمعدات الثقيلة أنما تنتصر بقلة ذنوبنا ونصرة ربنا. ولكن اليوم نعاني بكبت، وجنت أيدينا وبقي الا من رحم ربي يمضي على هذا الصراط المستقيم في عنوان “عدل في قضاؤك ماض في حكمك”.
ولكن نسأل اين انت يا فاروقنا من هذا العدل ؟ فقد مات من بعدك !
اللهم اجعلنا من مضى في حكمك واجعلنا من اهل العدل في قضائك.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0