سياسة مقالات

لماذا السرية في محكمة العصر ؟

لماذا السرية في محكمة العصر ؟

كتب/ هشام عزيزات

بعدما حول ملف احداث ٣ نيسان الماضي المسماة” بالفتنة” وانصاع الملف كله الي محكمة امن الدولة يكون القضاء الاردني قد نحى نحو اصول قانون المحاكمات الجزائية رقم ٩ لسنة ١٩٦١وتعديلاته والمادة ٨ من قانون محكمة امن الدولة رقم ١٧ لسنة ١٩٥٩.. يثور سؤال فقهي قانوني سياسي دبلوماسي: لماذا السرية في محكمة العصر، وافادات المتهمين نشرت على الملأ، وبعض منها غير واضح ولا له حيزا خصوصا، في جانب تدخل اطراف دولية في مؤامرة نيسان وابطالها من المتهمين .

والسؤال في فهمة الاصطلاحي والفقهي القانوني..” لماذا السرية”؟ ، فجوابه الاسرع واضح، كل الوضوح” في استنادات محكمة امن الدولة لهذا الشكل، لاسباب تتعلق” بالصالح العام ولظروف الدعوى وحيثياتها والبيانات التي ستطرح والاسرار” ومنها ما يتعلق باسرار الدولة التي قد تفضح ولا تسطح،! واحيانا يسمع ويشم ريحها المنفر! عن بعد او عن قرب”. وكلا الامرين سيان والمقصود بالطبع بياض صفحةالمتورطين المتامرين من لوثة المؤامرة، او الفتنة كما يروج لها، لكنها في واقع الحال حركة تمرد اجهضت سريعا .

مقتضى الامر بان يكون” شكل المحاكمة سريا بحتا ودون الاخلال بقواعد وإجراءات المحاكمات العادلة وحقوق الدفاع واية نصوص ومواد دستورية كالمادتين 171/2013 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم ٩ لسنة ١٩٦١ والاعراف القانونية القضائية الي شهدت جدلا واسعا واحكاما اختلف عليها اثنان.

الجانب الاخر من قضية حركة ٣ نيسان المعروضة امام محكمة امن الدولة يتعلق” بضرورة الاسراع باصدار الاحكام وفقا للقانون” ومتزامنا مع تحديد الدفاع “٤ اشهر واثباتات التهم قيد التشكيك خصوصا” ان ما الصق من تهم كانت عبارة عن “تفريغ محتويات الهواتف”.

وهذا من النظرة القضائية القانوني البيناتي، غير كاق ولا مقنع للراي العام الذي اعتبره تمردا او فتنة، او حركة ٣ نيسان قضية لافرق بها وعليها، لانها راي عام وقضية سياسية مالكة زمام السياسة واركانها، وفي المقام الاول، انها” فن الممكن” واركان القضاء، انه” فن تحقيق العدالة واثبات الحق بكل اوجهه ومعطياته”، وبالتالي نستجلب” بان لا احد فوق القانون والعدالة واجب ان تجري في مجراها الطبيعي” .

مازلنا نخض سعن القضية، وما زالت علامات الاستفهام تدور حول ما اذا كان هناك اركان جرمية للقضية.. الا من رحم تفريغات” النقال” ومحتويات الهواتف الخليوية والسؤال يجر السؤال، ولا هنالك من جواب مقنع شاف للغليل القانوني وللاحكام والاصول.

اظن.. ان سرية المحاكمة لا يبتعد، عن ما يفكر به العامة، من” انا للقضية وجاهة سياسية بامتياز ومنها ما هو محاولة زعزعة امن واستقرار الوطن” وعدم التدخل في الشأن الداخلي لاي دولة، وهو ما يوحي انا المتهمين تعففوا عن الاجابة والاعتراف امام لجان التحقيق الجرمي المنشورة بعضا من تفصيلاته .

وما قرأناه من افادات يدخل في باب اللياقات الدبلوماسية وحسن الجوار وعدم الرغبة بالافصاح عن اسرار لها وجاهتها السياسية المحذور نشرها، الان وفيما بعد الا بعد اذن من مأذون له، منعا واحباطا للصفقات والتسويات المذلة والخادشة لحياء القضاء والمشكك به وبي نزاهة وحيادية الدولة وقد دخلت بحكم انها قاض وجلاد ا .

الفهم البسيط ان المتمهمين وكلام الافادة الذي توهمنا انه سقط سهوا منها فيما يتعلق بمحور وجود اطراف دولية معروفة بعينها لا يرغب بالكشف عنها، في التحقيق لكن في مداولات المحكمة وبحضور الدفاع.. لا مبعثه الخوف الامني علي المتهمين ولا خوف سياسي من اي طرف من اطراف المعادلة” النيسانية” الانقلابية في بعض من جوانبها، اللهم التقيد باصول المحاكمات ورغبة القضاة بالسرية وسندا بالقانون بنصه وروحة.

اعود وكلي حنين للدفاع، وهو” للتو يستعد بمنحة مهلة محددة بزمن لتقديم افادات خطية وسبق ذلك اعتراف عوض الله انه غير مذنب” قد يعيق سير المحاكمة وقد افاض محامي الدفاع بطلب الاستعانة بشهود اخرين وخبرا وكأن الامر محض جانب فني للقضية كتقدير ثمن ارض او تحديد جغرافية ارض او حسم وجدل في المحكمة ايا كان مستواها وتدرجها واختصاصها… يستعان من خبير او شاهد جديد لاثبات النية والفقهية القانوني افصح” بان” المتهم بري لحين ادانتة.”

السرية سيماط عنها اللثام.. ان اجلا او اجلا والحقيقة مقروءة من عنوان الجريمة الاثم.

Facebook Comments Box

Share and Enjoy !

0Shares
0 0