تاريخ سياسة عالم الصحافة مختارات مقالات

بيت الحكمة ينظم لقاءً حول تجربة التحرر الجنوب إفريقية والدروس المستفادة فلسطينياً

بيت الحكمة ينظم لقاءً حول تجربة التحرر الجنوب إفريقية والدروس المستفادة فلسطينياً

عقد معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات ندوةً سياسيةً بعنوان: ” تجربة التحرر الجنوب إفريقية والدروس المستفادة فلسطينياً “، وذلك مساء السبت 26 يونيو 2021م، عبر تقنية الزوم.
وتحدث ضيف اللقاء الأستاذ الدكتور حيدر عيد عن بداية الأزمة في جنوب أفريقيا، مستعرضاً مراحل التطور وصولاً إلى التحرر، وأهم النجاحات التي حققها الشعب الجنوب افريقي في مقاومة الفصل العنصري.
وعرض أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة الأقصى مقارنةً بين التجربتين الفلسطينية والجنوب افريقية في التحرر، مؤكداً على أنَّ الأفارقة كانوا أكثر تميُّزاً في جني ثمار النصر، في حين أنَّ الفلسطينيين كانوا أكثر تميزاً في التضحية والعمل المقاوِم.
وأشار الدكتور عيد إلى أنَّ جامعة جوهانسبرغ الجنوب إفريقية هي أول جامعة حول العالم تستجيب لنداء المقاطعة الأكاديمية للاحتلال الإسرائيلي، وهي نفس الجامعة التي حصل منها على درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي ما بعد الحداثة.
وأوضح الدكتور عيد أنَّ تحرير فلسطين ممكن، علماً بأنَّ نيلسون مانديلا مكث في سجون الفصل العنصري 27 سنة، وبعد 4 سنوات من فك أسره تمَّ انتخابه كأول رئيس لجنوب إفريقيا متعددة الأجناس، وهذا يعني أنَّ ما كان مستحيلاً في ستينات وسبعينات القرن الماضي تمَّ تحقيقه في جنوب إفريقية.
ولفت المُحاضر إلى أنَّ هناك العديد من القواسم المشتركة بين نظام الأبرتهايد (الفصل العنصري) في جنوب إفريقيا والاحتلال الإسرائيلي، وعلى سبيل المثال فقد تمَّ الإعلان في عام 1948م عن تبني نظام الأبرتهايد في جنوب افريقيا، وهو العام نفسه الذي شهد إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين وما تلا ذلك من تشريدٍ لثلثي الشعب الفلسطيني خارج أرضه.


واعتبر الدكتور عيد أنَّ الفلسطينيين لم يستفيدوا من تجربة جنوب افريقيا رغم أنَّها تجربة حافلة بالدروس، حيث لجأ الفلسطينيون إلى الاعتراف بدولة الاحتلال وقاموا بتوقيع اتفاقية أوسلو معها عام 1993 وتشكيل السلطة الفلسطينية عام 1994م، وهذه التطورات أشارت إلى اعتراف الضحية بحق المستعمر في الوجود على 78% من أرض فلسطين التاريخية، وبالتالي عمل هذا الأمر على تعزيز نظام الأبرتهايد.
اعتبر الدكتور عيد أنَّ مشكلة معظم حركات التحرر كانت تركز على الاستقلال، بمعنى أنها كانت تطالب بانسحاب الاستعمار من أراضيها، ولم تطالب بتحرير أوطانها بالكامل مع التخلص من مخلفات الاحتلال والاستعمار.
وأشار الخبير في شئون المقاطعة وحركات التحرر إلى أنَّ الأبرتهايد هو جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، وهو ثاني أكبر جريمة بعد جريمة الإبادة الجماعية.
اعتبر الدكتور عيد أنَّ على المجتمع الدولي مسئولية أخلاقية وقانونية تقتضي أن يقوم بمعاقبة نظام الابرتهايد في فلسطين المحتلة وفق مقتضيات القانون الدولي، بحيث تشتمل العقوبات على المقاطعة وسحب الاستثمار به وفرض عقوبات عليه.
وأشار الدكتور عيد إلى أنَّ أبرز نجاحات تجربة جنوب إفريقيا تمثل في القضاء على الفصل العنصري المقنن في جنوب افريقيا عام 1994 واكتساب السود المساواة الكاملة بموجب القانون انهى نظام الابرتهايد سياسياً، ويتمتع الآن جميع سكان جنوب افريقيا بالحقوق المتساوية رغم اختلاف الأعراق والألوان.
اعتبر ضيف اللقاء أنَّ أهم درس يجب أن نتعلمه من التجربة الجنوب إفريقية هو أن نفهم المعنى الحقيقي والبعد العنصري للصهيونية كأيديولوجيا تقوم عليها دولة الاحتلال، وهذا يقودنا بالتالي إلى فهم دروس أخرى من التجربة الجنوب افريقية.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0