سياسة مقالات

صراعنا مع الدولة الاغتصابية بين مقال ولملمة ذكريات !

في الرد على الرنتاوي..
صراعنا مع الدولة الاغتصابية بين مقال ولملمة ذكريات !

كتب/ هشام عزيزات

اذا كانت مقالة الزميل عريب الرنتاوي ” منظمة التحرير من الكرامة إلى سيف القدس” في العزيزة” الدستور امس الاول الاربعاء “.. فجرت دمامل واثار حراكها غبار الايام.

وكانت الردود مختصرة مقتصرة، من احد متابعينها على صفحتي على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك من مادبا مختصرا مداخلته…” ب زبط معلوماتك! “،.. “واخر من امريكا كان دقيقا في وصف مجريات” الكرامة” التي تصدرت عنوان مقالة الرنتاوي فكان الاردني من امريكا وفيا دقيقا لانتصار الكرامة وتفاصيلها ونهايتها المذلة” لإسرائيل وما حققته من تحولات استراتجية لم تقرأ بتاتا كأن تحقق اسرائيل احد اهم غاياتها بنقل الصراع وابعاد مستوطناتها عن مرمى السلاح الفلسطيني بالاغوار وطول خط الجبهة الشرقية.

وقد وصل للرنتاوي الرد تلو الرد،.. من معه ومن ضده! ؟ ومن اعتبر المقالة اقتحامية وفض بكارة لقاصر؟!، وردود ترواحت بين الشطط والتركيز وجردة حساب، وتثمين لموقف هنا او هناك استجلب هذه الزوبعة من الطروحات السياسة للاردن وجيشه وتحالفه مع المقاومة الشعبية، او طروحات لتنظيمات فلسطينية مقاومة، قادت فيما مضى ما يسمي” بالمراجعة التاريخية” لما حصل في عمان والشام وركونها واستقرارها اخيرا في لبنان والخروج منه( الانسحاب عسكريا في عام ١٩٨٢) وظلال ازمتها مع عمان وبيروت كانت واردة وليست شاردة وفي الحسبان، ان تعيش واقع الكارثة الرابعة في بلد الارز وتعددياته.

وحتى لا ندخل في شد ورخي، من صنع الهوية الفلسطينية اود بود، ان اذكر ان هذه الهوية هي عنوان وتفاصيل الصراع العربي الفلسطيني /الصهيوني، ولا كانت حماس وقبلها منظمة التحرير الفلسطينية بتكويناتها السياسية، خلف ولادتها، الا اذا كنا نعتبر هذا الهوية المطية.. هي هوية كاي هوية لاي انسان في العالم مشرد محتلة ارضة مطرود مهضومة حقوق ، حتى من حق الحياة.

وان كنا نرى في ما يطلق على الفلسطيني من ما يسمي بالهوية وهي منذ مؤتمر الرباط ١٩٧٤ وقراره التاريخي واتفاق شباط ١٩٨٥، الذي اعلنه والغاه الملك الحسين بن طلال باعتبار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب، في كل المحافل الدولية، واعقب هذا الزمن بحقبتين وازيد قرار فك الارتباط الجدلي الخلافي، عام ١٩٨٨ وهو للقاصي والداني” بيور اردني”.. مغلقا جدلا عقيما وجداليات اكثر عقما، حين تكون الهوية العروبية القومية الوطنية للاردني و”شرحوا” الفسطينية، محط اتهام او تناقض وصراع ثانوي وبديل عن الصراع الاساسي.!
.
وحتى نحدد مفاصل ما يجري الان والابتدائي فيها معركة الكرامة الظافرة، التي لا احد كان وفي اي زمن كان يستطيع ان يقلل من انها مرغت” بالخرا” اسطورة الجيش الذي لا يقهر بتحالف عسكري نظامي اردني مع قوى شعبية مقاومة لم يتزاحما على من يطلق الرصاصة المتصدية للعدوان، ولا من يسابق بفتح جبهة قتال قبل الاخر، بقدر ما ان المعركة فرضت فرضا وباستراتجية صيهونية بعيدة النظر، من المعيب والمؤسف انها ليست بالخاطر ولا بالبال ولم تقيم صح لهذا هناك ابوات تتبنى الانتصار وتشكك فيه .!

نعم انتصرنا سياسيا وعسكريا، جيشا ومقاومة، ولكن استراتيجيا تحقق المشروع الاستراتيجي الصيهوني على وقع هزيمة معترفا بها امميا،… بتراجع قواعد المقاومة الشعبية من خط حدودي اردني طوله ٣٦٥ كم لتستقر هذه القواعد من مكانها الجغرافي الطبيعي إلى مكان ديموغرافي اكثر حساسية وخطورة مشعلا ازمة السبيعنات ومحاولة تقويض اركان الحكم باعتبار عمان هانوي العرب.

