سياسة مختارات مقالات

ثلاثية من بغداد النجف والقاهرة الازهر وعمان القدس!

ثلاثية من بغداد النجف والقاهرة الازهر وعمان القدس!

تحليل/ كتبه هشام عزيزات – الاردن

في البدايه كانت الكلمة تنطق باستمرار بالحق والحقيقة وكانت بغداد بمكانتها التاريخية عنوان اليومين الماضيين وقد احتضنت القمة الثلاثية في دورتها الثالثة العادية بجدول اعمال حافل ومزدحم بالقضايا الاقليمية والعالمية و شكاليات العلاقات البينية المعابر الحدودية” .. وكانت الانظار ترنو لبغداد التي حكما ستعود لدورها والى منظومتها العربية” ابى من ابى وشامن شا”.!

هنا يجب التيقن، ان هذا الترتيب التتابعي للحضور في عاصمة الرشيد، الذي تحظى به ال “قمةالثلاثية، في دورتها الثالثة التناوبية”، استطاعت بذكاء فطري، وبدون اجندة معدة مسبقا، او تمرير مسبق، كما اعتدنا من البيانات الختامية لكل اشكال القمم وبيحث وضعت” الولاية الهاشمية او الوصاية لتكون حاضرة بعفوية الدولة” الاردن” التي تتسلح بها و كل من المشاركين بالقمة يحتضن بما حباه الله بمكانة عند الاسلام الشرعي لا الاسلام الخوارجي الطفيلي”، تجدد العراق ومصر الايمان الروحي التاريخي بحق الاردن التاريخي السياسي بالوصايةوالولاية”. علي المقدسات المسيحية والاسلامية قاطبة ووحوش مفتوحة شهيتها على نزع هذا الحق عنوة وبدبلوماسية تارة وتامرا ثالثا.

فالقاهرة، بازهرها والكل يعرف، انها تزهو بالازهر ويليق بها الازهر، والعراق بنجفها الذي تاريخيا كان مرجعية وما زال وما زالت المنافسة تحوم حوله!، ولكل من تشيع لعلي بن ابي طالب طيب الله مثواه، وعمان بقدسها “وسنة ١٩٢٤ ميلادية مكنت الشريف الحسين بن علي رحمه الله، من ان يتسلم راية الوصاية والبيعة، كوصي تاريخي لاهم عقد روحي ديني عرفته البشرية و عز نظيره، لتكون القدس باقصاها في البال ولم ولن تغب لحظة عن البال الاردني الهاشمي قيد انملة.”!

كل هذا الامكنة بدلالاتها السياسية الروحية الجغرافية الاجتماعية، بمكوناتها التعددية، قادرة ان تحمل مشروع الاسلام السياسي الجديد، الذي هو خارج المركزية التي خبرناها باحاديتها المنفرة النكرة، التي فجرت الاثنيات وتطاحنت وبوحدتها المنشودة الخالية من العرقية والعنصرية والمذهبية يكون الاسلام السمح التسامحي مستهدفها في أسمى مقدساته.!

كما في الازهر والنجف والقدس الشريف، الذي لم يسلم اقصاه من ارهاب الدولة المنظم، كما كانت اوضاع الامكنة الطاهرة سالفة الذكر، محط نذالة وحقارة وذمة واسعة وتجاوزية، على الثوابت التي عمقت برسالة عمان التسامحية ٢٠٠٤ محط الاستنهاض مجددا والى ابد الابدين.

هذا ما ارادت، ان ترسلة القمة الثلاثية، وبيانها الختامي وما “ورا”، ابواب القمة ان كان مسجلا في المداولات الثلاثية، او الثنائية قد دعم اجراءات العراق، لاستعادة هيبة الدولة وانجاز مشروعه في التحول لمجتمع مدني، عنوانه اتمام خطوات تنفيذ الانتخابات النيابية خلال المدة المقررة بشهر تشرين الاول، التي ستعمل كما هو مخطط له على ترسيخ امن العراق وفرض السيادة والقانون ومنع التدخل في شوؤن العراق الداخلية.

لم تترك مداولات القمة الثلاثية، وكانت كل ادوات الاعلام المعاصر” الواشنطن بوست المرحبة”، بالقمةو الاعلام الرقمي خصيصا والتقليدي عموما… الا ووضعت كل شاردة وواردة في هذا العالم المتحرك المنتج جديدا في كل صعيد على طاولة التداول والحوار بندية واضحة هادفة بتفكير استراتيجي يواجه استراتجيات المستقبل وبروحية التشاركية اقليميا وطنيا ودوليا وعالميا ومحوريا.

فكانت القضية العربية اياها، والغزو الكورني الفايروسي وتهديدات الحدود والجغرافيا والمياه ومشاريع السدود التشاركية واسعار الاسواق والازمات المالية لكل دولة والفساد المؤسسي والعلاقات البينينة… اعتبرت مناقاشاتها مفتوحة وفي انعقاد متواصل لمعالجة اي جديد.
.
قمة بغداد عند اسمها ومسماها وبغداد عند اسمها ومسماها وتاريخها قلعة اسود تحطمت عليها غزوة التتار والمغول، وغزوة اممية ما زال دمها يرعش، ويسقي من عطش للحرية والاستقلال والدور الحضاري للعراق حاضن الاديان البشرية والحضارات ومزود العالم بالعلم المفيد وبالايمان العميم.

نأمل جميعا، ان تكون عاصمة الصمود والتصدي، ليس في ميدان الاغبرة واصوات الرصاص ولعلعت الطيران الحربي بل صمودا وتصديا لكل ما يعيق تحقيق التعاون الشامل بكل اوجهه ورموزه.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0