سياسة مقالات

٤٨ ساعة في موسكو قمة القمم فهزت الامم

٤٨ ساعة في موسكو قمة القمم فهزت الامم

بقلم/ هشام عزيزات

الزيارة الملكية ل روسيا الاتحادية، التي انتهت للتو، وبعد ٤٨ ساعة في موسكو لملك كان يدير قبل شهر تقريبا، اخطر قمة جمعت الكبير في العالم بايدن” امريكا” بالنظام الاقليمي المركزي الاردن، بقيادة الملك عبد الثاني، وما فرضته القمة حينها، من حضور سياسي عالمي يتدحرج الان، وبصورة دراماتكية مثيرة للانتباه، وفي كل الاتجاهات.. في افغانستان وغزة وسوريا والمنطقة برمتها، تكررت بالامس بموسكو
و لكن ليس بطريقة النسخ .

وان كان الملك، قد صرح في وقت سابق ل cnn، ابان زيارته التاريخية لامريكا، وهي تصريحات شاملة جامعة طالت كل القضايا المتحركة في العالم، ومنطقتنا تحديدا..فاني مجبر اخاك لا ظالم، وكمراقب ومحلل، وبطريقة الاستعادة “فيد باك”، ان اعرج على جواب مقتضب “لفريد زكريا”، من لدن الملك حول ما سينتج، من اوضاع في سوريا بالاشارة البليغة المختصرة، ل ١١ سنة من حرب التطرف في سوريا.. “الاسد باق ويتمدد”، والان وفق المتداول والمسرب عن لقاء موسكو ” ضرورة تطبيع الاوضاع هناك وحلها سياسيا”

بصريح العبارة واستنتاج، ما بين اسطر المقابلة المتلفزة “انذاك”، وما حلله المراقبون واصحاب الاختصاص، ما قبل زيارة واشنطن وما بعدها وزيارة موسكو الان، وبرفقة الملك وفد رفيع الشأن،.. ما يصح ان نحلل ما ورا الحدث، بوجود مبادرة اردنية بالاحرف الأولى، لاعادة الاوضاع في سوريا إلى ما كانت عليه قبل ١١، عرضت على قادة روسيا وجانبها الاساسي المهم والمركزي، الوضع الامني في جنوب سوريا “درعا” وكيفية التأمين الامن للكهرباء الاردنية للبنان ووصول امن للغاز المصري لاستدامة مشروع الاستجرار، إلى جذب الخصوم في درعا إلى طاولة الحوار تجنبا للصدام العسكري وتداعياتة الكثيرة، الماساوية ومنها الهروب من حمم القتال إلى الاردن “ليزيد الطين بله”!

والقمة في موسكو، وحسب ما رشح من انباء وتحليلات هي لامرين لا ثالث لهما كما اسلفنا : المشاركة والمعرفة الاردنية لما يخطط لجنوب سوريا ودرعا حاضرة بكل مخاوفها وتداعياتها الامنية والبشرية والمستقبل .

والامر الثاني، ايضا معرفة اردنية حاكمة، وهي ضرورة الوقوف على وجهات نظر موسكو، في النقاط الساخنة بالاقليم والموقف الاردني، تجاة ازمة المنطقة التاريخية بجنوحه” لحل الدولتين” ، ومرتبك وموزع في الاهتمام ويغلب عليه التيه “والقلق الشديد لتطورات الاحداث في افغانستان” وموقف انساني للاردن بمرور ٢٥٠٠ افغاني بطريقهم لامريكا، حمل اكثر مما فيه وفسر بطريقة من” الحبة قبة ..”

وعلى هذا السياق… هل يزج ب سياسته بها، او يظل مكتوف اليدين ساهي والتداعيات على شكل حمم بركانية كالذي جري في” كابول”، فجرفت الصخر والبشر ونشفت الضرع ليتغير وجه المنطقة وباطنها بلمح البصر .؟!

وكلا الامرين لهما اكلاف باهضة، فان غبنا عن مشهدها العام او تفاصيله، او كنا في المعمة الدولية بنكون اخر من يعلم واول من تصيبه الشظايا والحمم ونذهب للنهاية بخفي حنين.

فعالم السياسات الدولية جنب الدولة العزلة الذاتية المحكومة بظروف موضوعية من اولوياتها غياب التوازنية، فنقتنع بسياسة ونهج ” ان حيدت عن راسك فانت في السليم”…..
لا نغفل، ما تم انجازه في العلاقات الاردنية /الروسية فهي واقع يدركه المواطن العادي، قبل المسؤول ويدرك من قبل الجوار، فحقن شلال الدم في جنوب سوريا” درعا” ومنع زحف التطرف للاردن وللمدن والقري الحدوديةالسورية الاردنية، هو ترجمة امينة للايمان المشترك والتنسيق اليومي الامني، بل على مدار الساعة، و”بالاستمرار بمحاربة التطرف والارهاب واعادة النظر باستمرار وتنسيق الادوار” .

٤٨ ساعة في موسكو هزت العالم..
وقبلها ٥ ايام زيارة ملكية رسمية لواشنطن، كشفت من هو الاردن.!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0