دين مختارات مقالات نصوص أدبية

القابض على دينه كالقابض على الجمر

القابض على دينه كالقابض على الجمر
بقلم/ اسلام السعافين
سقط القناع بعد امتناع كان يحسم الامور جلها أو قلها ما كان، كان لكن الأمور انفجرت عن الذي كان في ذاك الزمان والمكان.
منذ أن خلق الله آدم عليه السلام وحواء من ضلع ادم وتم وضعهما في جنة لا ظمأ ولا شقاء ولا عري بها، وورق الجنة ستر وغطاء لهما.. ولكن بشجرة عارية ظهرت سوءاتهما وطفقا يخصفان من ورق الجنة، فنزل آدم وحواء على الأرض بسبب كشف هذا الغطاء…
وبعد هذا الغطاء كتب علينا الظمأ والشقاء في دنيا تحت السماء، ورغم ذلك رحمة ربك وسعت كل شيء، كتب لنا طريق الحق والنجاة والشفاء في لباس نستر به أنفسنا من لباس الزينة والريش، وخير لباس هو لباس التقوى.. فكان لباس التقوى منذ الأزل على هذه الدنيا موجودا منذ أن ظهر الاسلام ببداية بأبونا آدم، وظهر من بعد ذلك تحت راية الإسلام اليهودية في الهودة والهداية والتوبة إلى الله، والمسيحية لمسح الذنوب والمعاصي والابتعاد عنها تحت راية الإسلام، إلى أن جاء عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أتمم الدين الاسلامي واكمله لنا ورضي لنا به دينا كان شعاره لباس التقوى.
وعلى هذا الأساس فتحت البلاد ودخل هذا الدين العباد، وكانت المرأة هي الأساس في هذه الاوتاد، ولكن تدمير هذا الدين العظيم يبدأ عقدة عقدة بعري المرأة قطعة قطعة وترجع إلى صلاتها مستورة كاملة.
وبعد الصلاة خلع الحجاب الحاجز الذي يقسم بالستر، واتبع ما بعدها في نظرة إلى الماضي… فمثلا أهل الريف الذين اعتادوا على السلامة والصحة والدين الإسلامي القويم، ينظرون إلى أهل المدينة أهل الإنفتاح أنهم ليسوا منهم. ومن ذهب من أهل الريف عندهم لحاجة من علاج أو علم يتعلمه بعيدا يبقى محافظا على ما تربى عليه، ومن أخلف عن طريق ما تعود عليه يعتبره أهل الريف أنه أصبح ليس منهم بل أكثر من ذلك، براءة منه إلى يوم الدين.
فالمرأة المسلمة العربية والإسلامية كالتفاحة المغطاة بقشر جميل ومن أي لون يكون جمالها الطبيعي تكون على الأشجار المثمرة مستورة، وعندما تُقطف يكون لها مذاق طعم مستور، لكن قشر التفاح قد نفض قشره عن التفاحة وأصبح مكشوفا….
لقد قلنا اقترب الخسوف والكسوف فرفعنا السيوف وقلنا كفى ولكن الحمد لله لا يوجد اليوم لا سيوف، وحل علينا الغضب والكسوف والخسوف؛ وهذا نتاج ما رسمه لنا الغرب بعد أن كنا أعزة قاهرين للمتربصين المتغطرسين ومنهم الصليبيين والصهاينة الذين استطاعوا الحصول على ما رسموا وخططوا في نزع اللباس الإسلامي.
كانو بنات الغرب يتشوقن للدخول في هذا الدين العظيم ونحن أبناء الفطرة السليمة أصبحنا عكس التيار. وكنا نرى في الماضي القريب والبعيد ماذا رسم وخطط العدو لهذا الدين في وضع أسنة الرماح، من الخمارات والقينات والبارات وغيرها الكثير من السفاهات، ولكن كانت قليلة وقلنا لعله خير !
فليرجع للدين مجده ولكن اتسع الخرق على الرتق، فأصبح الفتق، وكثر الدجل والفسق في كل موقع وكل حي وكل زمان ومكان…
والداهية ذات المصيبة المثيرة للجدل هي الانترنت التي أصبحت بناتنا من أبناء جلدتنا أو النساء في العالم العربي والإسلامي يتخذون وسائل الإعلام المختلفة عبر الانترنت في فضح ممارسات العرض والشرف والكرامة الإنسانية التي ترهق النفوس.
وما وجدنا إلا أن ألحقت أيضا الرقص والغناء والموسيقى والفيديو وغيرها الكثير من الخلاعة المُباعة للحصول على مال عبر الانترنت.
أين شهادتنا المصورة التي كتبها لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة ؟
أين زماننا الذي كان فيه سمونا ؟
تعبت نفسي واحترقت مشاعري… ولكن لا نتعجب هذا كله ما أخبرنا به سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، أنها الفتنة التي ترهق النفوس والعقول كقطع الليل المظلم …
ولكن الحمد لله مازال في الأمة الإسلامية خيرا، وهي خير أمة أخرجت للناس. فنحن فعلا في زمن القابض على دينه كالقابض على جمر من النار، ولابد أن يخرج فجر جديد حتى يضع حدا وامتناع بعد أن سقط القناع.
Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0