سياسة مختارات مقالات

صفحة جديدة دشنتها قمة واشنطن… وي سبوت جوردن!

صفحة جديدة دشنتها قمة واشنطن… وي سبوت جوردن!

كتب/ هشام عزيزات

حجم الترحيب العالمي والوطني لزيارة الملك لواشنطن التاريخية “الاثنين” ، فوق التصور والتخيل المعهودين، من مثل هكذا زيارات تمزج بين تجديد التعارف، والمزيج الاخر سياسي يتناول بالتفصيل حياكة وصناعة مواقف ربما سببها شيءما جديد، اصاب بمقتل عالم العلاقات الدولية بعموميتها ومصالح الاطراف الدولية الداخلة في صلب مشكلات عالم السياسة اليوم .
ولا لان الولايات المتحدة، وكل الولايات المكونة لهذا” الاتحاد” تعرف عن الاردن اكثر مما يعرفه اردني مقيم ببلاد الاغتراب ، وهذا لا يجب ان يفهم، انه تقليل من شان الادارة المحلية الاردنية وادوارها الوطنية نحو الاخر ومواطنيها وفي كل شيء… ، بل لان الاردن، بكل مكوناته، من راسه حتى اخمس قديمة موجود بقوة، وله حضور قوي، نابع من كاريزما الاردني، الذي هرع وهو في امريكا ليرحب بموكب الملك حبا، واخر اردني نظم وقفة احتجاجية سلمية لما يطلق عليهم بالمعارضين الخمسة.. لم يعترض سبيلها احد، وبالطبع انسجاما مع العرف السياسي، والايمان بحرية الاخر وتعبيراته..

ومن كاريزما الاسرة الهاشمية الواحدة، والصالحة لكل مكان وزمان واشخاص ودول وتكتلات ، والذي حرص ابي الحسين، “ليذكر بتاريخية العلاقة، بين بايدين والديموقراطين عموما بالملك الباني الحسين طيب الله ثراة” وبلا مغالاة وانحيازية عمياء بل تثبيتا لواقعة تاريخية تؤكد تاريخية العلاقات بين امريكا والاردن في كل الحقب والزعامات.

وهذه الكاريزما، في القيادة لا تتات، من لاشيء بل لانها قيادة اولا تعرف ما تريد من الحكم، ومن علاقات الحكم بعواصم القرار وعواصم الفاعلية الحضارية بالعالم ، وماذا ستقدم للاخر الصديق، الشريك، الاستراتجي، وكيف سنبث الثقة فيه والعنف الأعمى طاوله وطاول بالاساس كل من يمت بخيط او ارث بالاسلام السماحة، واسلام الاسرة الهاشمية المتقن في التكوين الجيني والتاريخي، ومتقن في الثيمة، ومتقن في السلوك البيني والجمعي ما يمنحها الشرعية الدينية والسياسية وبلا منارع..!؟
وقادر على التوفيق، بين الاصالة والمعاصرة، وهو شاهد على عصر لولا الحكمة والتعقل والرؤية لدخلنا في حروب فاقت الحروب الدينية باوروبا بفظاعاتها والحروب الصليبية بتلبسها صراعات، لا وجود لها بل هي.. خصوم الديني مع السياسي باوروبا، وحروب التطرف مع القاعدة وداعش والنصرة وخوارج العصر وغيرها الان، التي دخلت على خط التجاذبات والمحوريات او التقوقع.!

هذا السلوك، في الجالية الاردنية، بتظيم ترحيب اردني عفوي بسيط لقمة واشنطن ساهم إلى حد كبير في تحديد اجندة المؤتمر ، التي كانت فاتحتها تركيز على ” اهمية استمرار الشراكة والاستراتجية مع الاردن” الذي كان اشبة ب” زغرودة” سياسة ترحيبة لافته من البيت الابيض الاميركي، مما انسحب مباشرة على كلام سياسي، دبلوماسي من بايدين”.. باستمرار دعم الاردن بقوله وقفت إلى جانبنا وسنقف الي جانبكم” مما بدد صفحات من سو الفهم المتبادل الذي ساد العلاقات، ابان عهد ترامب والجمهوريين، ومحاولتهم لي ذراع الاردن، وجعله اسير الغطرسة والانا المتضخمة لبعض عناصر من ادارة ترامب والبيت الابيض، في الدفاع والمالية الامريكية، والاذعا الأعمى للسياسة الاميركية، مما لفت انتباه المراقب” انا بايدن وادراته ملتزمين باستمرار تقديم الدعم للاردن في كل المجالات” وخصوصا وهو من الدول في العالم التي قدمت انموذجا صحيا علاجيا متقدما بالتصدي تشاركيا للكورونا وقضايا أخرى ببعد تهجري انساني، إلى الاردن بحثا عن امن وامان .