وبذلك ادخلتنا اسرائيل في اتون الصراع الثانوي على حساب الصراع الرئيسي وهو يخصها بالذات ويعنيها بالعمق.

وكأن ازمة السبعينات بين النظام والمقاومة، بكل اطرها ترجمة واقعية، لما اطلقنا عليه الصراع بين الاساسي و ان هو الاساس والثانوي هو صراع ما بعد تحقق انتصار الاساسي على العدو وباختصار كانت( ٦٧ و٦٨ و٧٠) صراعات حرب الحدود ام الوجود اردنيا على الاقل.

ينسخ وينسج ما حدث في عمان في الشام وكانت النسخة هناك قصيرة العمر بين ان تكون تحت مظلة مخيم منزوع السلاح ومنزوعة منك ادوات النضال وكل ما في الامر ان تكون ملتزما بقوانين البلد الذي” يحويك” فكان لبنان خيار الامرين.!

في لبنان قلنا انفا.. ان النسخة مررت وان النسج اعيد في بلد الارز باختلاف سياسي اجتماعي محوره ان احزاب لبنان حملت مشروع المقاومة والمقاومة حملت مشروع الاحزاب الي ان انبثق مشروع الحركة الوطنية اللبنانية الذي تصدى لمشروع لبننة لبنان ل الحبهة اللبنانية)، وكرت السبحة علي قاعدة من له الاولوية الصراع مع العدو اليهودي او الصراع مع يهود الداخل والبقية يعرفها” القاري والخاري” .!

اخترنا هاذين النموذجين في صراعنا مع الدولة الاغتصابية في الاردن وفي لبنان وبمرور الكرام مع الشام ، لنصل الي حتميتين اغفل عنهما الزميل عريب الرنتاوي في مقالته الاثرية كنا كل الحرص ان ندخل في سرد تاريخي لا مناص له ولا مخرج له ولا مخرجات للان.

في معركة سيف القدس وغزة سيفها، لهو دليل رفض الانقسامية الفلسطينية والتاكيد ان الشأن الفلسطيني شان اردني وسوري ولبنان وعراقي وشان الامة كلها ان كانت تتحرك على طريق مشروع المقاومة من اجل التحرير وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني بوطن حر وبقرار مستقل حر.
هذا ما يمكن رصده في مقالة الرنتاوي ولا احد يمكن ان يستخف في سجله النضالي من قبرص وهدفه كان في الهدف ان يجد في عمان ملاذا وحضنا كالدستور ليكمل مشروعه النضالي التنويري الا ان مقالته اثارت زوبعة خلف زوبعة والزوابع الان في كل مكان
وارى انا الزوبعة الان في افق القدس واثارتها ما قبل حرب ١١يوم واثارة قصة الشيخ جراح والتهجير والتهويد بعضا من الزوبعة الكبري وهي سحب الولاية الهاشمية الاردنية العمرية عن المقدسات الاسلامية والمسيحية والكل يستظل بانه حامي حمى بلد الاسرا والمعراج وهم كخفافيش الليل.

الذي يراد ايصاله بكل وضوح انا انتفاضة الاهل غربي النهر والحرب على غزة مشوار كله اشواك واشواق وان كان اليأس الفلسطيني صار قاب قوسين وادني من فقدان الحلم بالدولة الوطنية علي ارض وطنية كانت السكين والدعس كانت ادوات الانتفاضة الثالثة وغزة محاصرة وحولها ما حولها من مشاريع التصفية اما بالاجتياح او اعتبارها مسوولية امنية لجوارها الجعرافي او يفتك بها الارهاب المنظم.
حاصل الامر وفي لحظة فارقة من زمن الهزية كانت الكرامة الاردنية الفلسطينية اختبارا وسحق لنظرية الجيش الذي لا يقهر واسطورة اقوي جيش في العالم ليكون سيف القدس اختبار وسحقا لنظرية الامن الاسرائيلي الذي عماده امن المستوطنات وقاطنيها من كل لون وملة وجنس وهوية وشتات اممي.

بعض من نقاط لزوم ما يلزم، لاحرف صراع صار ايضا لزوم ما لا يلزم.
وضع بالجراة المعهودة عنك النقاط الاساسية على حروف اوليتها اعتبارات اكثر ماتحتمل وحملت اهدافا ليست عن قرب ولا عن بعد.

وختامي وقفة عز في زمن اللاعز !!

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0