سياسة مختارات مقالات

ثغرة جديدة بانقلاب تونس

ثغرة جديدة بانقلاب تونس

بقلم/ أ. ابتسام ابراهيم خليل
    الكاتبة والباحثة في العلاقات الدولية
لم يكن أي انقلاب في المنطقة العربية وغيرها يأتي جزافاً أو صدفة أو بسبب خلافات داخلية، بل جميعها بسبب أجندات خارجية تتحكم بالعالم وترسم الخطط لكي تنفذ أهدافها المبطنة، والتي ترى العالم كورة صغيرة بيدها تحركها كيفما شاءت.
بعد سد جميع الطرق لإحداث توزان جديد في العالم وبعد فشل اسرائيل من ادخال الصين كقوة عالمية في التحكم في الاقتصاد، وفشلهم في تحويل العالم لخيوط تتحكم بها الصهيونية العالمية من خلال الاقتصاد بعد سد الطرق في المتوسط، كل ذلك له معالمه التي ترسم لهم الطريق لإحداث توازن جديد وتجربة جديدة من نوع آخر، ولكن ما يحدث في الفترة الأخيرة من اشتداد العلاقة بين تونس ومصر وفرنسا والصين وتبادل الزيارات المكثفة، ما هو إلا طريق بعد انسداد الطرق أمام الاستعمار في المتوسط، والتي ستتولى تونس بعد التخلص من حركة النهضة في البرلمان، وسيصبح القرار بيد قيس السعيد لكي ينفذ ما يريد الاستعمار وستكون تونس البوابة الرئيسية لدخول المنطقة العربية بمشاريع جديدة امتدادا لحلف وارسو الاقتصادي والذي تتزعمه الامارات واسرائيل، وعليه على حركة النهضة التحرك سريعاً وانهاء حكم قيس السعيد، لأن المرحلة لا تتحمل فتح ثغرات جديدة مع الدول الاستعمارية والتي محلها تونس اليوم، وعلى الدول الاسلامية المتصدرة أن تتدخل بجميع الطرق لمساعدة تونس على سد الثغرة والتي ستؤدي إلى مشكلات اقتصادية كبيرة في المنطقة على يد قيس السعيد المتمثل للدولة الاستعمارية، وتنفيذ توزان جديد مع الصين وفرنسا من بوابة تونس والذي سيؤدي لشرخ جديد بدلا من اضعاف الدول الاستعمارية واسرائيل في المنطقة.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0