وتتمة للجانب البرتوكولي للزيارة، الذي كان مفعما بالحفاوة والترحيب، لم يقتصر على الجانب الامريكي، الرسمي وحده، وفي لحظة دخول الملك والملكة وولي العهد للبيت الابيض، بل على الصعيد الاعلامي الواسع كان للزيارة وقعها الخاص وحضورها الخاص واهميتها الخاصة وخصوصيتها الخاصة ، لا لان البيت الابيض، كان مزدانا باول زعيم من الشرق الاوسط وعربي مسلم، التقاه اكبر زعيم، في العالم لاخطر دولة ويحكمها، الان اخطر تيار ديموقراطي، يفترض انه منسجم مع شعاراته في الحريات والحقوق والتمكين النسيووي تخصيصا..
بل لان عبدالله الثاني من منطقة مكتوية بنيران اللاعدالة واللاتوازن، وهي المقسمة ايضا شراذم، قابلة ايضا للقسمة في اي لحظة لكنها ليست سرمدية، او نهاية الكون، وفيها شتى انواع التطرف دموية، وفيها شعب محروم من ابسط الحقوق وشعوب أخرى شردتها الحروب الاهلية وحروب الاخرين وحروب السياسية وتدخل سافر اممي في بلد او بلدين اعادتهما الغطرسة والصلف والقوة الغاشمة نحو ٢٠٠ سنة للخلف.

هذا الاسهاب، له ما يبرره وبايدن اصغى للملك” وهو يتحدث عن مشكلات دول تتشابه في معضلات الحكم والتنمية والاستقلالية وتحديات الامراض والنزاعات الحدودية والوجودية، وكيفية ان تكون هناك مواجهة واحدة” ولا سيما ان عصر الكورونا.. وحد الأعداء، كما وحد الأصدقاء ولغاية واحدة انقاذ البشرية وانفاذ الوقاية والعلاج بالالتزام بمصفوفة منظمة الصحة العالمية وما شابهها .

لم يفوت عن بال بايدن، وهو يعد بتقديم كل اشكال الدعم للاردن ان هذا الاردن، على ارضه (٤) مليون بني ادم مشردين بلا امل ولا امن ولا عودة لبلدهم الاصل.
هم الان مشكلة مشاكل الاردن اما ماليا غذائيا صحيا امنيا، ناهيك عن مشكلة الهوية والانتماء بوجود هوية اردنية متوارثة، معترف بها وزانة عادلة، قادرة ان تتحمل فوق طاقتها فقط لتثبت ان البعد الانساني مكون اساسي من مكونات الهوية الاردنية الواحد الرافضة لاي تشكيك او تقسيم او اغراقها في صراع الجزيئات.

لم يرشح من القمة للان ولا غدا، اي موقف سياسي واضح( اللهم القراءة بين السطور وما ورا الحدث).. نعيد اي موقف سياسي واضح ، نحو سلسلة متصلة، من المشكلات، التي لها امتدادات جغرافية ديموغرافية حدودية وجودية سياسية ومتشابكة ومعقدة.. بل كان هناك تعميم وتعمية لافته.
وللعل طابع الزيارة البرتوكولي اوجب هذه الحالة فترك الزعيمان للادارات الأخرى، في دولتهيما الافصاح عنها، ولعل البرنامج السياسي لزيارة الملك السياسية لامريكا التي بدات بالامس، ما يوضح ويضع نقاط جديدة على حروف صفحة جديدة من علاقات الاردن مع امريكا وتواصله مع مختلف منصات القرار الامريكي السياسية ومع صناع الراي العام ولجان الكونغرس والتيارات السياسية في الادارة ذاتها خصوصا تيار ” وي سبورت جوردن.”! We sport jordan

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0